فيديو وصور| سيدات يغسلن الأواني في الترع.. وعائشة: “عايشين مع الميكروبات”

فيديو وصور| سيدات يغسلن الأواني في الترع.. وعائشة: “عايشين مع الميكروبات” ظاهرة غسل الأواني في الترع والمصارف ـ تصوير صفاء عزت
كتب -

تخرج من منزلها حاملة الأواني على رأسها قاصدة بحر يوسف أو ترعة ما حتى تقوم بـ غسل الأواني فيها، دون أن تعلم إذا كانت جلبت هذه الأواني لتنظفها أو تصيبها بميكروبات تضر بها وبأسرتها.

“الفيومية” قابلت السيدات بالقرى وهن يقمن بغسل الأواني داخل البحيرة، لمعرفة الأسباب التي دفعتهن إلى ذلك، ولماذا تنتشر هذه الظاهرة داخل قرى هوارة عدلان ودمشقين وهوارة المقطع بمركز الفيوم .

المياه ضعيفة:

تقول إيمان رجب – إحدى نساء قرية هوارة عدلان، إنها تذهب إلى بحر يوسف دائما كي تقوم بغسل الأواني، أو السجاد والمفروشات الخاصة بمنزلها، وذلك لأن المياه تأتي ضعيفة في الصنبور “الحنفية” ولا تستطيع إستخدامها في تلبية احتياجاتها، بالإضافة إلى أنها في بعض الأوقات تنقطع من الصباح.

وتضيف إيمان أنها تلجأ إلى البحر في هذه الحالة حتى لا تترك الأواني متسخة، ولا يكون أمامها حلا آخر سوى ذلك، مع معرفتها أنها يمكن أن تصاب بميكروبات وأمراض.

بسبب عدم وجود صرف صحي:

وتقول علا صبر ـ إحدى النساء، أنها تذهب إلى البحر بشكل يومي لتغسل الأواني في البحر، وذلك لأن القرية ليس بها صرف صحي، ولذا تلجأ إلى البحر حتى تخفف من المياه بالمنزل حتى لا يغرق .

مشيرة أنها في حالة دخول الصرف الصحي إلى القرية لن تكون بحاجة إلى الذهاب إلى البحر حتى تقوم بغسل الأواني وستفعل ذلك في المنزل وهي مرتاحة، لكن الآن لا تستطيع أن تقوم بغسل الأواني في المنزل لأن البيت سيغرق في هذه الحال .

طفح المجاري وغرق المنزل:

بينما تقول هبة علي أن مياه البحر جارية وتقوم بإستخدامها في غسل الأواني لأنها تنظف أكثر من مياه الصنبور، وأنها لا تستطيع أن تنظف في المنزل براحتها بسبب خوفها من طفح المجاري بمنزلها، وذلك لأن القرية لم يتم استكمال الصرف الصحي بها، وعندما تستخدم المياه في المنزل في غسل الأواني والمفروشات يغرق المنزل بالمياه .

وتضيف أنها تضطر إلى إستدعاء السيارة التي تقوم بنزح المياه كل أسبوع إلى المنزل حتى لا تطفح في المنزل، وتدفع لهم سبعون جنيها، ولذا تحاول أن تخفف من عبْ المياه في المنزل*، منتظرة حتى يتم استكمال الصرف الصحي في القرية حتى تنعم بالراحة، وتستطيع أن تغسل الأواني بالمنزل بشكل نظيف من الصنبور .

المياه لا تصل إلى المنزل:

وتقول عائشة محمد: “احنا أصلا عايشين مع الميكروبات”، مشيرة أنها لا تخاف من الإصابة بالميكروبات، وترى الحشرات حولها وهي تغسل، بالإضافة إلى الحيوانات الميتة والقذورات التي يرمونها في البحر، مشيرة أن هذا بسبب الحاجة للمياه.

ومعللة ذلك بسبب أن المياه لا تصل إلى منزلها، ودائما تكون مقطوعة، فتحتاج إلى المياه في غسل الأواني والملابس، وأحيانا تأخذ منها إلى المنزل لتلبية احتياجاتها من المياه.

دور توعوي:

وتقول عبير الجندي ـ مشرفة الرائدات الريفيات بمديرية الصحة بالفيوم، أن الرائدات الريفيات يقمن بدورهن في التوعية حول خطورة غسل الأواني في الترع والمصارف خشية الإصابة بالأمراض، والحد من التلوث.

وأشارت الجندي أن الرائدات الريفيات كانت لهن حملات توعية في القرى والبلدان داخل المراكز والقرى المختلفة بالمحافظة، وكانت الرائدات تذهبن إلى النساء في المنازل وعلى البحر والترع والمصارف، ويحدثوهن حول ضرورة غسل الأواني في مياه نظيفة من الصنبور في المنزل، حتى لا يتسببن في إصابة أفراد أسرهم بالأمراض المختلفة، بالإضافة إلى إمكانية إصابتهن أثناء تواجدهم داخل الترع والمصارف والبحر .

التلوث والأمراض:

ويقول الدكتور محمد ثروت – مدير إدارة الأمراض المتوطنة بمديرية الصحة بالفيوم، إن هناك الكثير من الأمراض التي تؤدي إلى التلوث ومنه ما هو خاص بالطب الوقائي، وخاص بالأمراض المتوطنة.

وأضاف ثروت أنه تم القضاء على القواقع الموجودة في البحر، ومرض البلهارسيا في الفيوم أصبح قليل جدا، حيث كان مرض البلهارسيا منذ خمس سنوات موجود بنسبة 47%، بينما أصبح الآن بنسبة 0.02%، ونعمل على قتل القواقع وقتلها في المبيدات، ولذا قلت نسبة القواقع في بحر يوسف لان مياهها مفلطحة وكثيرة، بينما تتواجد بنسبة أكبر في المجاري المائية في الترع والمصارف الصغيرة.

وأشار إلى أنه يجب التخلص من هذه الظاهرة خشية الإصابة بالأمراض حتى لو كانت نسبتها صغيرة، وبشكل خاص في الترع والمصارف لأن التلوث ينتشر بها بشكل أكبر.

حل مشكلة الصرف الصحي:

ويقول المهندس أيمن بكر – رئيس الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، أن الصرف الصحي بقرى هوارة عدلان ودمشقين وهوارة المقطع من المقرر استكماله هذا العام، لأنه في الخطة المالية لعام 2018 و2019.

وتابع أن المشكلة كانت في الشركة التي تتولى مشروع الصرف الصحي بالقرى المذكورة وفي انتظار أن تتسلم المشروع شركة من شركات القوات المسلحة، حتى يتم استكماله.

 

اقرأ أيضًا:

“طبلية القاضي”| أهم شروط الزواج بعد الشبكة والمهر.. تخطى الـ50 ألف جنيه

الوسوم