ولاد البلد

فيديو وصور| “كورونا كير”.. مشروع بحثي لـ”محمد عيد” يحدد المواقع المحتملة لتفشي الفيروس

فيديو وصور| “كورونا كير”.. مشروع بحثي لـ”محمد عيد” يحدد المواقع المحتملة لتفشي الفيروس

مثل أي طالب في الشهادة الإعدادية، كان يعتبر الثانوية العامة بوابة عبور لتحقيق كل أحلامه وآماله. لكن على عكس ما توقع، لم يكن مجموعه يؤهله للالتحاق بالثانوية العامة مثل أقرانه، ليلتحق بالثانوية الفنية الصناعية- قسم إلكترونيات وكومبيوتر.

سريعا تمر الأيام، وسريعا يتقن أساسيات الإلكترونيات، وتوصيل الدوائر الإلكترونية، ثم يستكمل دراسته لمدة عامين آخرين، ويحصل على بكالوريوس إدارة جودة وإنتاج بأكاديمية الدراسات المتخصصة بالقاهرة عام 2002.

شهادة الثانوية الفنية الصناعية الخاصة بالباحث محمد عيد.. خاص “ولاد البلد”
منحة فولبرايت

يشاء القدر أن تتاح له فرصة العمر، ليحصل على منحة دراسية لمدة عام، من خلال دبلومة تابعة لهيئة فولبرايت، في مجال شبكات الكمبيوتر والإنترنت بكلية باركلاند في شامبين، بولاية إلينوي بالولايات المتحدة، في الفترة من عام “2008-2009”.

منحة فولبرايت بولاية إلينوي- خاص”ولادالبلد”

درس في المنحة 3 فصول دراسية بالكلية بدعم كامل من هيئة فولبرايت، وقضى أشهرًا في التدريبات على اللغة، ليتمكن من دراسة وإجادة اللغة الإنجليزية قبل السفر، حيث خاض يوميًا 4 ساعات على مدار 8 أشهر في التدريب والتعلم، وحصل على كورس التوفل في مصر ثم سافر إلى الولايات المتحدة ليستكمل دراسته.

شهادة اجتياز منحة فولبرايت من كلية باراكلاند بولاية إلينوي بالولايات المتحدة.. خاص “ولاد البلد”

محمد عيد يوسف، من أبناء محافظة الفيوم، مسؤول سفارة المعرفة بمكتبة الإسكندرية، مقر جامعة الفيوم، صاحب أول ماجستير مهني على مستوى كليات الحاسبات والمعلومات، يعمل مُنذ  5 سنوات في مجال سفارة المعرفة، وهو توفير الدخول على قواعد البيانات بمكتبة الإسكندرية للباحثين المشتركين في المكتبة بجامعة الفيوم مجانًا.

شهادة جامعية من كلية باركلاند.. خاص “ولاد البلد”
تبادل ثقافي

كان يشترط في برامج التبادل الثقافي خارج مصر، بعودة الباحث إلى مقر بلده على الأقل لمدة عامين، ليفيدها بما درسه في أمريكا، سواء في الحياة التطوعية أو العملية، ثم يعود مرة أخرى كيفما يشاء، كما أن العمل التطوعي في أمريكا يعد من الأشياء الرائعة ، وكان محمد عيد، واحد من ضمن 16 طالبًا في برنامج باركلاند.

شهادات تخرج من كلية باركلاند.. خاص “ولاد البلد”

كان معروف بالعمل التطوعي في أمريكا، حيث وصفته سوزان شورت، منسقة المشروع في باركلاند، في إحدى تصريحاتها الصحفية، بأنه طيب وشخص جاد ومجتهد، إذ تطوع أكثر من 40 ساعة خلال العام الذي قضاه في ولاية إلينوي بالولايات المتحدة.

محمد عيد يحتفل بولاية إلينوي بعد حصوله على منحة فولبرايت.. خاص “ولادالبلد”

وبعد عودة يوسف، من الولايات المتحدة إلى مصر في عام 2009، كان هدفه أن يستكمل ماجستير في مجال الشبكات، لكن في هذا التوقيت لم تكن الدراسات العليا فتحت أبوابها داخل كلية الحاسبات والمعلومات بالفيوم.

محمد عيد وزملاؤه، يحتفلون بولاية إلينوي بعد حصولهم على منحة فولبرايت خاص.. “ولاد البلد”

يقول محمدعيد، بعد مرور سنوات، وفي عام 2015، بدأت أسعى من جديد للتقديم بالدراسات العليا بجامعة الفيوم، فالتحقت لمدة عام بكلية التربية، وحصلت على دبلومة عامة تربوي، ثم فتح باب التقديم للدراسات العليا في كلية حاسبات ومعلومات الفيوم أبوابها، وسجلت ماجستير في عام 2018، بعد المنحة بـ10سنوات.

يتابع: حصلت على أول ماجستير مهني على مستوى كليات الحاسبات والمعلومات، بتاريخ 9 سبتمبر 2020، تحت عنوان “استخدام خوارزميات البيانات الكبيرة في الكشف المبكر عن الأمراض المعدية ومنع انتشارها”، بالاشتراك مع مجموعة بحثية تكونت من: محمد عبد التواب فرحات، أحمد عصام ابراهيم، عمر نور الدين سيد، محمود محمد علين، وتكونت لجنة المناقشة من الدكتورة نبيلة محمد حسن، عميد كلية الحاسبات والمعلومات السابق، والدكتور محمد خفاجي، وكيل الكلية السابق للدراسات، وإشراف الدكتور مصطفى ربيع كاسب، المدرس بالكلية.

