وكيل “أوقاف الفيوم”: خصصنا مساجد للاعتكاف ومكبرات الصوت للأذان والإقامة فقط

وكيل “أوقاف الفيوم”: خصصنا مساجد للاعتكاف ومكبرات الصوت للأذان والإقامة فقط وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم

وضعت مديرية أوقاف بالفيوم، خطة لاستقبال شهر رمضان المبارك بعقد ندوات ومحاضرات ودروس دينية بمختلف المساجد طوال الشهر الكريم، والتركيز على القوافل الدينية، خلال حواره مع “ولاد البلد” يوضح الشيخ محمد عز الدين عبد الستار، وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم، خطة عمل مديرية الأوقاف ويجيب عن الأسئلة الخاصة بالخطباء والمساجد.

**كيف استعدت أوقاف الفيوم لشهر رمضان؟

بداية أهنئ أهالي الفيوم وشعب مصر كلها بمناسبة قرب حلول شهر القرآن والصيام والذكر شهر رمضان، وقد استعدت مديرية أوقاف الفيوم لهذا الشهر الكريم من خلال مجموعة من الفعاليات منها إقامة ملتقيات فكرية في عدد من المساجد تكون أثناء صلاة التراويح، وسيكون بكل مسجد محاضرين وقارئ قرآن لإحياء ليالي الشهر الكريم، فضلا عن القوافل الدعوية التي ستجوب قرى ونجوع المحافظة بقيادتي يومي الثلاثاء والجمعة طوال رمضان، إضافة إلى اللقاءات والدروس اليومية التي سيقوم بها شيوخ من مديرية الأوقاف بالمساجد، كما خصصنا مساجد لتلاوة القرآن وصلاة التراويح ومساجد للاعتكاف، هذا بجانب النشاط اليومي للدعاة والدروس بعد صلاة العصر.

**ماذا عن سيطرة سلفيين على منابر الخطابة ببعض المساجد؟

لدينا سيطرة كاملة على كل مساجد الأوقاف بالفيوم، ولن يصعد منبر أي مسجد إلا الأزهريون أو من يحمل تصريحا للخطابة من الأوقاف ويكون أحد خريجي معاهد إعداد الدعاة التابعة للأوقاف، ولن يسمح باعتلاء المنابر لأي اتجاه آخر، ولأننا قمنا بتفعيل منظومة المسجد الجامع فلدينا وفرة في أعداد الخطباء، ما يقطع الطريق على أصحاب التيارات الفكرية التي تنشر أفكارها التي يشوبها الخلل من الصعود للمنابر مطلقا.

**ما الإجراءات التي اتخذتموها تجاه معاهد إعداد الدعاة التي لا تتبعكم؟

لدينا معهد إعداد دعاة واحد فقط بالفيوم يتبع مديرية الأوقاف ومكانه بمسجد “فاطمة إلياس” وكل المعاهد التي تصف نفسها بالدعوية  أغلقت، ولا يصرح بالعمل لأي معهد لإعداد الدعاة إلا بموافقتنا.

**ما الشروط التي يجب توفرها في خطباء المساجد؟

الخطيب لدينا لابد أن يكون حاصلا على مؤهل أزهري عال، ليس هذا فقط، فلا يتم اعتماد أي خطيب إلا بعد اجتيازه عددا من الدورات المتخصصة في أكاديمية التدريب التابعة لوزارة الأوقاف والكائنة بمسجد “النور” بالقاهرة، كما أن هناك  تدريبات تكون خلال العمل بالوظيفة، لصقل مهارات الخطباء وتنمية قدراتهم، ونطبق نظام الخطبة الموحدة التي تأتي مكتوبة من وزارة الأوقاف والخطباء ملزمون بها، وقد فعلت وزارة الأوقاف خيرا عندما أعطت كل من يعمل بالدعوة من الخطباء ألف جنيه زيادة على مرتباتهم.

