نصابة وعاشقة وقاتلة ومزواجة.. أربعة وجوه للمرأة في الدراما الرمضانية

نصابة وعاشقة وقاتلة ومزواجة.. أربعة وجوه للمرأة في الدراما الرمضانية

قدمت الدراما الرمضانية هذا العام، المرأة المصرية بشيء من التحامل عليها، فنجحت الدراما في الإطاحة بصورة المرأة المصرية من خلال عدد لا بأس به من المشاهد الدرامية في المسلسلات هذا العام، “الفيومية”، ترصد كيف يرى عدداً من أبناء الفيوم تصوير الدراما المصرية لشخصية المرأة في المجتمع.

الدراما الرمضانية.. إطاحة بالمرأة المصرية

تقول نشوى خليل، مؤسسة جمعية أبناءنا، إن الدراما المصرية هذا العام، أتحدت معاً لتقلص من صورة المرأة الإيجابية في المجتمع، إذ صورت الدراما المرأة بعدة صور سلبية تجعل الجميع ينفر منها، إذ ظهرت في مسلسل لعنة كارما الفنانة هيفاء وهبي، وهي تجسد دور الفتاة النصابة، التي لم يعترف بها والدها وتربت في ملجأ الأيتام واتقنت النصب على رجال الأعمال بشكل محترف، ما جعل الدراما تعكس دور فتاة نصابة في المجتمع المصرية لا تحترم العادات التقاليد، وتتمرد بشكل جيد على الواقع لتأخذ حقها بيدها.

وتشير خليل، إلى أن الواقع المصري لا يوجد في واقعه فتاة بنفس شخصية كارما في المسلسل، لذا أطاحت الدراما بالمرأة وجعلتها في أدنى المستويات.

الدراما الرمضانية.. مخالفة للواقع

ويشير شمس الدين حسين، خطاط، ومدير سابق لقصر ثقافة الفيوم، إلى أن الدراما الرمضانية هذا العام لا تقدم رسالة هادفة للمجتمع، وفقدت التصنيف الحقيقي لصورة المرأة في الواقع المصري باعتبارها المرأة الحديدية التي تعمل وتجتهد لتصل إلى أسمى درجات النجاح، ولكن صورة المرأة هذا العام في الدراما الرمضانية لا يمكن الأخذ بها ولكن يمكن تصنيفها الأسوأ على مر السنوات.

وتردف منة خالد، طالبة جامعية، إلى أن الدراما الرمضانية هذا العام صورت في مسلسل ليالي أوجيني المرأة بصورة الخيانة، والتي تهرب من بطش زوجها وتعجب بشخص آخر رغم معرفتها بزوجها، وأنه على قيد الحياة، وجسدت الدور أمينة خليل، الأمر الذى زعزع من الصورة الحقيقية للمرأة المصرية في الوفاء لزوجها، وإن كان سيء الطباع، إلا أن الوفاء صفتها الأمثل في المجتمع لحفاظها على الإرث الاجتماعي.

وتتساءل منة عن المرأة السياسية التي تكافح وتقف جنباً إلى جنب بين الدولة المصرية، وتناضل لتصل ببلدها إلى بر الأمان؟!

صورة سيئة

ويتابع محمد راضي، شاعر، ان الدراما المصرية صورت المرأة بنموذج الراقصة والعاهرة والخائنة والقاتلة وظهر ذلك في مسلسل لدينا أقوال  أخرى للفنانة يسرا، ومسلسل ممنوع الاقتراب أو التصوير، إذ جسدت زينة الممثلة التي لا تفعل شئ في حياتها سوى الحب والطلاق والزواج، وهذا لا يتناسب مع المجتمع المصري على الإطلاق، لأن لفظ المزواج يطلق على الرجل أكثر من المرأة وخاصة في مجتمعنا الشرقي.

وتطالب رغدة طه، أمينة المرأة في جمعية أم الدنيا، أن يكون هناك نوعاً من الرقابة على التصنيف الدارمي للمرأة لاختفاء شخصية المرأة المثالية التي يضرب بها المثل في العفة والعلم والمثال الحقيقي لتربية الأبناء والاهتمام بتكوين اسرة سوية يشهد لها الجميع بالأخلاق، وليس السفه.

وتتساءل هويدا خيري، طالبة جامعية، عن دور المجلس القومي للمرأة من إنصاف المرأة في الدراما، ولم نسمع عن دعوات قضائية ضد المسلسلات التي صورت المرأة بشكل سيء؟

الواقع مخالف للتمثيل

وتختتم طه، الدراما المصرية نسيت دور المرأة وقررت على مر الوقت أن تصورها بصفات سيئة لا تستحق أن تصنف على أنها تناولت دور المرأة في المجتمع المصري، مردفة إلى أن الصورة الحقيقية في الواقع المصري للمرأة يتمثل في النضال والسياسة، ومساعدة الآخرين، والتربية الصحيحة والخلق الحسن.

تقرير المجلس القومي للمرأة

وأشار التقرير الذي أصدره المجلس القومي للمرأة، إلى قضايا العنف ضد المرأة، سواء العنف المعنوي، أو المادي في دراما رمضان، وأظهر الرجل كمصدر العنف الأكبر ضد المرأة، بخلاف التحرش اللفظي والمادي في أكثر من 51 مشهدًا، وناقشت المسلسلات 18 قضية تخص المرأة، أهمها المشكلات الأسرية والعنف ضد المرأة وقضايا العمل وتربية الأبناء وتمكين المرأة والتحرش ومشكلات الزواج وقضايا التمييز والمشكلات القانونية والتعليم والطلاق، خلاف تعمد مشاهد مثل تناول المرأة والفتيات للمخدرات، وإدمانها للكحول، وهي أمور غريبة على مجتمعنا، وهو ما أعطى نماذج سلبية لشخصية المرأة المصرية، هي بريئة منها تمامًا، وخاصة مسألة الخيانة الزوجية، وكأنها نمط منتشر في المجتمع المصري، وظهرت المرأة أيضًا في بعض المهن بصورة سلبية.

الوسوم