قبيل عيد الأضحى.. فيومية: “المحافظة كلها مفيهاش مكان نتفسح فيه”

قبيل عيد الأضحى.. فيومية: “المحافظة كلها مفيهاش مكان نتفسح فيه” كافتريا السواقي - عيد الأضحى - الفيوم

عيد الأضحى

“العيد بنقضيه في البيت، مفيش أي حاجة نعملها، مفيش مكان أخرج فيه مع أولادي وبيبقى يوم بكاء وغضب من الأطفال عشان يخرجوا لكن هوديهم فين، مفيش مكان في البلد”، هكذا تقول أسماء عبد العظيم، ربة منزل من الفيوم، في حديثها عن أماكن التنزه التي تقصدها في الأعياد والعطلات الرسمية.

يعاني غالبية مواطني محافظة الفيوم، من عدم وجود أماكن وحدائق يتنزهون فيها، ويقضون أوقات عطلاتهم، والأعياد في منازلهم.

“الفيومية” رصد شكوى عددًا من أهالي الفيوم، قبيل عيد الأضحى، وكيف سيقضون عطلة العيد:

نشاهد الاحتفالات في التلفزيون

تؤكد عبد العظيم، إنه لا يوجد أي مكان بالمحافظة الآن نخرج فيه للتنزه في المناسبات، وفي الأعياد نشاهد الناس من شاشات التلفاز يتنزهون في محافظات أخرى مثل القاهرة والمنصورة والإسكندرية، وغيرها من المحافظات، لكن الفيوم فقيرة جدًا في أماكن التنزه.

وتضيف، أنه منذ سنوات كانت تذهب لحديقة الحيوان ببندر الفيوم، كما أن أولادها يريدون أن يذهبون إلى أماكن مثل التي يشاهدونها في التلفزيون، يريدون أن “يركبوا المرجيحة والطبق الطائر وغيره من الألعاب”.

زحام شديد

وتروي دعاء محمد، ربة منزل، منذ 3 أعوام خرجت مع أولادي في عيد الأضحى، وذهبنا إلى السواقي، لكن لم نستغرق نصف ساعة، وعدنا مرة أخرى إلى المنزل، بسبب ما تعرضنا له من زحام شديد، وعرقلة من السيارات التي تحيط بنا، مبينة أن المكان ضيق للغاية لا يسع أعدادًا كبيرة.

وتضيف دعاء، لم تعثر على مكان آخر حينها، غير حديقة الحيوان، وبالفعل ذهبت بأبنائها هناك، ولم تعجبهم فعادت إلى المنزل.

وتتابع، إلى الآن لم يتم إنشاء مكانًا للتنزه، ولا توجد حديقة واسعة لاستقبال المواطنين في المناسبات والأعياد، وأصبح المواطن الفيومي يقضي المناسبات في منزله.

أماكن الحدائق تتحول لمباني

ويقول أحمد ناصر، خريج جامعة، “للأسف لا يوجد أي مكان نخرج فيه في ليالي العيد، حتى أصبحت الكافتريات والكافيهات مكانًا لا يسمع بقضاء وقت مناسبات، فلا توجد حديقة أو مكان سياحي وسط المدينة”.

ويبين ناصر، أنه لا يوجد سوى بحيرة قارون ووادي الريان، ويبعدان مسافة كبيرة عن المحافظة، وزيارتهما تحتاج إلى سفر يستهلك اليوم كاملًا، كما أنها أماكن غير مجهزة ليلًا”.

ويؤكد أن الأماكن التي ربما تسمح لإنشاء أماكن وحدائق للتنزه بها تقام عليها عقارات وكافتريات، وبالتالي تضيق الأماكن، ويصبح المواطن الفيومي لا مأوى له في المناسبات غير المنزل.

ويقول أحمد صالح، قبل أن أتزوج كنت أذهب للقاهرة للتنزه، خاصة في الأعياد مع أصدقائي، لكن الآن تزوجت ومعي طفلين، ولا بد من التنزه بهما، فأين آخذهما، خاصة وأنه لا يوجد مكان مناسب بالفيوم.

لا يوجد أماكن للتنزه

ويضيف صالح، غالبية المحافظات بها حدائق وأماكن مجهزة لاستقبال المواطنين في الأعياد والمناسبات، لكن يغيب ذلك عن محافظة الفيوم، فالسواقي أصبحت كافتريا مستأجرها رجل أعمال، وضيقة ولا تعتبر مكانًا للتنزه، إضافة لبعد وادي الريان وبحيرة قارون عن المحافظة، ناهيك عن عدم جاهزيتهم.

بحيرة قارون

ولا يختلف رأي محمد رجب، أحد شباب الفيوم، عن سابقيه، حيث يؤكد أنه يجد صعوبة في التنزه بالمحافظة، مشيرًا إلى أن الأماكن محدودة جدًا، وليس أمامه سوى السواقي ومشكلتها أنها مكتظة بالمتسولين.

ويتابع رجب، بحيرة قارون جميلة خاصة في الصيف لكن ليس هناك اهتمامًا بها، ويجد صعوبة في المواصلات، مما يضطره للذهاب بالتاكسي، ولا يجد غير الكافيهات والأماكن المغلقة، مطالبًا بوجود سينمات ونوادي وملاهي.

مسؤول يرد

من جانبه، يقول المهندس محمد سيد، رئيس مجلس مدينة طامية، إن محافظة الفيوم من المحافظات التي تتمتع بهواء نقي وخضرة، كما أن بها أماكن سياحية كبيرة مثل بحيرة قارون ووادي الريان ووادي الحيتان، وهذه الأماكن السياحية يأتي إليها الزوار من جميع المحافظات للتنزه، ولابد للمواطن الفيومي أن يعلم قيمتها.

ويضيف سيد، أن مجالس المدينة ومحافظة الفيوم يقومون بتجهيزات كبيرة من حدائق وتنظيف شوارع من أجل استقبال المواطنين، وتنزهم في أمان وجمال، وحتى يقضون وقتًا سعيدًا في العيد، وذللك بناءً على تعليمات الدكتور جمال سامي، محافظ الفيوم، مبينًا أنهم دائمًا يبحثون عن الراحة للمواطن.

وكان قد أعلنت محافظة الفيوم سابقًا عبر بيان صادر لها، عن نية المحافظة لتطوير بحيرة قارون وواي الريان، ليتم تجهيزهم قريبًا، كما تم الإعلان عن تطوير جديد لحديقة الحيوان بمحافظة الفيوم.

الوسوم