في اليوم العالمي للمعلمين.. حركات وإئتلافات: الأهم كرامة المعلم

في اليوم العالمي للمعلمين.. حركات وإئتلافات: الأهم كرامة المعلم

تحيي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، اليوم الخميس، اليوم العالمي للمعلمين 2017 تحت شعار “تعزيز حرية التدريس، وتمكين المعلمين”، ويسلط الاحتفال هذا العام على الأهداف التي أعقبت اعتماد أهداف التنمية المستدامة الجديدة في سبتمبر 2015، منها تمكين المعلمين التي أعيد تأكيدها كأولوية قصوى في جميع استراتيجيات التعليم والتنمية.

وكانت اليونسكو اعتمدت في عام 1994 يوم 5 أكتوبر يومًا عالميًا للمعلمين وذلك احتفالًا بالخطوة الكبيرة التي اتخذت لصالح المعلمين يوم 5 أكتوبر عام 1966، عند اعتماد التوصية المشتركة بين اليونسكو ومنظمة العمل الدولية بشأن حالة المعلمين خلال مؤتمر حكومي دولي خاص عقدته اليونسكو في باريس، وذلك بالتعاون مع منظمة العمل الدولية.

ويقول أحمد عبد الهادى – نقيب معلمي إطسا، أن المعلمين لا يتضامنون مع النقابة في تحريك المطالب والسعي لتنفيذها والضغط على الحكومة، مضيفا أن وزارة التربية والتعليم تتعامل مع جموع المعلمين كمن يقومون بالتدريس في مراكز الدروس الخصوصية وغيرها، ممن لا تتجاوز نسبتهم 20% من المعلمين – حسب عبد الهادي، وأوضح أن ما يحصل عليه المعلم لا يكفي 1% من مصروفاته.

وأضاف عبد الهادى أن المعلم أصبح يمثل الفئة “المغلوب على أمرها” بين كافة المؤسسات، على الرغم من أننا الأكبر عددًا بين كافة المؤسسات أيضًا، ورغم ذلك لم تأت حكومة واحدة تتعامل مع المعلم بالشكل اللائق به، وإعطائه كافة حقوقة الضائعة منذ سنوات عديدة لم ير المعلم به أي تغيير في حياته المهنية أو الاقتصادية.

وطالب عبد الهادى في اليوم العالمي للمعلم أن تتعامل الدولة مع المهنة أنها مهنة سامية وأن المعلم صاحب رسالة يفعل المستحيل من أجل أن تصل الرسالة بالشكل الذي يضمن رفع مستوى وكفاءة الطلاب التعليمية والمعلوماتية، وأن تسعى الدولة لتقدير ورفع مكانة المعلم بين مختلف الوظائف الأخرى.

ومن جانبه قال أيمن البكرى – المتحدث الرسمي باسم نقابة المعلمين بالفيوم: نريد أن يشارك المعلم في كل القرارات التي يتم اتخاذها من قبل وزارة التعليم، أننا نريد أن يكون هناك عدالة ومساواة بين المعلم وباقي القطاعات الأخرى بالدولة، نريد أن يشعر المعلم بكرامته.

وأضاف أن الدولة تعلم جيدًا أن مرتب المعلم يعد الأدنى وسط مرتبات الوزارات الأخرى، بالإضافة إلى التدني أيضًا في المعاملة من قبل سواء الطالب أو ولي الأمر أو مدير المدرسة أو الوزير شخصيًا، متسائلًا هل بعد كل هذا تطالبون المعلم أن يؤدي رسالته؟ وتحاسبوه عندما يقصر فيها بأشد أنواع العقاب؟

وتساءل البكرى أيضًا أين تذهب الاستقطاعات التي يتم خصمها من راتب المعلم شهريا، ما قد يصل إلى ملايين الجنيهات؟ مطالبًا الجهاز المركزي للمحاسبات بالبحث خلف هذه الأموال المهدرة من رواتب المعلمين.

اقرأ أيضًا:
في اليوم العالمي للمعلمين| الدستور يلزم الحكومة برفع الميزانية.. والرواتب “محلك سر”

ويقول عيد كامل – عضو حركة معلمون من أجل التغيير، في اليوم العالمي للمعلم أتمني على معلمي العالم التجمع في تنظيم واحد أشبه باليونسكو يجمع المعلمين يكون هدفه الدفاع عن المعلمين وقضايا التعليم في العالم أجمع.

