مطلقات بسبب المرض| الرجال مع زوجاتهم طالما كن أصحاء

مطلقات بسبب المرض| الرجال مع زوجاتهم طالما كن أصحاء العنف ضد المرأة

“إ، ث” – 29 عامًا، رفضت ذكر الاسم كاملًا، كانت ككل أيامها تتابع وظائفها المنزلية، من طهو وتنظيف، غير أنها في ذلك اليوم، شعرت بما يشبه الغثيان وضعف القدرة على مواصلة ما تقوم به إلا أنها واصلت حتى سقطت فوق أرضية مطبخها، ليأتي الزوج، ليحاول بث النشاط فيها مرة أخرى، لكن بلا فائدة.

تكررت تلك السقطات معها، ما أوجب عليها الذهاب للطبيب، للفحص والتأكد، وحدث أن ذهبت بصحبة زوجها إلى الطبيب، والذي طلب أن تجري فحصا للسكر وبعد أيام قليلة من ظهور نتيجة الفحص، تكشف للطبيب وللزوج أنها مصابة بمرض السكري، في مرحلته الثانية.

الأم التي أنجبت توأمين، تغيرت حياتها من يوم عودتها، وتأكدها من إصابتها بمرض السكري، وبدأت في تعاقر أقراص الديماكرون 60 التي وصفها الطبيب، غير أن زوجها الذي يعمل بنَّاءً في الإسكندرية، تغيرت عادته، وأصبح يطيل فترات عمله هناك ولا يزورها مرتين شهريا المعتاد، لكنها تراجعت لتكون مرة واحدة فقط.

في المرات التي كان يزور فيها الأب أسرته، كان يقضي بعضها في بيت والدته، ما جعل قلقا يساور الأم، التي سألت عن هجر زوجها لفراشهما، الأخير قال أنه يخشى الإصابة بالمرض والموت، وتيتم بناته اللائي سيعشن دون أب ينفق عليهن.

لم تخش الزوجة الطلاق، طلبت من الزوج أن يستشير طبيبا ليؤكد له أن مرض السكري غير معدٍ على الإطلاق، إلا أنه لم يهتم بما تقول، وحلت إجازتين والزوج على صمته، حتى الإجازة التالية، صارح زوجته برغبته في طلاقها، وحضانة التوأمين، حتى لا ينال منهما السكري كما فعل بالأم، وبالفعل تم الطلاق.

وحكمت المحكمة ببقاء التوأمين في حضانة الأم، إلا أن الزوج -وبحسب الأم- لا زال يحاول الحصول على حق حضانة الطفلتين بدعوى أنهما بغير أمان مع الأم المريضة.

رضا عبد العاطي، متزوجة – 30 عاما، كانت تسمع كما يسمع كثيرون عن فيروس سي، لم تكن لتلقي بالًا بما تسمع، حتى ذلك اليوم الذي طافت قافلة الصحة بقريتها، أجرت الفحص من باب التثبت لا أكثر، وتبين إصابتها بالفيروس، برغم ذهولها، كانت مدفوعة بمزيد من محاولات التأكد.

تروي لـ”الفيومية” ذهابها برفقة زوجها إلى إحدى العيادات، حيث أكد الطبيب أن عليها أن تسارع في إجراءات الحصول على العقاقير المكافحة للفيروس، بين آخرين من الذين يرتادون المستشفى العام بمركز الفيوم، للحصول على جرعة علاج فيروس سي.

شكوك الزوج لم تذهب أدراج الرياح، بل تصاعدت على الرغم من تأكيد الطبيب أن المرض لا ينتقل إلا عن طريق الدم، وغير معدٍ بالمرة، ما حدا بالزوجة أن تسخط على حالها، وأن الرجال مع زوجاتهم طالما كن أصحاء، أما حين يداهمهن المرض، فليس ثمة حل سوى الانفصال، خشية العدوى، أو ربما لمبررات أخرى، ليست مقنعة.

تصاعدت وتيرة العنف من الزوج، وباءت كل محاولاتها لإقناعها له بالفشل، حتى فاض بها ولم تعد تحتمل، طلقها متنازلة عن كامل حقوقها، في الحضانة والمهر، والصدق، فهي ترى أنها أرضته حتى سأمت، متسائلة: أين دور محاكم الأسرة والقومي للمرأة فيما يحدث؟

وقالت “ن،م،و”، مطلقة، لـ”الفيومية”، أن زوجها وبعد علمه بمرض الإيدز لم يكلف نفسه سوى أن يطلقها ثلاثا، حفاظا على حياته، بعد أن أخبره الطبيب أن المرض معدي وقد يصيبه.

الدكتور مجدي السيد عبد الرحمن – أخصائي الجهاز الهضمي، يؤكد أن مرض السكر غير معدي ولكنه قد يتوارث ويزداد فعل الوراثة خصوصا في النوع الثاني من مرض السكري من خلال زيادة الوزن، وقلة الحركة والرياضة، مؤكداً على إن الحال كذلك بالنسبة لفيروس سي فهو لا ينتقل عن طريق تقبيل الزوج لزوجته، ولا عبر العلاقة الجنسية، ولكن ينتقل عن طريق الدم فقط.

ويشير إلى إنه إذا تم استخدام العنف أثناء تقبيل المريض لأي شخص آخر فقد يتعرض الآخر للإصابة بالمرض نتيجة حدوث جروح في الشفاة أو في الأغشية المخاطية الموجودة بالفم، وهذا قليل ما يتعرض له المصابون، ولكن أشهر الحالات تنقل عن طريق الدم فقط.

أما عن مرض الإيدز فيحذر السيد منه لأنه مرض مزمن ومعدي، وحالات الحذر القصوى تنقل المرض تباعًا.

اقرأ أيضًا:

ملف| أم البنات والمريضة.. نساء لا مكان لهن في “عش الزوجية”

تعرف على حكم زواج القاصرات فى القانون المصري

مطلقات بسبب المرض| الرجال مع زوجاتهم طالما كن أصحاء

رحلة البحث عن “ولد”| مطلقات على طريق اليأس.. ومطلق: “أفضل من مناداتي أبو البنات”

فيديو| «ضحي» طُلقت بسبب «خلفة البنات».. بيع المناديل بديلًا لطلب المساعدة

مأذونة المراشدة: تدخل الأهل بين الأزواج سبب رئيسي في ارتفاع حالات الطلاق بالصعيد

“عايزين نفرح بيكي”.. فتيات يروين مآسيهن للموافقة على الخطيب

الوسوم