محمد مصطفى حسين – متخصص في مجال تكنولوجيا المعلومات

العالم يتجه الآن نجو الاستثمار في التقنية بشكل كبير بل هناك شركات تعدت استثماراتها في التقنية أعلى من استثمارات الدول الكبرى فمثلا في نهاية العام 2017 قيمة قطاع التقنية في ألمانيا بلغت 3.5 تريليون دولار… وأسهمه تتصدر اهتمام المستثمرين.

وبحسب الخبراء فإن قطاع التقنية يحقق مكاسب جمة وتتجاوز القيمة السوقية الإجمالية حالياً للخمسة الكبار في القطاع، المعروفة اختصاراً بمجموعة «غافام» وهي «ألفابت» (مالكة جوجل) و آبل، وفيسبوك وأمازون و مايكروسوفت، 3 تريليونات دولار، أي أعلى من قيمة ناتج بريطانيا.. بينما تبلغ القيمة السوقية لإجمالي شركات القطاع حالياً 3.5 تريليون دولار، أي أعلى من قيمة ناتج اقتصاد ألمانيا، وهو الرابع عالمياً.

وأكد مديرو صناديق ومحافظ استثمارية أن «اهتمام المستثمرين بهذه الأسهم يفوق أي اهتمام آخر حالياً. فقد سجلت الصناديق المتخصصة بأسهم التكنولوجيا في 2017 أعلى دخول للرسماليين منذ 15 سنة.

وفي استطلاع لرأي أكثر من 200 مدير في قطاع إدارة الأصول والثروات، أكد تقرير صادر عن «بنك أوف أميركا – ميريل لينش»، أن أسهم هذا القطاع تشكل الآن حجماً مرموقاً في مكونات أكبر الصناديق الاستثمارية عالمياً، ولا يزحمها في ذلك إلا بعض الأسهم المصرفية.

وفي مجال التطبيقات الالكترونية تذكر قائمة BSA للتقنيات السحابية أن 24 دولة تسيطر على 80 في المائة من هذه التطبيقات على مستوى العالم، من ضمن هذه الدول فيتنام وبولندا وماليزيا وإندونيسيا والبرازيل والأرجنتين وتركيا وتايلاند إضافة إلى الدول المتقدمة، للأسف لا توجد دولة عربية واحدة.

كذلك، يشمل الحديث عن التقنية، الخدمات المتخصصة مثل أنظمة مراكز البيانات، الأجهزة والمعدات، البرمجيات، الخدمات الاستشارية والاتصالات، إضافة إلى الاستثمار في مجالات أخرى تعتمد على التقنية بشكل كبير مثل الاتصالات أو الطيران أو التقنية الطبية. وعلى الرغم من أننا نؤكد اهتمامنا بالتقنية عن طريق الأهداف المعلنة أو البرامج التعليمية إلا أننا بعيدون عن التخصص ولا نرى أي مؤشرات للتميز في أي مجال من المجالات المذكورة أعلاه.

ويبقي السؤال الذي نبحث عن إجابة له في ظل وجود خبراء ومتخصصون عرب يعملون في مجال التقنية بشكل كبير بل هناك من يعمل وادي السليكون منبع التقنية في العالم ويأخذ بآرائهم وتوجيهاتهم لنمو استثمارات لدول وشركات كبيرة؛ لماذا لم يتم الاستفادة منهم وخلق سوق عربي ومنتج عربي ينافس المنتوجات العالمية؟!