نساء تعرضن لعنف الزوج| “جواري” في بيوت أزواجهن.. ووكيل الأزهر: ضد الدين

نساء تعرضن لعنف الزوج| “جواري” في بيوت أزواجهن.. ووكيل الأزهر: ضد الدين
كتب -

تعاني العديد من النساء من العنف اللفظي والجسدي اللاتي تتعرضن له في حياتها اليومية، من قبل شريك الحياة، ما يتسبب في إيذاء نفسي وبدني لهن، وكثير من الحالات تقهرن ولا يستطعن مجابهة العنف الذي يمارس ضدهن، الفيومية التقت سيدات تعرضن للعنف ليروين تفاصيل ما واجهوه.

كسر ذراعي بسبب حوض المياه

تقول رانيا عادل ” اسم مستعار”، يعاملني زوجي كالجارية التي قام بشرائها لخدمته وخدمة والدته، أقوم في الصباح الباكر حتى أنزل إلى الدور الأسفل إلى حماتي حتى أقوم بخدمتها وفي ظهيرة يوم ما صعدت لكي أستريح، وجاء زوجي باكرا ذلك اليوم، وعندما لم يجدني في شقة والدته استشاط غضبا وصعد، وبدون أي سؤال أو تمهيدات، لطمني على وجها واسمعني سباب وإهانات جمة.

غضبت عدة مرات وذهبت إلى بيت والدتي، وكان يتركني بالشهور دون أي سؤال، وتوسطت العلاقة بين عائلاتينا، وعدت إلى منزلي، ولم تمض أسابيع وحدثت مشكلة في الحوض بداخل المطبخ وكسر، وعندما طلبت منه إصلاحه، قام بالصراخ في وجهي وأهانني، ومسك ذراعي وضغط عليه كثيرا حتى تعرض للكسر، وبعدها ذهبت إلى بيت أهلي ولكن هذه المرة بلا رجعة، ورفض في البداية أن يطلقني، حتى أتنازل عن جميع حقوقي ومن ضمنها أثاث المنزل وجهازي، وتطلقت قبل أن أكمل سنة على زواجي.

“الست لازم تستحمل عشان ما تخربش على بيته”

وتقول حنان علي “اسم مستعار”، تزوجت وأنا في الثامنة عشر من عمري، كان الجميع يشكر لي في أخلاق خطيبي وصفاته الحسنة، ولم أجد منه أي فعل سيء أثناء الخطوبة، ولكن بعد الزواج تغير كل شيء، فلم يعد ذاك الحمل الوديع الذي يظهر الأخلاق الحسنة في عيون الناس، أصبح يعاملني معاملة سيئة للغاية، ما إن وجد أي فعل بسيط مني يقابله بإهانات جمة، وسباب يسئ لشخصي ولعائلتي، ذات يوم لم أتحمل ذلك وقلت له أنه لا يجب أن يعاملني بهذا الشكل فما كان رده إلا أن قام بصفعي على وجهي، وقال لي “إذا كان عاجبك”، غضبت وذهبت إلى منزل أبي عدة مرات حتى باتت أمي تقول لي “الست لازم تستحمل عشان ما تخربش على بيتها”.

فلم أعد الجأ إلى بيت عائلتي، وزادت تصرفاته سوءًا وبت أتحملها واتقبلها حتى أصبحت عادة، وجرت الإهانات والسباب على لسانه مجرى النهر، وابتلعها وأتحمل، كي أعمل بنصيحة والدتي ولا “أخرب على بيتي”.

أجهضت طفلها بسبب عنف زوجها

تقول “عائشة م”، أنها متزوجة منذ عشر سنوات ولديها ثلاثة أبناء، وتعاني من العنف والإهانات التي تتعرض لها من قبل زوجها، والذي لا يرأف بأولادها الصغار الذين يبكون أمامه حينما يزداد غضبا ويقوم بضرب أمهم أمام أعينهم ويتركني في حالة مزرية مع الأولاد ونحن نبكي جميعا ويخرج، ويعود بعدها لنتخاصم بالأيام، ثم يعيد الكرة مرة أخرى.

وتتابع كنت حاملا في الشهر الثاني، وذات مرة في أوقات غضبه ظل يضرنبي وركلني بقدمه، حتى نزفت وفقدت طفلي، وددت أن أقدم فيه بلاغًا للشرطة، إلا أن منعتني أمي قائلة لي “علشان عيالك” وأنهم سيتشتتوا ويضيعوا إذا قدمت أباهم للشرطة، ولذا فضلت الصمت وتغاضيت عن حقي وظللت مع هذا القاتل التي تسبب في موت طفلي حفاظا على أبنائي.

الظاهرة أقل من عشر سنوات مضت:

وتقول ماريان سليمان ـ عضو المجلس القومي للمرأة، أنها ترى أن العنف في الوقت الحالي أقل من 10 سنوات مرت، وبدأت المرأة تعرف أن هذا عنف وتدافع عن حقوقها وترفضه، وبدأ يكون لديها وعي بحقوقها.

وتشير أن العنف اللفظي من أقل أنواع العنف التي تتعرض له المرأة، مشيرة إلى أن هناك نوعيات من الرجال لديهم أمراض نفسية، ويمكن أن يأذوا من أمامهم، وهذه الحالات نقف أمامها ونواجهها، وفي حال قررت السيدة أن تبلغ نقف بجانبها.

