في اليوم العالمي.. شهادات ضحايا ختان الإناث بالفيوم

في اليوم العالمي.. شهادات ضحايا ختان الإناث بالفيوم عملية الختان - أرشيفية
كتب -

يناهض العالم اليوم ظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية المعروفة بختان الإناث، حيث أطلقت اليونسيف 6 فبراير يوما عالميا لمناهضة ورفض تشويه الأعضاء التناسلية، التي يتم ممارستها ضد الفتيات والإناث .

وصُنفت مصر في تقرير لليونسيف العام الماضي، بأنها في التصنيف الرابع عالميا في ختان الإناث، بسبب الموروثات الاجتماعية التي تربط بين الختان والطهارة والاستعداد للزواج .

“الفيومية” التقت سيدات وفتيات تعرضن للختان لمعرفة المشاكل التي تعرضن لها إثر تلك الممارسة .

عفة الفتاة

تقول “ف.س” 24 سنة، بأن معظم الناس في محافظة الفيوم يعتقدون بأن الفتاة لو لم يتم لها عملية الختان تكون غير عفيفة، نتيجة لمعتقدات وموروثات خاطئة، مشيرة إلى أنها تعرضت للختان في سن صغير عن طريق الليزر، والنتيجة أنها لا تشعر بأي إحساس في ذلك المكان .

وتردف “أكثر شئ كسرني وخلاني فقدت الثقة في نفسي هو تعرضي للختان في سن صغير من عمري”، مضيفة بأنها لم يكن لها حول ولا قوة كي تقف أمام والدتها وترفض تلك الممارسة كونها كانت في سن صغير.

صحة الجسم

وتقول “نجوى كامل” بأنها كانت تعتقد وهي صغيرة بأن الختان شئ ضروري، ولا مفر منه، ولكنها عندما كانت في السنة الأخيرة من الجامعة كانت صديقتها تقرأ كتاب وكانت الأسباب الرئيسية فيه هو ألا تنحرف البنت.

وتردف أنها بعدما سمعت ذلك كادت تجن لانها كانت تعتقد أن صحة الجسم تطلب ذلك، ولم تكن تعرف بأن الآباء يقومون بذلك خوفا على فتياتهم من فعل أشياء سيئة، مشيرة أن هذه العملية حماقة لأن التربية تكون هي السبب في العفة، وليس عن طريق قطع جزء من جسد الأنثى .

صدمة حياة

وتقول “س.و” بأنها تعرضت للختان وكانت من أكثر الأشياء التي تعرضت لها في حياتها صعوبة، فقد كانت تشعر بالكثير من الخجل مما سبب لها بعد ذلك صدمة عصبية ونفسية، وجعلها تفقد الثقة في نفسها وتعيش انطوائية لم يسبق لها مثيل.

وتابعت بأن من قامت بعملية الختان لها قامت بإستئصال جزء كبير من أعضائها التناسلية مما جعلها تتردد على عيادات دكاترة التجميل والجلدية بعد ذلك، وجعلها تعيش معاناة ومأساة كبيرة، وخاصة بعدما تزوجت حيث شعرت بعد الزواج بمهانة وألم كبيران بسبب فقدانها جزء كبير من أعضائها الخارجية، مشيرة أن ذلك كان سبب في تأخير الإنجاب لديها لمدة تتعدى الخمس سنوات .

العلاقة الزوجية

كما تعرضت “و .ج” ربة منزل 35 سنة، بإحدى قرى محافظة الفيوم للختان عندما كانت في العاشرة من عمرها، وأن تأثيرها بعد الزواج أصبح سئ جدا عليها وجعل في علاقتها مع زوجها برود جنسي مما أثر عليها نفسيا، وأثر على استقرار زواجها .

وأشارت بأنها طلقت من زواجها منذ سنوات وكان إحدى الأسباب الرئيسية لزواجها بأنها تعرضت للختان من قبل عندما كانت صغيرة، مشيرة أن لديها ابنة وقد أقسمت على نفسها ألا تعرضها لذلك الفعل نهائيا، كما أنها تنصح الأمهات أن يتثقفوا من هذه الناحية ولا يعرضوا بناتهم لمشاكل ستؤثر عليهن باقية حياتهم .

حرص الأم على ابنتها

وتقول الدكتورة ماريان سليمان ـ ناشطة في حقوق المرأة، وعضو المجلس القومي للمرأة بالفيوم، بأن المجتمع المدني بكل طوائفه بما فيها المؤسسات الدينية بالكنيسة والأزهر، يحاولون التصدي لظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث .

كما يقوم المجلس القومي للمرأة بعمل العديد من حملات التوعية في القرى والنجوع المختلفة داخل محافظة الفيوم، ويحاول مناقشة الظاهرة مع الأهالي وتوعيتهم حول الإنتهاء عن هذه الممارسة، والتعريف بهذا الموروث الخاطئ والذي يجب الإبتعاد عنه .

وتردف سليمان أن من أهم الإنجازات التي حققتها المرأة في هذا السياق هو تشديد العقوبة وتغليظها على كل من يقوم بإرتكاب هذه الظاهرة، مشيرة أن هناك تجاوب من الناس عما قبل، حيث كانت الأمهات في الماضي تُصر على ذلك من أجل بناتها، ولكنهن الآن يحاولن أن يعين ذلك ويتجنبوا الوقوع في تلك الظاهرة .

وتعقب ماريان بأن كل أم يجب أن تكون حريصة عل ابنتها ولا تحاول إيذائها واستئصال جزء من جسها لمجرد أفكار عقيمة وخرافية وليس لها أساس من الصحة، وأن فعل ذلك لن يجعلها عفيفة بل تربيتها تربية صحيحة، وأن ختان الأنثى يتسبب لها في العديد من المشاكل النفسية والمشاكل الزوجية بعد ذلك .

الرأي الطبي

وتقول الدكتورة ميرفت عبدالعظيم ـ أخصائية أمراض النساء والتوليد بالفيوم بأن ظاهرة ختان الاناث تعتبر من الظواهر التي لابد أن تختفي فعليا خاصة أنها مجرمة قانونا.

وتشير بأنها عادة اجتماعية ضارة لا علاقة لها بالدين أو بالإخلاق، مشيرة أن لها أضرار جمة قد تكلف الطفلة حياتها نتيجة النزف او التلوث، وتترك أثراً سيئا علي حياتها الزوجية فيما بعد.

وتردف عبدالعظيم بأنه ينبغي محاربة ظاهرة ختان الإناث، وذلك  بالتوعية لعدم جدواها ومخاطرها، كما يجب تطبيق القانون بشدة علي المخالفين.

إقرأ أيضا:

عقوبة الطبيب وولي الأمر المساهمين في عملية ختان الإناث

 

الوسوم