في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. صحفيو الفيوم: المعلومات الآن كالأسرار العسكرية

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. صحفيو الفيوم: المعلومات الآن كالأسرار العسكرية أرشيفية

” يعتمد عملى على جمع المعلومات والأخبار والأدلة وطرح التساؤلات وتسليط الضوء على القضايا، ومراقبة السلطة وفضح الانتهاكات، لكن لا تتوفر لى المعلومات الكافية التى تبنى عليها قصصى ، حيث أصبحت المعلومات كأنها أسرارا عسكرية”

بهذه الكلمات عبر محمود عمر مدير مكتب أخبار اليوم،عن الصعوبات التى تواجهه فى عمله الصحفى، حينما سألته عن اليوم العالمى لحرية الصحافة ، الذى يوافق يوم 3مايو من كل عام.

“ولاد البلد” ترصد في التقرير التالى المشكلات التي تعيق صحفيو الفيوم.

يقول محمود عمر مدير مكتب أخبار اليوم، أن الحالة الصحفية مازالت كما هى لم يطرأ عليها أى جديد، وما زالت الصعوبات التى نواجهها كما هى يكفى أنه لايمكننى التصوير بحرية فى الشارع، ورغم تفهمى للحالة الأمنية وما يدعو أجهزة الدولة للتعامل بحذر إلا إننى أجد قيدا على حريتى كصحفى لايمكنه التصوير بحرية ولا يصل للمعلومة بسهولة، لدرجة أن بعض المسؤولين أنه سيفشى سرا عسكريا عندما يدلى بمعلومات فى موضوع ما  بداية من خفض صوته أو طلبه إغلاق المسجل أو حينما يقول العبارة السمجة “لوسمحت ده مش للنشر .

ويرى ميشيل عبدالله، الصحفى بالوطن، أن  الصحافة المصرية تعانى من مشاكل كثيرة خاصة فيما يتعلق بحق الحصول على المعلومة، وأصبح كل مسئول يخشى الحديث أمام الصحفى،  وعندما يضطر الصحفي إلي نشر موضوع بدون رأي المسئول الذى لم يتعاون،  يتهم المسئول الصحفي بأنه يتعمد التشويه، رغم أن المسئول هو من أضاع حقه في الرد على ما يوجه له .

ويشير عبدالله، أنه ليس متفائلا بمساحة حرية أكبر للصحافة والإعلام خلال الفترة المقبلة، فنصوص الدستور التى تتناول حرية تداول المعلومات، أصبحت مجرد كلمات وكأن الدستور كتب ليكون كتابا للأمنيات.

ويتخوف محى عبد المحسن، صحفى حر، أن ينتهج عبدالمحسن سلامة، نقيب الصحفيين، نهج سلفه يحي قلاش، ويخاطب الجهات الحكومية بمنع التعامل مع الصحفيين “غير النقابيين” وهو ما أراه مخالفة لحرية الصحافة وتداول المعلومات، تمارسها النقابة التى من المفترض أنها تدعم الحريات ومنها العمل الصحفى.

ويؤكد محى، أن عدم وجود قانون يحمى الصحفى الغير نقابى من الأخطار والمصاعب التى يتعرض لها بشكل يومى خلال ممارسته لعمله ، التى تبدأ من المنع من التصوير وصولا للحالة الذهنية لرجل الشارع الذى أصبح يرى فى كل صحفى ” عميل لجهة ما” تستخدمة لخدمة تشويه البلد، إضافة للقيود العديدة التى تضعها النقابة أمام الصحفى الغير نقابى، للحصول على عضويتها، رغم أن هذا الصحفى غير النقابى هو من يدعم المؤسسات الصحفية بالتقارير والأخبار والتحقيقات التى تمس شريحة عريضة من المجتمع المحلى الذى يعيش فيه.

وترى فاتن بدران، صحفية حرة، أن اليوم العالمى لحرية الصحافة مناسبة مهمة للمطالبة الدائمة بضرورة توفير مناخ تسوده الشفافية وحرية تدول المعلومات، وكسر القيود المفروضة على الصحفى فى ممارسة عمله الميدانى، مطالبة الصحفيين بالضغط لتفعيل البنود المتعلقة بتوفير الحماية القانونية للصحفيين الغير  مقيدين بجدول النقابة.

وبعد مرور 26 عاماً على إعلان “ويند هوك”، بناميبيا، الذى نص على أنه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرة ومستقلة وقائمة على التعددية، وهذا شرط مسبق لضمان أمن الصحفيين في أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة بشكل سريع ودقيق .

لايزال أمام الصحافة المصرية طريقا طويلا من أجل تحقيق مكتسبات هذا الإعلان.

الوسوم