محمد راضي يكتب.. “من شارع الصدفة”

محمد راضي يكتب.. “من شارع الصدفة” الشاعر محمد راضي

من شارع الصدفة

او مِنْ مكان ما

بنوتة تشبه حور خارجة

من الجنَّة

كان القمر مَكْسُوف

وكان الظلام مكشوف

من فَرطْ ضحكتها

الحلوة كانت نور بتوزع ف ِرقتها

 

وأنا اللي كُنت وحيد

زي اللي سابله الحظ

كُل الوجع مَفْرُوش

يِضحك قصاد منهْ

ويطعن جوه جِيب قلبه

ويطرح جوه من روحه

ساعتين مشاهده

علِّ فات ببلاش

 

ماشي وخيالي فِ الطَّريق

بيرتجف سَبْعاً عجاف

وبيعتكف ف الضلمة

عشرا ًمن خريف

وبعترض علي ضيف مجاش

واتنشَّي من ريحة المكان

علي اللي باقي منها

رِيحة الربيع الماضي لسه

مِكَمْكِمه

ف  هدوم  ورود

كانتْ بتضحك وقتها

رِيحة اللُّقا / أول سلام

شكل الكَلام  مسْطول

و مرمي فِ الطَّريق

أول حاجات كانت كتيرة

اتبدِّلت

فارقِتها روحي وضحكتي

وقلبي

فلمحتْ طِيفها بيعدي

من فوقْ  ع الرَّصيف

كات حالته تشبه إنه

مش تمام أو لطيف

و كات حالتي تشبه

ف الشِّعور وقتها

أول ما  لَمَسِتْ رجلها

وعدِّت عليه

وكإنه بقي ذي التَّمام

مفهوش وجع

ضِحك الرَّصيف وقال لها

خليك هنا

والضِّحكة كات طالعة

منِّي  أنا

كان صوتها أجمل من كمانجه

او  صوت جيتار

كان شكلها طُلوع النَّهار

كان ضحكها شطِّ الغرام

مرسى كل العاشقينْ

 

كات هي ماشيه

وضلَّها بِذرة حَنِين

وأنا كنتْ بشبه جندي

واقف فِ الكمين

أو زي عِمْدان كهربا

وعينيها كانتْ مرايات

عدِّت قصادي وفتَّحتْ

وعكست ف قلبي  قلبها

وكإنُّه كان  فستان حَرير

دايب ف بير

غرقانة فنظرة

عنيَّا القاهِرة

ورحتها من خمر الرحيق

يَسْتَنْشِقه النَّحل لما يشتهي

ومَلْمَحْهَا من سندس كريم

او رِيم

” أَحلَّ الحُبَّ في الأشهُرِ الحُرُمِ”

 

كات البيبان من قلبها

شارع وسكِّته خضرا

تسمح بإني أَمُر

أو مطرة وطعمها بايت

بلِّت دموعها ف توبي

فَتْوضيت

مديت بروحي ليها

وكإنِّي زي الطُّوب من موسم الجمرات

حدفها إيد عيل

علي قلبها الطاهر

أو سَجدة كانت سهو

قصِّتْ شريط قلبها

فتحت ربيع ضِحكها

والوقت كان يِشْبِه

مزِّيكا من شَكْلها

غَنِّتها روح عيل

داب الكلام ف عينيه

فتوضي منه وقام صلَّي

ركعتين

الأولي كات ليها

والتانيه لعينيها

وكإنُّه عُمره ما شاف

غير لما شاف بيها

بصِّيت بعين محروم

بصِّت  بعين مِحتاج

والضحكة كانت تاجْ

مَقسومه عل الرُّوحين

 

وأدي ال كان رافض

بإنْ حدْ يمر

أو سِره حتي يبوح

ويقول لها اني

الحب دَقْ الباب

وبعتلي منُّه جواب

مَلْضُوم بشيء منك

ف عرفت إنْ خلاص

الصدفة هي الدِّين

والحبْ هو الفرض

فلابد من إيمان

وإِقامة الأحلام

علي حافة السّنة

ويابخت من زَارك وخَفِّفْ

عليك الليل

من وحْدَه كات سرقاك

حبساك ف ُبك قُماش

ومانعك تشوف النور

او حتي تِضحك لهْ

الوسوم