فيومية عن أبطال النصر: منهم منسيون لا توجد لهم صورة ولم يذكرهم إعلام

فيومية عن أبطال النصر: منهم منسيون لا توجد لهم صورة ولم يذكرهم إعلام

في حرب السادس من أكتوبر 1973، استعادت مصر أرضها، وأخذت بالثأر من عدوها، بمساندة ابطالها الجنود، الذين قدموا أرواحهم للوطن، منهم من أصيب ومنهم من استشهد.

وفي ذكرى النصر، يرى مواطنون أن أبطال النصر منسيون، ولم يتذكرهم أحدًا إلا يومًا واحدًا من كل عام.

” الفيومية” التقى عددًا من مواطني الفيوم، لرصد آرائهم وتضامنهم مع أبطال النصر المنسيون:

يقول عصام الزهيرى، –  باحث دينى،  إن الذين حاربوا من أجلنا في حرب أكتوبر فكرة مؤلمة جدا إذا قسناها على الواقع التاريخي للحرب، وصادمة جدا إذا قسناها على نتائج ما حدث بعد الحرب وحتى اليوم، فهي فكرة تتسع للشعب المصري كله، فما جرى تاريخيا هو أن الرئيس السادات بدأ انفتاحه الاقتصادي بعد حرب أكتوبر مباشرة، وهكذا وجد الناس الذين ضحوا بأبنائهم شهداء لتحرير الأرض، أنفسهم في حالة فقر وتدهور اقتصادي شديد ووجد المستوردين والمنتهزين – فيما كان يسمى وقتها “القطط السمان” – أنفسهم يجنون كل ثمار الانتصار.

ويكمل الزهيرى،  أن مظلمة منسيو حرب أكتوبر هي مظلمة تاريخية حقيقة ومظلمة اقتصادية وطبقية، لاتزال قائمة حتى اليوم، فمن يعمل في مصر وينتج ويدافع عنها في أوقات الهزيمة بنفسه وروحه ودمه، لا يتمكن من أن يعيش حياته فيها بكرامة ومن لا يضحي بشيء يمكنه لو كان ذكيا وانتهازيا بما يكفي أن يحصل على كل شيء، ولا أظن أنه يرضي شهداء أكتوبر العظيمة أن نتذكر تضحياتهم الكبرى فقط ولكن يجب أن تلهمنا دماءهم بناء جديدا للوطن، يقوم على مساواة وحريات دستورية وعدالة اجتماعية، فهذا هو حقنا كأبناء وأحفاد هؤلاء الشهداء الفقراء العظام.

ويقترح محمد على طه، مواطن فيومى، أن الاحتفال بانتصار حرب أكتوبر يكون بعمل حصر لكل من شارك فى حرب أكتوبر فى كل قرية ومدينة على مستوى الجمهورية وعمل لوحة شرف بأسمائهم، تكون فى مكان خاص بكل قرية أو مدينة.

ويكمل طه، ” تسمى الشوارع بأسماء شهداء أكتوبر وكذلك المدارس تخليدا لذكراهم ، وهكذا يكون الاحتفاء بهم طول العمر، وبوجود اللافتات سيظل ذكراهم معنا ليس فقط يوم الاحتفاء بيوم 6 أكتوبر، مبينًا أن الهدف من قائمة الشرف أنها تكون موجودة بكل قرية وفى مدرسة القرية حتى تعرف الأجيال أن أبناء قريتهم أو مدينتهم شاركوا في حرب أكتوبر المجيدة.

وتقول ريهام رأفت، موظفة بشركة خاصة بالفيوم، أنها كانت تتمنى أن أبطال حرب أكتوبر،  يكون لهم ذكرى أكثر من ذلك، وليس مجرد أغانى على التلفزيون، صباح يوم 6 أكتوبر من كل عام،  موضحةً:” عمى متوفى وكان من ضمن المشاركين فى حرب  6 أكتوبر، وتعرض لإصابات خطيرة ، ورغم ذلك لم يذكره التاريخ بعد، لاصورة على جدران، ولا ذكر اسمه الإعلام”،  وغيره من الأبطال الذين لم يذكره أحدًا.

ويقول شحاتة إبراهيم، منسق حركة كفاية بالفيوم، أنه في لحظات انحطاط الدول وغياب المشاريع القومية التى تربط المواطن بالوطن وتؤجج عواطفه ومشاعره الوطنية والقومية ، فى هذه اللحظات المميتة، ينسى الناس وينسي المسئولون الأبطال الوطنيين الذين ضحوا بدمائهم من أجل هذا الوطن وهو وما ينطبق تماما على أبطال حرب 1973 ، الذين صاروا جنودا مجهولين لا نتذكرهم إلا فى هذا اليوم ولا نقدم لهم ولا لأسرهم أى شىء، وهو أمر لا يحدث إلا فى بلداننا،  فلكل دول العالم تقدس رموزها وجنودها.

ويضيف إبراهيم، أننا بحاجة إلى إعادة النظر فى كيفية التعامل مع شهدائنا وأولادهم وأحفادهم، لأن دم هؤلاء كان غاليا وحافظوا به على عزة وكرامة الدولة المصرية .

 

الوسوم