**كيف تتعاطى وزارة الأوقاف مع قضية تجديد الخطاب الديني؟

قضية تجديد الخطاب الديني قضية مهمة لا تألو الوزارة جهدا فيها خاصة بعد ما أثير من أقاويل وشبهات حول الدين الإسلامي يطلقها مغرضون، نتعامل مع هذه القضية من خلال عقد اجتماعات شهرية للأئمة لتوجيههم نحو تجديد خطابهم من خلال محاضرات توضح أهمية نبذ العنف والتحريض عليه باستخدام تفسيرات وتأويلات دينية مغلوطة، إضافة لتكثيف المحاضرات والتوجيهات التي تحض على نشر سماحة الإسلام ووسطيته، واحترام الآخر.

** هل هناك شكاوى من خطباء يتجاهلون الدعوة لتجديد الخطاب الديني؟

تقريبا لم تصلنا أي شكاوى من خطباء تجاوزوا المسموح به والخروج عن نهج الوزارة والفكر الإسلامي القويم، وإن حدث فالشؤون القانونية بالمديرية تتخذ الإجراءات المناسبة ضد المخالفين، وتكون العقوبة حسب نوع المخالفة ويمكن أن تصل إلى المنع من الخطابة.

** ما تعليقكم على حادثة محافظة المنيا؟

ما حدث بالمنيا حادث فردي لا يدل على اتجاه لدى الشعب المصري، وهى مشكلة مثل أي مشكلة بين مواطنين، لكن هناك من ينفخ في نار الفتنة وإثارة الخلافات، ونحن نحترم الجميع في الوطن، وقد أوصى الإسلام بحسن الجوار والمعاشرة مع إخواننا في الوطن، ويجب أن يطبق القانون وتأخذ العدالة مجراها، إضافة إلى أننا نمر بمرحلة دقيقة في عمر الوطن يجب فيها تجاوز هذه المشكلات حفاظا على المصلحة العليا للوطن وكيان الدولة.

**ما الجديد في توجيهات وزارة الأوقاف ؟

الوزير دائما ما يعطي توجيهاته التي تكون في صالح الدعوة، وأهم هذه التوجيهات زيادة القوافل الدعوية برئاسة قيادات المديريات، التي تجوب القرى والنجوع والأماكن النائية، وقد قرر صرف منحة للفقراء والمساكين من خلال إدارة البر بالوزارة، إضافة لصرف منحة لكل العاملين بالأوقاف، كما أن توجيهات الوزارة تهتم بضرورة نظافة المساجد وإضاءتها وترشيد استهلاك الكهرباء والمياه بها، والأهم في هذه التوجيهات هو بث روح العمل الجماعي والتعاون، وتفعيل منظومة القيم الأخلاقية وقيم الولاء والانتماء للوطن.

**هناك مساجد لا تنفذ تعليمات الوزارة بخصوص ترشيد الاستهلاك في الكهرباء؟

كما قلت ترشيد الاستهلاك من تعليمات وتوجيهات الوزير، وأنا أزور مساجد لا أجد فيها سوى ثلاث مراوح ومثلهم من لمبات الكهرباء، كما أن الضرورة تقدر بقدرها، أما عن أجهزة التكييف في المساجد فالتعليمات واضحة في هذا الشأن، وهي أن استخدامها يكون وقت الصلاة فقط، ونعمل على علاج أي سلبيات في هذا الشأن، أما مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم بإضاءة أحبال الكهرباء في المساجد أو منها للشارع فأنا لست مقتنع بأي مظاهر فيها إسراف لأن ديننا لا يدعو إلى الإسراف.

**وماذا عن المبالغة في استخدام مكبرات الصوت بالمساجد التي أصبحت ظاهرة؟

لا أؤيد من يرى أن زيادة مكبرات الصوت والميكروفونات بالمساجد ظاهرة عامة، وأطالب المواطنين بالإبلاغ عن أي شكوى بهذا الشأن لأن ديننا يرفض الضوضاء والصخب.

الوسوم