“مسار الدراجات الهوائية بشوارع الفيوم”.. مشروع لم يكتمل وأموال أهدرت

“مسار الدراجات الهوائية بشوارع الفيوم”.. مشروع لم يكتمل وأموال أهدرت
كتب -

أطلقت وزارة البيئة منذ عام 2015 حملة توعية وتثقيف لتشجيع استخدام النقل غير الآلي في محافظة الفيوم، بهدف تغيير ثقافة الانتقال اليومي واستخدام الدراجة الهوائية كوسيلة مواصلات، وبلغت  تكلفة  المشروع ملايين الجنيهات، ولكنه لم يكتمل أيا من الوعود التي تم اطلاقها، وأصبحت مسارات الدراجات التي تم وضعها في شوارع المحافظة الآن جراج للانتظار السيارات.

“الفيومية” التقى عددًا من المواطنين، رصد أرائهم حول مسارات الدراجات بالمحافظة، ومسؤولين في السطور التالية:

المحافظة غير مناسبة

يقول سامي حنا ـ معلم، إن الشوارع التي تم عمل المسارات بها لا يوجد فيها أي تخطيط، و الجراجات التي كانت موجودة في العمارات تم تحويلها إلى محلات، وأصبح أصحاب السيارات يقومون بركن سيارتهم على مسار الدراجات، كما أن هناك منهم أيضا من قام بخلع الحديد المحدد للمسارر،  وأن المسار المحدد للدراجات أيضا ليس كاملا، فهناك شوارع بها مسارات وأخرى خالية.

ويضيف حنا، أن شوارع الفيوم لا يمكن أن يتم بها عمل تلك المسارات، لأنه من المفترض أن يتم عملها في المدن الجديدة التي يكون بها تخطيط جيد، لكن الفيوم ليست البيئة المناسبة للدراجات، فالشوارع بها ضيقة.

مشروع مفيد

ويقول أحمد حسام ـ مهندس، إنه يرى أن مشروع مسارات الدراجات بشكل كبير، لكن هذا في حالة إذا تم تطبيقه، مضيفا لكننا فوجئنا أنه تم إهماله بعد كل هذه الميزانية التي صُرفت في العمل عليه خلال الفترة الماضية، و أنه من المفترض أن تكون هناك حملات توعية بمزايا تنشيط ركوب الدراجات وتسهيل الحصول على تلك الدراجات حتى يكون متاح للجميع استخدامها بسهولة ويسر، وتوعية أصحاب السيارات حتى لا يقومون بوضع سيارتهم في أماكن مسارات الدراجات، وأن يكون هناك أيضا غرامات على مستخدمي تلك المسارات في أغراض أخرى غير ركوب الدراجات، فلا يجب أن تسير الدراجات البخارية فيها ولا السيارات ولا أن يتم انتظارهم فيها.

ويشير حسام أنه إذا تم هذا المشروع سيكون له فائدة كبيرة في توفير الطاقة والحد من التلوث، ويتوقع أن يشارك به العديد من الناس في حال تم الإنتهاء من عمله، وسيكون جزء من الحياة اليومية بالفيوم، مشيرا أنه إذا تم الضغط على المسئولين في القضايا البيئية يمكن أن يكتمل تنفيذ المشروع .

مكان لانتظار السيارات

ويقول أحمد علي ـ موظف أن مسارات الدراجات أصبحت فقط جراجات للسيارات ينتظر فيها أصحاب السيارات بسياراتهم، متساءلا هل هذا كان غرض الحكومة عندما كانت تصنع تلك الدراجات، وأنه على من قام بهذا المشروع من البداية أن يكون لديه خطة وتصور جيد لسير المشروع، فليس من العقل أن يتم صرف كل هذه الأموال، ثم بعد ذلك يتم تركها هكذا، فكان من البداية عليه أن يفكر، أو أنه يكمل المشروع ويزيل المعوقات التي تقف أمامه، حتى يكون هناك فائدة لبداية عمله من الأساس.

حلم لم يكتمل

وتقول هدى سيد ـ طالبة جامعية، أنها تصورت عندما قامت وزارة البيئة بطرح هذا المشروع والعمل على تنفيذه، وبالفعل البدء فيه، أنه سيكون حديث الناس في الفيوم، وأنهم سيقوموا بالتوعية على فائدة ذلك، وينتشر ركوب الدراجات داخل المحافظة ويصبح الأمر متاحا بشكل أفضل، لكن بعد ذلك صدمت بالواقع عندما رأت أن هذه المسارات لم تعمل على وجود أي تغيير بالواقع، متمنية أن يكتمل المشروع حتى يتم الحد من التلوث البيئي التي تخلقه عوادم السيارات، بالإضافة إلى الازدحام المروري الخانق بشوارع الفيوم.

 

طلب إحاطة لوزير البيئة

ويقول النائب أشرف عزيز ـ عضو مجلس النواب، إنه تقدم بطلب إحاطة لوزير البيئة، بشأن مشروع الدراجات الهوائية، والذي تم عمل مسار له في الشوارع بمحافظة الفيوم، وتم إنفاق مبالغ كبيرة عليه، ولكن لم يكتمل وبذلك تكون الأموال التي استخدمت في المسارات تم إهدارها .

ويتابع أنه كان من المفترض أن يطرحوا دراجات هوائية بأسعار مخفضة للمواطنين، ومواقف للدراجات بجوار المدارس والجامعات، والميادين والمصالح الحكومية، وديوان الحكومة، وكان من المفروض أن يعملوا على إرجاع مهنة العجل التي انقرضت منذ زمن مضى، ولكن لم يتم تنفيذ أيا من ذلك، فقد قاموا بعمل المسارات والذي لم يكتمل أيضا وأصبحت موجودة ليركن بها أصحاب السيارات سيارتهم، ويعد ذلك إهدار للأموال التي تم إنفاقها على المشروع دون جدوى .

إعادة طرحه

ويقول المهندس أيمن عزت ـ رئيس مجلس ومدينة الفيوم، إن المشروع الخاص بمسار الدراجات يتم العمل على مناقشته وذلك لإعادة طرح فكرة جيدة لإكمال المشروع بجميع أبعاده، وإعادة صيانة المسارات مرة أخرى حتى يتم تنفيذ المشروع على أكمل وجه.

الوسوم