مقال أجنبية عن الباحث محمد عيد عمرها أعوام أثناء دراسته بولاية إلينوي
الكشف عن كورونا

ويهدف المشروع البحثي الذي نوقش في الفيوم، إلى توظيف تقنيات البيانات الكبيرة في مواجهة فيروس كورونا، والعمل على كشف الحالات المبكرة والسيطرة عليها، كما يتضمن المشروع تحديد المواقع المحتملة لتفشي الفيروس، للمساعدة في تقليل حالات الإصابة المحتملة من خلال إخبار الأفراد بأماكن تفشي المرض.

ويتناول البحث إنشاء تطبيق على الهواتف المحمولة لتجميع البيانات من المستخدمين وإرسال تنبيهات لهم، وينصح المعرضين لمخالطة أشخاص مصابين بضرورة عمل الفحوصات.

ماجستير مهني

يقول عيد، كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة الفيوم، أتاحت لي الحصول على أول ماجستير مهني في “البيج داتا” البيانات الكبيرة، هو ماجستير حديث في كلية الحاسبات بجامعة الفيوم، والمشروع في الماجستير المهني داخل الكلية وليس أكاديمي، حيث يوجد ماجستير أكاديمي وآخر مهني، والاختلاف الوحيد أن الماجستير الأكاديمي يقوم الباحث بعمل رسالة مثل أية رسالة أكاديمية في أي كلية، وله الحق في التعيين كمدرس مساعد، إذا فتحت الكلية أبواب التعيين في أي مكان.

يتابع، أما الماجستيرالمهني يقوم الباحث بعمل مشروع عملي “تطبيقي- فعلي”، من خلال مجموعة بحثية، وربط نتائج المشروع مع بعضها للوصول لمنتج نهائي نستفيد به، ولا يوجد أية اختلاف في المواد الدراسية، بين النوعين، ولا في عدد الساعات المعتمدة، ولا عدد ساعات الرسالة، والامتحان واحد.

وعن مشروع الماجستير يقول: تخصصت أنا و4آخرين في الماجستير المهني، ويتيح هذا النوع من الماجستير التدريب في شركات مثل شركة”IBM”، وبالفعل تدربنا في أغسطس الماضي، حيث دربتنا الشركة يوميًا داخل الكلية لمدة أسبوع، على التعريف بالبيانات الكبيرة واستخداماتها في الحياة عامة، سواءً على فيسبوك، أو المشتريات، وما يخص جميع مجال حياتنا كبشر.

بداية الفكرة

يوضح الباحث، بدأت فكرة المشروع بعد جائحة فيروس كورونا المستجد، لأن فكرة “البيج داتا”، من ضمن اختصاصتها مجال الرعاية الصحية، فبدأت أنا وزملائي بالمشروع البحثي، العمل على فكرة انتقال فيروس كورونا عن طريق المخالطة من خلال عدة أشخاص.

ساعدنا في ذلك أن الجميع حاليا يحملون الهواتف المحمولة وفي أيديهم أغلب الوقت، وأغلب الأجهزة بها خاصية “GBS”، وهي تحديد “اللوكيشن”الموقع، وهنا يأتي دور البيج داتا من خلال تحميل برنامج “Corona Care”، الموبايل ابلكيشن، وهو الجزء الأول من المشروع، كنظام مقترح.

يتابع أن البرنامج وظيفته تحديد موقع كل شخص، وخالط كم عدد من الأشخاص؟، ومعرفة الموعد واليوم، ومعرفة إذا كان هذا الشخص أصيب بفيروس كورونا أو يشتبه في إصابته؟، وهذا يتحدد عن طريق “Web dashboard”.

أما الجزء الثاني من المشروع، فهو موقع على الإنترنت مسؤول عن الصحة، هو الذي يبدأ ويدخل يعدل ويصرح بأن هذا الشخص مصاب بالفيروس أم لا، فتبدأ هنا استخدامات البيج داتا، وهي الجزء الثالث من المشروع، في تحليل بين المواقع وتحديد اختلاط الأشخاص غير المصابين بالمصابين، والتوقيت أيضًا.

تطبيق corona care- للكشف عن الإصابات المحتملة وأماكن تفشي فيروس كورونا.. تصوير: إيمان عبد اللطيف

كما يتميز برنامج “كورونا كير”، بالقدرة على إرسال إشعارات سواء لعدة أشخاص، أو شخص بعينه، ليحذرهم ممن خالطوا سواء من المصابين أو المشتبه في إصابتهم، وينبههم بالكشف المبكر سريعًا للاطمئنان على صحتهم خلال 14 يوما، وهي فترة نشاط الفيروس، ويجب تشغيل البرنامج،  في الأماكن المزدحمة أو أية أماكن بها مخالطة، سواء أماكن العمل أو وسائل المواصلات.

الباحث محمد عيد، يحصل على أول رسالة ماجستير مهني على مستوى كليات الحاسبات والمعلومات.. خاص”ولادالبلد”
رسائل ونصائح

وفي ختام حديثه مع ولاد البلد، وجه الباحث محمد عيد، رسالة لجميع الشباب، ولطلاب المرحلة الإعدادية وما بعدها، وطلاب الثانوية الفنية الصناعية، قائلًا:”الثانوية الصناعية ليست نهاية المطاف وليست شهادة مُنتهية فحسب، لا تنهي حياتك العلمية من هذه النقطة، بل هي بداية تعلم من خلال المدرسة التي التحقت بها سواء كانت ثانوية صناعية أو عامة أو تجارية، طور نفسك واكتسب لغة خاصة بمجالك وقسمك، لأن كل مجال حاليا له ابتكاراته، اهتم بالقراءة الكثيرة لدعم تخصصك، تستطيع أن تكمل دراستك وتحصل على دبلومة وماجستير ودكتوراه”.

الباحث محمد عيد.. تصوير: إيمان عبد اللطيف
الوسوم