ويستكمل: أما عن المعلم في مصر فأنا أرى أنه يعاني أشد المعاناة من ناحية المرتب الذي يتقاضاه، والذي لا يتجاوز الـ 70 دولارًا، مشيرًا أن ضعف المرتب من الأمور والأسباب التي تنتقص من قدر العملية التعليمية، ويؤثر عليه بالسلب، نظرًا لأنها تجبر المعلم عن البحث عن وسلية كسب أخرى، بجانب عمله كمعلم.

ويضيف: أيضًا من الأسباب التي ساعدت على التأثير في العملية التعليمية بالسلب هي ارتفاع كثافة الفصول وقلة الموارد التي يستخدمها المعلم داخل المدرسة، بالإضافة إلى المناهج التي تعتمد في أغلبها على الحفظ أكثر من الفهم.

ويقول ياسر عبد الفتاح – عضو إئتلاف المعلمين بالفيوم، أن إصلاح التعليم وتطويره يحتاج إلى العمل والانطلاق بالمعلم ومهنتة، وإخراج المهنة من كونها مهنة طاردة لكل من يعمل بها،
إلى مهنة جاذبة، تسعى دائما لجذب الكفاءات من العاملين بالمهنة وهم أكثرية، ولكن لم يجدوا الفرصة ولا الجو المناسب لأخراج طاقتهم الأيجابية، ولكن لن يتم ذلك إلا عن طريق تحسين ظروف المهنة والمعلم.

وأضاف: أريد أن أوجه رسالتي في اليوم العالمى إلى القائمين على العملية التعليمية، وهي تخفيف العبء هن كاهل المعلم من حيث الأعباء التي يكلف بها كعدد الحصص اليومية وغيرها من التكليفات التي تعطل حركته، الأمر الذى يمنعه من التحضير الجيد لوسائله التعليمية التي يستخدمها داخل الفصل، والتي تساعده على اكتشاف الطالب المتميز والجيد والمتوسط والضعيف والعمل على تطويرهم.

كما أريد أن أوجه رسالة أخرى، وهي أن تعيد الوزارة النظر في كيفية اختيار القيادات التربوية، بحيث أن تضع أولويات للاختيار، فمثلا يكون الاختيار لمن يتمتع بالشخصية القيادية،
بالإضافة إلى أن يكون لديه فكر متطور يستطيع أن يواكب به العصر والتقدم التكنولوجي، والتي تساعده على رفع كفاءة العملية التعليمية، والأهم من ذلك أن تبتعد عن أسس الاختيار التي تعودنا علينها سابقًا وهى الاختيار بالمحسوبية والواساطة – حسب وصفه.

ويقول إبراهيم عبد الهادى، عضو حركة تمرد المعلمين بالفيوم، أن من أهم مطالب الحركة في اليوم العالمي للمعلم أن يعمل القائمون على العملية التعليمية على توفير الجو الملائم، سواء النفسي أو الصحي أو التعليمي لكل من يشترك في العملية، من طلاب ومعلمين، وتوفير كافة الوسائل التعليمية التي من خلالها يستطيع المعلم أن يقدم المادة العلمية بشكل سريع وجذاب ومتطور وسهل يساعد على سرعة استيعاب الطالب لها.

وطالب عبد الهادى أيضًا بوقف الدورات التدريبة التي يتلقاها المعلم والتي ثبت أنها لا تتناسب أبدًا مع خبراته وكفاءته، بالإضافة إلى أن المعلم يحصل عليها خوفًا من مجازاته فقط، وليس لأنها ستزيد من كفاءته التعليمية، غير أنه تكلف الوزارة ملايين الجنيهات دون أن تعود بالنفع على المعلم، مشيرًا أنه إذا كان ولابد من تدريب المعلم يجب العمل على أن تكون هذه الدورات إضافة للعلم لا أن تكون مضيعة للوقت.

وأوضح عضو حركة تمرد المعلمين بالفيوم، أن المعلم يحمل أمانة تهيئة أجيال المستقبل لقيادة مسيرة تنمية الوطن في كافة المجالات، ولما يقدمه لصقل شخصياتهم وتنمية مهارات الحياة لديهم، وإخراج الطاقات الكامنة فيهم ليقدموا الأفضل لمجتمعاتهم، فاليعمل القائمين على التعليم في مصر على مساعدة المعلم على تنفيذ خطة عمله بشكل يضمن له حياة كريمة، ومرتب يناسب ضغوط المعيشة، والوضع الأقتصادى الراهن.

الوسوم