مياه الصرف الصحي تغرق منازل عزبتي الصفيح والشركة.. ومسؤول يرد

مياه الصرف الصحي تغرق منازل عزبتي الصفيح والشركة.. ومسؤول يرد غرق الشوارع بمياه الصرف ـ تصوير: صفاء عزت
كتب -

يشكو أهالي عزبتي صفيح والشركة، التابعتان لمركز الفيوم، من عدم وجود صرف صحي بهما، الأمر الذي يسبب معاناة يومية للمواطنين ويكبدهم كثير من الأموال والمجهودات، لتصريف المياه عن طريق سيارات الكسح أو يدويًا بأنفسهم، مطالبين بإدراج قراهم في خطة الصرف الصحي لحل المشكلة سريعا، والتخلص من الأضرار الصحية التي تلحق بهم نتيجة انتشار الحشرات والروائح الكريهة.

مياه الصرف تغرق شوارع عزبتي الصفيح والشركة ـ تصوير: صفاء عزت

معاناة دائمة

يقول علي عبدالونيس، من قرية صفيح، إن الأهالي في معاناة دائمة بسبب عدم وجود صرف صحي، ولذلك نجد الشوارع ممتلئة بالمياه الملوثة دائما، نتيجة تخلص الأهالي من المياه الناتجة عن غسل الأواني أو الملابس، عن طريق إلقائها في الشوارع.

ويتابع عبدالونيس، أن هذه المشكلة يعاني منها أهالي القرية منذ أمد بعيد، وطالبوا المسؤولين لسنوات عديدة بتوصيل الصرف الصحي للقرية حتى تنتهي المعاناة، ولكن لم يتم الاستجابة لهم.

سارة رجب، من أهالي عزبة الشركة، تؤكد أن أهالي القرية يعانون من عدم وجود صرف صحي، موضحة أن المياه تطفح داخل منازلهم وأمامها، مما يضطرهم لطلب سيارات الكسح أسبوعيًا لرفع المياه.

وتتابع، في أحيان كثيرة يشكل هذا عبئا ماديا على ميزانية المنزل، ولذلك في بعض الأحيان تقوم هي وجاراتها بنقل المياه من البيارة بالجرادل ويقمن بسكبها في أطراف الشوارع، مضيفة أن ذلك يسبب وجود روائح كريهة، إلا أنه ليس بيدها حيلة أخرى.

غرق الشوارع في مياه الصرف الصحي ـ تصوير: صفاء عزت

غرق الشوارع

ولا يختلف رأي سامي سمير، من الأهالي، عن سابقيه، حيث يؤكد أن القرية تغرق في مياه الصرف الصحي وهو ما يضر منازلهم تباعا، ولا يوجد شارع إلا وبه مياه، نتيجة إلقاء الأهالي للمياه المستخدمة في الشواع، وهو ما جعله يفكر في بيع منزله والانتقال لمكان آخر يتوفر به الصرف الصحي.

بينما تؤكد رانيا عرفة، من أهالي العزبة، أن مياه الصرف الصحي تملأ منزلها، حيث تجد غرف النوم والصالة غارقين في المياه نتيجة ارتفاع منسوب المياه داخل “البيارات” وخروجها من الحمام، وهو ما اضطرهم لعمل “تعلية للمنزل – رفع مستوى المنزل عن الأرض”، لتفادي تلك المشكلة، ومع ذلك يستمر تسرب المياه إلى منزلها، وتلجأ إلى سيارات الكسح أسبوعيا.

وتشتكي مروة عبدالعليم، موظفة من الأهالي، من سوء ورداءة الخدمات بالقرى والعزب نظرا لأنها بعيدة عن المدينة والمحافظة مما يترتب عليه معاناة أكثر من قبل الأهالي المتواجدة بتلك القرى والعزب، وخاصة تلك الخدمات الأساسية التي بدونها تكون الحياة غير آدمية، مشيرة أن مشكلة الصرف الصحي تؤدي إلى إرهاق وتعب الأهالي، وتسبب لهم الأمراض وتؤدي إلى إنتشار الأوبئة .

وتتابع عبدالعليم بأنها تطالب المسئولين بالنظر إلى قاطني القرى والعزب بأنهم أيضًا مواطنين في هذه البلدة ولهم حقوق ويجب الأخذ بعين الإعتبار إحتياجاتهم ومشكلاتهم، ولا يجب أن يكون ذلك مقتصر على ساكني المدينة فقط .

الصرف الصحي

وفي ذات السياق، قام سيد سلطان، عضو مجلس النواب عن دائرة مركز الفيوم، بتقديم طلب إلى وزير الإسكان والمرافق، لإدراج قرية الشركة بخطة الهيئة للصرف الصحي، وربطها على محطة الرفع بسيلا، كما تقدم بطلب إلى محافظ الفيوم ليتم إدراج قرية صفيح بالخطة أيضا، بناءً على شكاوى أهالي العزبتين.

وبحسب سلطان، فإن الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، ردت بأن قرية الشركة غير مدرجة ضمن خطة الهيئة القومية للعام المالي  2018 ـ 2019، وسيتم دراسة مدى إمكانية إدراجها ضمن خطط الهيئة المستقبلية، وذلك في حالة توافر قطعة أرض تصلح لإقامة محطة الرفع، على أن تكون أملاك دولة أو تبرع من الأهالي بالمجان داخل الحيز العمراني المعتمد، كما سيتم إدراج عزبة الصفيح ضمن مشروع الصرف الصحي الممول من قرض التنمية والإعمار الأوروبي.

القرض الأوروبي

ويقول اللواء هشام درة ـ رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة الفيوم عن إدراج عزبتي صفيح والشركة لخطة الصرف الصحي، بأنه سيتم وصول قرض أوروبي هذا العام لإنشاء الصرف الصحي وسيضم معظم قرى وعزب الفيوم، وذلك طبقًا للسيولة الموجودة، مشيرًا إلى أن قيمة القرض الأوروبي المتولي لخدمة الصرف الصحي هي 9.5 مليار جنيه .

ويتابع درة بأن القرى والعزب يتم إدراجها بحسب الأولوية وحسب النسبة السكانية التي تخدمها القرى، وسيتم تطبيقه على مدار 4 إلى 6 سنوات تبدأ خلال الفترة القادمة، والقرى والعزب التي لن يتبقى لها نصيب من القرض الأوروبي سيتم إدراجها عن طريق طرق تمويلية أخرى طبقا للميزانية، مشيرًا أن خدمة الصرف الصحي بمحافظة الفيوم موجودة بنسبة 46% هي من أفضل محافظات الصعيد المخدومة بالصرف الصحي .

الوسوم