“فيوميات” يتحدثن عن دورهن في حرب أكتوبر

“فيوميات” يتحدثن عن دورهن في حرب أكتوبر صورة- لليلى قاسم

لم يكن للجنود البواسل الدور الأمثل في حرب أكتوبر فحسب، بل كان للنساء لمسات أيضًا، خلدها التاريخ للتأكيد على دور المرأة في خدمة المتجمع بشكل خاص والوطن ككل.

“الفيومية” استمع لعدد من السيدات عن دورهن في نصر أكتوبر

تقول ليلى طه قاسم، مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بالفيوم، كان لدي أخ في وقت الحرب كان ضابطا بقطاع المهندسين في الجيش بفرقة المفرقعات، واستشهد في الحرب قبل عُرسه بأقل من أسبوع، وهو الشهيد طه قاسم، والذي استشهد في الحرب على الجبهة.

وتضيف، استشهاد أخي حفزني على محاولة الدفاع عن الوطن مهما طال أو قصر العمر، ففي النهاية نحن مصريين لا يهمنا سوى رد كرامة الوطن والحفاظ عليه، وهو ما أعطاني القوة الكامنة لكي أناضل وأحافظ عليه وأشارك في العمل المجتمعي منذ أكثر من 40 عاما.

نصر أكتوبر

وتتابع ليلي قاسم، كنت أتمنى أن أقف على الجبهة وأحارب العدو واستشهد فداء للوطن العظيم الذي لا يملك ولا يدرك قيمته سوى من عاش فرحا بنصره بعد بطش الاحتلال، وطلبت بالفعل أن أحارب، ولكن بحكم المجتمع الذي أحيا فيه وقف “مسمى الفتاة” عائقا عن المشاركة، وكنت لا أملك سوى الدعاء والصلاة تارة والحفاظ على إخوتي الصغار، وظللت بجانب والدتي أساعدها وأشاركها الدعاء للجنود بأن يأتي النصر عاجلاً.

روايات أخرى

فيما تروى نجية محفوظ، 72 عاما، ذكرياتها عن حرب أكتوبر قائلة: ” أنا لن أنسى صغيرة أو كبيرة الحرب، مهما طال الزمن فالنصر بعد الهزيمة والاحتلال هما الحافز الأمثل للتذكر، ففي الحرب لم يكن الجنود هم السبب الوحيد للنصر بل كانوا بمثابة الأساس الأول له وهناك مكملات للنصر جعلت له النصيب الأكبر من الشعور به، ففي أيام الحرب تعلمت الطب ومداوية الجروح، إضافة إلى إعطاء الحقن لأي فئة عمرية من أجل الحفاظ على الأبطال.

وكان هناك “الحاجة بشيرة” التي علمتنا إعطاء الحقن وكيفية مداواة الجروح، ولكنها ماتت أثناء الحرب عندما علمت بوفاة ابنها، البطل المجاهد مصطفى إسماعيل رمزي في الحرب، ومن هنا بدأت مسيرتنا ودورنا في مساعدة المرضى على الشفاء.

استقبال بالزغاريد

وتردف محفوظ، أن أحد جيرانها عاد مصابا وكان بفضل كي جروحه النصيب الأكبر لشفائه، وهي من قامت به.

أما حميدة خيري، 68 عامًا من مركز أبشواي، ووالدة شهيد، فتقول إنها استقبلت بالزغاريد والفرحة الممتزجة بالدموع جثمان ابنها يونس فضل، فرحة بتحقيقهم للنصر العظيم الذي بات حافزا ومصبرا لها على فراقهم.

وتستكمل حديثها قائلة: “كانت الفتيات تنصت للراديو لمعرفة أخر الأخبار أولاً بأول، وهنا كانوا يصرخون بوجود شهدار وأسماءهم، وإذ بأصوات تتعالى بالصراخ حال البيان الأخير الذى أفاد بالنصر المبين، وفي ذلك الحين خرج الجميع مسرعين للميادين يحتفلوا بالنصر، ويرفعون الأعلام للنصر الجنود على جيش المحتل.

الوسوم