وتتابع استطعنا توفير قوانين تحمي المرأة من مواجهة العنف، ولكن هناك مشكلة في أن المرأة تخاف من أن تبلغ لأنها بعد أن تتعرض للعنف تكون خائفة من العنف المجتمعي، وتفضل الصمت خوفًا من النظرة المجتمعية، متابعة: نتمني في الفترة القادمة مع التثقيف والوعي أن تقوم المرأة بحماية نفسها وأن تفضل عدم الصمت عن تعرضها للعنف وتجابهه.

مجتمع لا يعترف بقيمة المرأة

وتقول الدكتورة نجوان أحمد ـ أستاذ علم الإجتماع بكلية الآداب جامعة الفيوم، أن العادات والتقاليد، ونظرة المجتمع الشرقي للمرأة، تتسبب في ممارسة العنف ضدها، ولأننا نعيش في مجتمع لا يعترف بقيمة المرأة مهما حققت من إنجازات، فيجب أن تقول حاضر، فيكون رد فعل الرجل أمامها “انتي مين عشان ما تسمعيش كلامي”، “انتي مين عشان تحاسبيني”.

وتتابع أن البنت أو المرأة بالنسبة لهم عار، وهناك عادات وتقاليد نربي عليها الولد، فيأتي حديث الآباء إلى أبنائهم منذ الصغر “خد بالك من اختك اضربها، اشتمها” ، حتى لو كانت أكبر سنا منه، ويتعود على ذلك منذ صغره.

وتضيف أن السبب في ذلك أيضا عدم المعرفة السطحية بالدين، فيربي الآباء أبنائهم تربية خاطئة، بكلامهم “انت راجل” “والرجال قوامون على النساء”، التي يفهمون معناها بشكل خاطئ، والمرأة في نظرهم يجب أن تستمع إلى الكلام ولا تعارض، وهناك مثل يقول “الست مالهاش غير طلعتين طلعتها من بيت أهلها في الجواز، وطلعتها في الجنازة عندما تتوفى”، مشيرة أن المجتمع ينظر بنظرة ذكورية بحتة، ويخرج الزوج ضغوط الحياة على زوجته ما يجعله يعنفها نفسيا وجسديا.

الموعظة الحسنة

ويقول الشيخ إبراهيم همام – وكيل الأزهر الشريف بالفيوم، لا للعنف ضد المرأة على الإطلاق لأن الدين يرفض تماما العنف ضد المرأة وضد كل شيء حتى ضد الحيوان والنبات والحشرات، لأن الإسلام دين سماحة ويسر لا دين عنف، والعنف لا يعرفه إلا إنسان عنيف لا يفهم.

والعنف أمر لا يليق، فمن الموعظة الحسنة، هناك ثلاث طرق للعلاج مع المرأة إذا أرادت أن تتمرد على زوجها، وقد علمنا إياها االله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، في كيفية التعامل مع المرأة الناشذ، أولا الموعظة “فعظوهن”، وبعدها الهجر، وبعدها الضرب غير المؤلم، والذي لا يسبب الإيذاء.

ولا يجب العنف مع المرأة على الإطلاق حتى يستطيع الإنسان أن يقضي حياته في هدوء وأن يعيش في سلام، فإذا تعنف الإنسان مع أمه لن يرى الجنة، فالجنة تحت أقدام الأمهات، والبنت تكون سببًا في دخول أبيها الجنة.

اقرأ أيضًا:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

روايات نساء قاومن| الاغتصاب الزوجي.. جريمة لا يعاقب عليها القانون

 

 

 

 

“سيدة بقوص”: ضعفي و فقري وجهلي سبب اضطهادي وممارسة العنف ضدي “

 

 

 

 

 

هربًا من التعذيب| نساء في أروقة محاكم الأسرة بالإسكندرية.. ومادة بالقانون “عثرة”

 

 

 

 

 

 

هل تتمتع الفتيات بالأمان في شوارع نجع حمادي؟

 

 

 

 

 

 

نساء تعرضن لعنف الزوج| “جواري” في بيوت أزواجهن.. ووكيل الأزهر: ضد الدين

 

 

 

 

 

 

 

تعرف على حكم تعدي الزوج على زوجته بالضرب في القانون المصري

 

 

 

 

 

 

 

 

الإجبار على الزواج| جريمة لا يعاقب عليها القانون.. وضحايا: نعيش مأساة

 

 

 

 

فتيات يروين قصص حرمانهن من العمل.. وحقوقي: موروثات اجتماعية

 

 

 

 

 

 

 

تعرف على حكم زواج القاصرات فى القانون المصري

 

 

 

 

 

 

تعرف على عقوبة الاغتصاب في القانون

 

 

 

 

 

ولكن هناك نماذج قاومت الظلم من السيدات منها من تحدت عادات الصعيد التي كانت تحرمها من ممارسة الرياضة حتى وصلت للعالمية منهن البطلة “شيماء كهربا”، للتفاصيل اضغط هنا

فيديو وصور| “شيماء كهربا”.. قصة بطلة من “مقبرة الأرياف” إلى العالمية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فتيات حرمن من الرياضة بسبب العادات.. وأخصائي: مجتمع ذكوري

 

 

 

 

 

 

 

تعرف على عقوبة التحرش في القانون

 

 

 

 

 

كيف اختار “حريم الصعيد” العادات والتقاليد عن حقهن في الميراث؟

 

 

 

 

الوسوم