ولاد البلد

يوسف والي.. ترك إرثًا من الجدل بعد مشاركته مع صناع القرار لـ20 عامًا (بروفايل)

يوسف والي.. ترك إرثًا من الجدل بعد مشاركته مع صناع القرار لـ20 عامًا (بروفايل) يوسف والي

ظل أكثر من 20 عاما في المطبخ السياسي والحزبي ولم يتزوج، ليصبح شريكا وصانعا في الكثير من القرارات مع القيادة السياسية طوال فترة عمله، ليرحل عن عالمنا اليوم السبت، وزير الزراعة الأسبق، يوسف والي، عن عمر يناهز 89 عاما، تاركا خلفه إرث طويل من الجدل حول تاريخه مع الزراعة.

من هو يوسف والي؟

يوسف أمين والي موسى ميزار ولد يوم 2 أبريل 1930، وهو من عائلة زراعية بمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، وكان أحد قيادات الحزب الوطني الديمقراطي المنحل ووزير سابق للزراعة واستصلاح الأراضي.

تخرج وال يفي كلية الزراعة جامعة القاهرة عام 1951، وحصل على الدكتوراة عام 1958، وعمل كأستاذ بساتين، إلى أن بدأ العمل السياسي في عام 1962 عندما عين مستشارا للحكومة الليبية، ثم مستشارا علميا للقوات المسلحة المصرية عام 1968.

في عام 1971 أصبح نائبا لرئيس الوزراء لقطاع الزراعة، وفي أغسطس 1982 وزيرا للزراعة، ولم يفارق الكرسي إلا بعد تولي أحمد نظيف رئاسة الوزراء في 9 يوليو 2004.

أصبح الراحل عضوا في مجلس الشعب عن دائرة أبشواي، محافظة الفيوم منذ يناير 1984، وكانا نائب لرئيس الحزب الوطني للشؤون الداخلية، وأمين عام الحزب من 1985 حتى 2002.

أشهر تصريحاته الفترة الأخيرة

خلال الأيام القريبة الماضية، كان لوالي بعض التصريحات المثيرة، حيث أكد أنه مزق كل المراسلات التي تمت بينه وبين الرئيس الراحل محمد حسني مبارك قبل عامين لأنه يراه زمن وانتهى.

كما كان يعتبر أن ثورة يناير صناعة أمريكية، فيما أكد أن 30 يونيو أنقذت مصر، وأن مبارك رفض التوريث، وأن قضية المبيدات المسرطنة سياسية روجت لها الإخوان.

كما أشاد بعائلته وأكد أن جده موسى ميزار أحد أركان الثورة العرابية وتوفي وهي يصلي حزنا على الهزيمة.

اتهامه في قضية المبيدات المسرطنة

اتهم والي باستخدام مبيدات زراعية محظورة دوليا وتؤدي للإصابة بمرض السرطان، ففي يناير 2000 تقدم نائب مجلس الشعب السابق وعضو مجلس النواب الحالي مصطفى بكري ببلاغ للنائب العام، يتهم يوسف والي بأنه وافق على إدخال مبيدات تحتوى مركبات سرطانية للبلاد.

وتضمن البلاغ أن تلك المبيدات كانت سببا في انتشار أمراض الفشل الكلوي والكبدي جراء تلوث الخضروات والفواكه، عن طريق إضافة المبيدات والمواد الكيماوية المسرطنة الموجودة داخل الأطعمة بموافقة منه.

ورغم الاتهامات التي كانت مدعومة بأدلة، إلا أن والي رفض المثول أمام المحكمة، رغم أن مسؤولين آخرين فيها عوقبوا.

ثورة يناير وتجدد الاتهامات

إبان ثورة يناير من العام 2011، اتهم والي بقضية فساد أخرى عرفت بفساد الأراضي، وصدر قرار من النيابة حينها بمنعه من التصرف في أمواله، كما اتهم أيضا بتربيح آخرين عبر تخصيص أراض لهم دون وجه حق وخلافا للقانون، وتسهيل التعدي على الأراضي التي تتبع ولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والسماح للمتهمين غير الموظفين العموميين بإقامة إنشاءات عليها والانتفاع بها.

براءة والي من جميع التهم

رغم اتهام وزير الزراعة الأسبق في العديد من التهم، إلا أنه لم يثبت في القضاء إدانته، وحصل على البراءة من تهمة فساد الذمة المالية واستيراد مبيدات مسرطنة أيضًا.

تكريمه ومؤلفاته

الدكتور يوسف والي، وزير الزراعة الأسبق، كان له 60 مؤلفا علميا في فسيولوجيا النبات التطبيقية وعلاقتها بالبساتين، و6 كتب، كما كرمه الرئيس جمال عبد الناصر بجائزة الدولة عام 1968، وكرمه أيضًا الرئيس أنور السادات بجائزة الدولة عام 1977.

 

وفاته

خلال الأعوام القريبة الماضية تدهورت صحته، ونقل إلى المستشفى متأثرا بالالتهاب الرئوي الحاد الذي ظل يعاني منه، حتى وافته المنية صباح اليوم السبت 5 سبتمبر عام 2020.

 

الوسوم