في اليوم العالمي للطفل.. ما مصير مشروع “أطفال بلا مأوى” بالفيوم؟

في اليوم العالمي للطفل.. ما مصير مشروع “أطفال بلا مأوى” بالفيوم؟ اليوم العالمي للطفل- تصوير إيمان عبد اللطيف

يحتفل العالم في العشرين من شهر نوفمبر من كل عام، باليوم العالمي للطفل، للتأكيد على حقوقهم، ونبذ العنف تجاههم في المراحل المختلفة من أعمارهم.

وفي هذا الشأن يسلط “الفيومية” الضوء على مشروع “أطفال بلا مأوى” بالفيوم، والذي يهدف للحد من ظاهرة أطفال الشوارع.
ظاهرة التسول

يقول محمود خلف، أستاذ جامعي، إن ظاهرة التسول بين الأطفال تتكاثر يوما بعد يوم، ويكثر تواجدهم في إشارات المرور وفي منطقة حي الجامعة، بالرغم من وجود عينات من هؤلاء الأطفال يتطلعون للعيش في حياة كريمة، ولكن ظروف المعيشة هي من اضطرتهم لمثل هذه الممارسات، بل ويوجد عدد من الأطفال يجبرونهم أولياء الأمور على التسول ويخرجون إلى الشارع إرضاءً لهم.

ويقترح خلف على الحكومة، أن يكون هناك تشريعات وقوانين تراعي حقوق الطفل أكثر من ذلك، بالإضافة لتوعية أولياء الأمور بمصلحة الأبناء قبل ضياعهم في الشوارع.

تحولوا للصوص

وتعلق كريمة علي، طالبة جامعية، على الاحتفال باليوم العالمي للطفل، قائلة: لا يمكن أن نحتفل باليوم العالمي للطفل قبل أن يكون يتم القضاء على ظاهرة أطفال الشوارع التي تمادت.

وتروي كريمة قصة سرقة أحد الأطفال الأبرياء لحقيبتها، وهي تحاول أن تخرج محفظتها الخاصة لإعطائه بعض النقود، مشيرة إلى أن الظاهرة تذهب للأسوأ والحل يبدأ بالقضاء على مسبباتها أولا.

في يناير عام 2016 نشرت وزارة التضامن خلال احتفالها بعيد الطفل إحصائية لعدد من المحافظات التي ينتشر في شوارعها أطفال بلا مأوى وحصلت محافظة الفيوم على النسبة الأعلى متربعة على عرش المحافظات وهي 10% 

أطفال بلا مأوى

ويقول محمد فكري، منسق مشروع أطفال بلا مأوى بمحافظة الفيوم، إن المشروع تم تنفيذه على أرض المحافظة، بهدف التصدي للظاهرة، وحماية الأطفال من التشرد والتسول، ويتم تنفيذه بإشراف جمعية شباب مصر، لأنها من الجمعيات الأكثر مناداة لحقوق الطفل بالفيوم، ومشهرة وتابعة لقانون 84، ولها سيرة وسلوك حسن، ومضى على إشهارها عامين، ولها مجلس إدارة قوي ونشط، وتحتوي على العديد من الشباب، إضافة إلى سلامة موقفها المالي وقدرتها على تنفيذ المشروع، وهو مشروع مستمر حتى الآن لتحقيق أهدافه والعمل على حماية الطفل الفيومي.

تطور المشروع

محمد أحمد، أحد مشرفي المشروع بالمحافظة، يقول إن القائمين على مشروع “أطفال بلا مأوى” عقدوا عددا من برتوكولات التعاون بين كل من التعليم لالحاق الأطفال بالمراحل التعليمية والتمتع بمجانية التعليم، وكذلك قصر ثقافة الفيوم من أجل مشاركة الأطفال بنشاطات القصر، واكتشاف مواهبهم يوما بعد يوم والعمل على تنميتها، مؤكدا أن المشروع يمر بعدة مراحل، المرحلة الأولى ضمت 330 طفلا للمشروع والتمتع بعيشة هنية، والمرحلة الثانية تستهدف تعليمهم وتنمية مواهبهم.

جوانب المشروع

وأوضحت أمل محمد، موظفة بمديرية التضامن بالفيوم، أن المشروع يعمل على شقين، أطفال الشوارع الذين لهم أُسر لكنهم هجروها نتيجة التفكك الأسري أو سوء الحالة الاقتصادية، ودور المديرية البحث عنهم ومناشدة المواطنين بتسليمهم للمديرية، بجانب جهود المديرية في البحث عنهم في الأماكن العامة وإشارات المرور والشوارع والميادين من خلال فريق الأخصائيين بالمديرية، ثم استضافتهم في الأماكن المحددة.

وتبدأ المديرية في البحث عن أسرة الطفل ومعرفة سبب هجره لمنزل الأسرة، بعد حضوره عدة جلسات نفسية، وإذا كان السبب سوء الحالة الاقتصادية سنوفر للأسرة معيشة كاملة ودخل، أما إذا كان السبب تفكك أسري سنحاول أن نصلح الأوضاع داخل الأسرة، وفي كل الحالات نقوم بتوفير اللازم للطفل وأسرته.

جلسات صحية

وتؤكد هبة ممدوح، موظفة بملجأ أيتام بمحافظة الفيوم، إن الملجأ يعمل على رعاية الأطفال ومشاركتهم الاحتفال بالمناسبات، وتنظم جلسات نفسية وصحية على فترات متوالية بهدف توعيتهم ورعايتهم، بالإضافة إلى تنظيم عدد من المسابقات التحفيزية التي تعزز من مهارتهم.

الوسوم