في ذكرى تنحي مبارك.. سياسيون بالفيوم : لسنا نادمين وما نعانيه صنع في عهده

في ذكرى تنحي مبارك.. سياسيون بالفيوم : لسنا نادمين وما نعانيه صنع في عهده ذكرى تنحى "مبارك"..أرشيفية

6 سنوات مرت على رحيل “المخلوع” محمد حسني مبارك، الرئيس الأسبق لمصر، بعد 18 يومًا من اندلاع ثورة 25 يناير، حيث شهد ميدان التحرير وميادين مصر المختلفة لحظة تاريخية نادرة، مع إعلان عمر سليمان، تخلي مبارك عن منصبه كرئيس للجمهورية، لحظة دُفع ثمنها مقدمًا سنوات من الفقر والقمع عاشها الشعب المصري على مدار عقود، قبل أن يدفع مئات الشهداء والمصابين دمائهم ثمنًا لها.

وشهدت الفترات السابقة، حديثًا جدليًا، حول فترة حكم مبارك، مقارنة بما وصلت له البلاد في ظل ارتفاع الأسعار وتدني مستويات المعيشة، الأمر الذي دفع ربما البعض للندم على عهد مبارك.

“ولاد البلد”، يلتقي في الذكرى السادسة لتنحي مبارك بعدد من السياسيين والنشطاء، حول هذه اللحظة وما يثار حول أفضلية فترة حكمه عما نعيشه الآن.

أهم لحظات الانتصار

يقول محمد عبد الحكيم، القيادي اليساري، وأحد المشاركين في ثورة 25يناير، لحظة تنحي مبارك هي إحدى أهم لحظات الانتصار في تاريخ الشعب المصري، حيث نجح الشعب فى إجبار النظام على تراجع خطواته للوراء والإطاحة برأس النظام.

ويضيف عبد الحكيم على الرغم من عدم الإطاحة بالنظام نفسه، واستمرار سياسات مبارك إلا أن إزاحة رأس النظام أثبتت العجز الذى خلقه “مبارك” داخل جهاز الدولة، والذي كان يتكون من مجموعة شبكات فساد، كما أثبت قوة الشعب، وهي لحظة لا يمكن الندم عليها، بحجة أن الوضع أيام مبارك كان أفضل لأن كل ما يحدث الآن من سوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع الأسعار هو نتاج لدولة مبارك.

استمرار للفساد

ويكمل حسن أحمد، أمين حزب التجمع بالفيوم، قبل أن يتنحى مبارك، قال: “إما أنا أو الفوضى”، ويعني ذلك أنه كان واثقًا أن رجاله الفاسدين ستظل أيديهم  على الدولة، وهذا واقعًا نراه الآن، ومهما قالت الدولة أنها تحارب الفساد، فإنها تبقى عاجزة عن ذلك فالأيدي الفاسدة من رجال الأعمال الذين ثروا وقت مبارك مازال لهم تأثير قوي في الوقت الذي تعاني فيه الطبقات الفقيرة والتي تكتوي من ارتفاع الأسعار والأزمات الاقتصادية، من  عدم التنظيم بالشكل الذي يمكنها من المطالبة بحقوقها والدفاع عن مصالحها.

ويؤكد أحمد لن نمر بأسوء من أيام مبارك على الإطلاق، لأن فترة مبارك هي التي صنعت، كل هذا ووضعت مصائر الشعب في أيدي رجال الأعمال.

من صنع مبارك

ويرى عصام الدين الزهيري، أن الوضع أيام “مبارك” أفضل بكثير مما هو عليه الآن، ولكن لا يمكن اعتبار ثورة يناير هي السبب في ذلك، لأنه لا شيء من أهداف الثورة ولا مبادئها تم تطبيقه وأيضا لا أحد من قادتها أو ثوارها أو المؤمنين بها وصلوا للسلطة.

وما اتخذ على يد الحكومات التالية لمبارك،  من إجرءات اقتصادية واجتماعية وسياسية هو نفسه ما تم التخطيط له وصنعها،  في لجنة السياسات بالحزب الوطني وما أراد جمال مبارك واقتصادييه مثل أحمد عز، ومفكريه مثل عبدالمنعم سعيد، وبيروقراطييه مثل يوسف بطرس غالي، أن يطبقوه، فما يجري على الأرض اليوم بمثابة استكمال للتدهور الذي بدأ على يد مبارك ولايزال مستمرا، ولو لم تسقط الثورة، مبارك لطبق هذه السياسات جمال مبارك.

ويقول شحاتة إبراهيم، منسق حركة كفاية بالفيوم، إنه في ذكرى أول انتصار لثورة 25 يناير على نظام مبارك وإجباره على التنحي لا مجال للندم على نظام مبارك مطلقًا لأن دولته كان ينخر الفساد والرشوة والمحسوبية في كل مؤسساتها، وما يحدث الآن هو نتيجة لديكتاتورية وفقر وجهل وتزوير وتخلف، نظام مبارك.

ويستكمل إبراهيم، في  ذكرى 11 فبراير لا مجال أيضًا للتشاؤم برغم سوء الظروف،  فالناس قد وعت الدروس جيدًا وأصبح عندهم خبرات سياسية كبيرة  ولا ينقصهم سوى تنظيم أنفسهم.

الوسوم