موسم الحصاد يستقبله العمال بالأغاني.. وعامل: جهزت ابنتي من القمح

موسم الحصاد يستقبله العمال بالأغاني.. وعامل: جهزت ابنتي من القمح صورة من موسم الحصاد-بوسطة المحافظة

“هيلا هيلا .. القمح الليلة .. ليلة ميلاده .. يارب بارك وزيده..  أطعمنا وأطعم أهالينا .. بارك لينا في حصادنا.. وديمه نعمة محصودة من عامة لينا .. هيلا هيلا”.. غناء وأنشودات تحفيزية يرددها عمال اليومية أثناء حصادهم للقمح، لإزالة المشقة، وأن يمر يومهم بدون عناء ويعودون لبيوتهم غانمين بهدايا القمح والأجور.. هكذا يقول إياد خالد – عامل يوميه.

ويعد موسم الحصاد بشكل عام في محافظة الفيوم، بمثابة الفرصة الذهبية لكثير من المواطنين بدء من المزارعين وملاك الأراضي انتهاء بعمال اليومية، الذين يأتون من كل حدب وصوب لمعايشة الموسم على أرض المحافظة.

ننتظره من العام للآخر

يقول رجب على طه، عامل يومية، إن “موسم الحصاد ينتظره من العام للعام الآخر وهو بمثابة فرصة ذهبية له ولأهل داره لأنه يخرج بمبلغ مالي كبير منه يستطيع أن يسدد ديونه وكساء أهل داره بالإضافة إلى  إدخار مبلغ مالي يسد احتياجات ظروف معيشته، فضلاً عن تخزين القمح وتعمير بيته بالخبز للعام التالي”.

ويضيف طه، “اتقاضي في الطلعة الواحدة 150 جنيها بالإضافة إلى مقدار من القمح من صاحب الأرض في نهاية الحصاد عند المالك الواحد للزرع، فأخرج من “الفجرية” وأعود لأهل بيتي محملاً بالقمح والمال مع غروب الشمس، وأفضل أن أبيت وسط أولادي في المنزل بأجر مالي وعشاء مضمون بدلاً من التشتت في المحافظات المجاورة للعمل وراء بنا بحثاً عن لقمة العيش في باقي فصول السنة”.

مشقة وعناء لكن عائد مادي كبير

ويقول عويس حمدي، عامل يومية، “أعمل في محافظة الجيزة نجار مسلح، ولكن قرابة موسم الحصاد أعد عدتي للنزول لقريتي بالفيوم والعيش وسط أهلي والعمل في موسم الحصاد بمهنة الهواية للقمح فعندما يهل موسم حصاد القمح، نجد أصحاب المزارع الكبرى يحجزون العمال قبل بدء الموسم لأن مهنة الحصاد صعبة للغاية، ولكن أجرها مرتفع وينسى صعوبة التعب والشقاء بها في نهاية اليوم، فما أجمل أن يخرج العامل في وقت الفجر فارغا الجيب، ويعود على أذان المغرب وجيبه ممتلئ بالمال الحلال الذى يتجاوز الـ1000 جنيها بالإضافة إلى مقدار جدي من القمح لأهل بيتي “.

ويقول حامد عبد الله، عامل يومية، إنه استطاع العام الماضي أن يجهز ابنته لعرسها من الموسم فاستطاع في نهاية الموسم أن يشترى لها الأجهزة الكهربائية دون أن يستلف قرشا من أحد”.

عامل يومية: جهزت ابنتي من أجر الحصاد

ويردف عبد الله “كنت في غاية الحزن عندما تقدم  عريس لابنتي لأني احمل على عاتقي هم جهازها ونحن أسرة بسيطة، وكانت أول مرة لي أعمل بموسم القمح العام الماضي عندما عرض علي أحد رفقائي في عملي في محافظة القاهرة بأحد المطاعم، أن أذهب معه في موسم الحصاد والعمل معاً لتقاضي رزق عملهم بيومية مرضية لهم، ودون تفكير قررت العمل ومواصلة أكثر من عمل من أجل اسعاد ابنتي، ولم أصدق في نهاية الموسم بأن اشترى الأجهزة الكهربائية، ويتوافر في بيتي برميل من القمح الذي حصلت عليه بالتهادي من أصحاب الأراضي التي حصدنا فيها القمح”.

صاحب ماكينة: اسميناه الذهب الأصفر

ويقول أحمد عبد السميع، صاحب ماكينة “دراسة” القمح، إن موسم الحصاد نسميه في القرى بموسم الذهب الأصفر وليس القمح لأنه يعود بالنفع ليس فقط على العمال بل يطعم ويرضي الجميع ومن سنتين وبسبب موسم الحصاد اشتريت ماكينة دراسة القمح بالشراكة مع الجيران، وبعد عام أصبحت مالك للماكينة ويتم تأجيرها بـ200 جنيه في الساعة الواحدة، ما يعود بالنفع على أهل داري بالإضافة إلى تهادى صاحب المحصول مقدر من القمح قد يصل للكيلة الواحدة عن المالك الواحد.

اقرأ أيضاً|

بأنشودة عبد الوهاب.. مزارعي الفيوم يستقبلون المحافظ في موسم الحصاد

استلام 21 طن قمح منذ بدأ توريده.. وقرار عاجل بشأن الشون بالفيوم

 

الوسوم