في يومه الدولي.. فتيات: العمل الخيري لا يقتصر على الذكور فقط

في يومه الدولي.. فتيات: العمل الخيري لا يقتصر على الذكور فقط صورة من مبادرة شبابية لطلاء جدران الجامعة-تصوير إسراء سمير:

يوافق اليوم الأربعاء الخامس من شهر سبتمبر، اليوم الدولي للعمل الخيري، الذي دعت إليه الأمم المتحدة بهدف تعزيز روح التضامن العالمي، وركزت على حاجات الفئات الأضعف، والأشد فقرا للسعي نحو تمكين الأفراد من الإسهام في تحسين عالمنا.

“الفيومية”، التقى شباب ومتطوعين لمعرفة تأثير العمل الخيري على أنفسهم

العمل الخيري لا يقتصر على البنين

تقول منى خالد، مؤسسة فريق”قرية نظيفة” بمركز أبشواي، إن العمل الخيري لا يقتصر على الشباب فقط، ولا على سن معين على الإطلاق، بل يحتاج إلى قوة وعزيمة تعمل على سد احتياجات ومتطلبات العام الذي نحيا فيه من أجل النهوض بالمجتمع، والفتاة من أكثر الفئات تضمانا مع العمل الخيري، لأنها تتمتع بعاطفة أكثر حنانا ولا تقبل أن ترى في المجتمع أي حالة إنسانية وفي قدرتها المساعدة وتتخلى عنها.

وأشارت إلى أنها كانت تقود فريق مكون من 20 فردا أكثر من نصفهم فتيات وكان عمل الفتاة يميل إلى الشجاعة والجدية.

وتشير خالد، إلى أن الفريق كان يتضمن أكثر رجل تخطى الأربعين ويعزز العمل الخيري، ولا يفكر في التأخر أو التغافل عنه على الإطلاق بل كانوا يساعدون في تجميل الشوارع، وتوزيع المساعدات المعنوية على أهالي القرية

العمل الخيري يقوي الشخصية

ويرى محمود حمدي، مؤسس فريق “إبدع”، أن العمل الخيري داخل الجامعة أو خارجها في المجتمع من أهم العوامل التي تساعد في بناء شخصية الإنسان، يصبح عاملا فعالا في إدارة وهيكلة وقت الفراغ.

بالإضافة إلى أنه يجعل الفرد فاعلا للخير محبا لبلده وأهله، ويتمثل العمل الخيري في المساهمة الفعالة لبناء المجتمع سواء كان خدمي أو سياسي وتوصيل احتياجات البسطاء لكافة المسؤولين.

ويوضح حمدي، أهمية العمل الخيري، قائلا “إنه يقوي الشخصية ويزيد من قدرات ومهارات الشخص ويتعلم طرق التواصل مع الآخرين”.

مبادرة إنسانية

ويصادف اليوم الدولي للعمل الخيري مبادرة أهالي قرية منية الحيط، التابعة لمركز إطسا، الفيوم، والتى قام بها عدد من شباب القرية بجمع ما يقارب من 500 كيس دم، للتبرع لأحد أبناء قريتهم الذي يدعى أشرف رمضان الجزار، ابن الأربعين عاما، الذي احتاج لعملية زراعة الكبد.

وعقب تقدمه لإجراء بعض التحاليل للحصول على علاج “فيروس سي”، وعلم من الطبيب أنه مصاب بتليف كبدي وحالته الصحية تدهورت ويحتاج إلى إجراء العملية في أسرع وقت، ولا يملك تكاليف إجراء العملية، بدأت مكبرات الصوت تتوسط أعلى التوك توك والنداءات تتعالى في المساجد للمناداة بالتبرع بالدم لمن استطاع من أجل إنقاذ مريض الكبد.

ويقول محمد أحمد، أحد الأهالي، إن الشباب كانوا يتسارعون من أجل التبرع بالدم، من خلال وصول لجنة طبية مكونة من 6 أطباء من القصر العيني للحصول على أكياس الدم، مؤكدا على أن ما فعله الأهالي، أقل واجب للمريض.

ويضرب يوسف حاتم، مقرر أسرة فكرة التطوعية بالجامعة، مثالا بسيطا على العمل التطوعي، تمثل في إعانة شخص عاجز على عبور الطريق، فهذا تطوع وخلق كريم، سب تعبيره، مشيرا إلى أنه بدأ العمل الإنساني منذ منذ عام 2012، واستمر حتى اليوم بهدف تفضيل الصالح العام على الأنا الشخصي.

وأوضح “حاتم” أنه اكتسب العديد من الخبرات الذاتية والقيادية ما زاد من شعوره بالمسؤولية تجاه الآخرين، وأكسبه خبرات قد تفيده في سوق العمل.

يفرز هرمون السعادة

فيما يوضح الحملاوى صالح، أستاذ علم النفس بجامعة الفيوم، أن العمل الخيري له أهمية عظمى في تحسين الحالة النفسية لدى الشباب، ولهذا لا يرتبط بزمان أو فئة أو عمر على الإطلاق، لأنه يساعد في بناء شخصية الإنسان وخلق شخصية سوية تخلو من الاكتئاب والأمراض النفسية، فهو مهم جدا للصحة النفسية، لأنه يكسب المرء التوازن الإنساني.

ويختتم الحملاوي حديثه قائلا: إذا اتجه كل مريض نفسي لمساعدة الآخرين لا نرى للأمراض النفسية جانبا مؤلما في حياتنا على الإطلاق، لأنه يعطي الفرد قيمة ويساعد في فهمه، لذاته بشكل إيجابي.

ويردف أن العطاء يمنح الفرد سعادة لا حدود لها، ولذا طالبنا بإنشاء مصحات نفسية لعلاج الأشخاص، بالإضافة إلى أنه يفرز هرمون السعادة من خلال فرحة الفرد بغحداث تغيير في مجتمع بفضل وجوده.

ويعرف عصام الزهيري، باحث اجتماعي، العمل الخيري، أنه الذي لا يعتمد على تحقيق أي مردودٍ مادي أو أرباح، بل يعتمد على تقديم مجموعة من الخدمات الإنسانية للأفراد المحتاجين لها، من خلال مجموعةٍ من الأفراد، والجمعيات، والمؤسسات تعمل على تقديم الدّعم والمساعدة للأشخاص ذوي الحاجات المختلفة، من طعام، ودواء، ومأوى، وغيرها، بهدف تحقيق الخير، ونشر التكافل والتّضامن الاجتماعي بين الأشخاص، للمحافظة على تَعزيز دور القيم الدينية والأخلاق الحميدة في النهوض بالمجتمعات.

ويرى الزهيري أن العمل الخيري يعمل على تنمية الثقة بالنفس، والإصرار، وصقل قوة وعزيمة الأفراد، والتعاون من خلال التعامل مع مختلف الفئات، بل يسعى أيضا لحل عدد لا بأس به من المشكلات، ويساعد في تنمية حلقة التواصل المستمرة بين الأفراد، و يتمثل العمل الخيري في التطوع الذي يتضمن أفراد كثيرة وأهداف ومعونات لحل المشكلات التى تنمى الفقر، والصدقة التي لا تشترط عدد لإخراجها في المجتمع.

ويؤكد الزهيري أن العمل الخيري سلاح ذو حدين، فهناك بعض الأفراد يستغلون العمل الخيري في تحقيق أهواء خاصة، ما يفقد بريق العمل الإنساني، ويتحول من عمل خيري، لغرض خاص، على العكس ما زال هناك فئة من الشباب لا يلوثون بريقه بل يسعون لترسيخه في قلوب الصغار.

 

 

الوسوم