فيديو وصور| “دمو” قرية الألف مدرب للخيل.. قصة مدرسة الفروسية الأولى بمصر

فيديو وصور| “دمو” قرية الألف مدرب للخيل.. قصة مدرسة الفروسية الأولى بمصر مدرب خيول بقرية دمو – إعداد وتصوير: إيمان عبد اللطيف

ما إن تطأ قدماك قرية دمو بمحافظة الفيوم، حتى تشعر بأنك في مزرعة كبيرة للخيول العربية الأصيلة، فهناك تجد أنواعا متعددة ومسابقات متنوعة للخيل، كما تجد أن معظم الأهالي يعملون في تربية وتدريب وتجارة الخيول.

وتضم قرية دمو التي تبعد عن مركز الفيوم 7 كيلو مترات، 1000 مدربا للخيول و6 مزارع للأحصنة، ويبلغ عدد سكانها ما يقارب 15 ألف نسمة.

“دمو تشتهر بالخيول، فجميع أهالي القرية تعمل في مجال الخيل ولايوجد وظائف أخرى”.. هكذا بدأ عبدالله أنور صالح، مدرب خيول بالقرية، حديثه مع “الفيومية”، مؤكدا أن القرية يطلق عليها بلد الألف مدرب خيل.

بلد الألف مدرب

يقول عبدالله أنور صالح، إن القرية هي الوحيدة على مستوى الجمهورية التي تصدر عمالة تدريب الخيول للخارج، من بينها سُيّاس ومدربين وإداريين.

يضيف عبدالله، “عملت في مجال الخيول بأكثر من دولة منها السعودية والإمارات، وحققت مراكز وبطولات، كما حصلت على جوائز كثيرة في مجال الخيول، مثل ميدالية فضية من الإمارات، وبرونزية وذهبية أيضا، ثم حصلت في “الكلاس” على مركز أول وثاني  وثالث ورابع في جميع البطولات، وهكذا أيضًا في دولة السعودية”.

أحبوا الخيل واصطبروا عليها .. فإن العز فيها والجمالا

 إذا ما الخيل ضيعها أناس .. ربطناها فأشركت العيالا

 نقاسمها المعيشة كل يوم .. ونكسوها البراقع والجلالا

مدرب الخيول العربية أثناء تدريبة للخيل – تصوير – إيمان عبد اللطيف:

الأدب والجمال

وعن أنواع البطولات التي تشارك بها خيول القرية، يقول أنور إنه يوجد عدد من البطولات تحدث في دمو، منها بطولة “الأدب” وتنفذ كل عام، وهي مكونة من خيل عربي وبلدي فقط، أما ثاني البطولات فهي بطولة “الجمال” وهي مخصصة للخيل العربي فقط لا غير، لأنه يتصف بالجمال وأكثرهم زينة، وتحدث في دمو بشهر أبريل أو بداية شهر مايو من كل عام حسب وقت التنظيم، أما بطولات السباق “الماراثون” فهي مخصصة للخيل الإنجليزي.

 

الخيـلُ واللّيـلُ والبيْـداءُ تَعرفنـي

والسيفُ والرّمحُ والقرْطاسُ والقلـمُ

 

وعن أنواع الخيول، يضيف المدرب أنه يوجد في القرية خيل عربي وبلدي وإنجليزي، وتختلف الفصائل والنسب حسب، حيث يوجد من الخيل العربي أكثر من فصيلة منها “البيور والشركسي والثقلاوي”.

ولأن الخيول تحتاج لرعاية معينة واهتمام كبير، فإن أنور يؤكد أنه يتابع حالة الخيول الصحية والغذائية بنفسه، من خلال تواجده معهم يوميا بالمزرعة، وإذا لاحظ أي شيء يتم متابعتها فورًا، وعمل متابعة ونظافة يوميًا.

طعام الخيول

وتتعدد أنواع الأطعمة التي تتناولها الخيول، فتتغذي على الحشائش والأعلاف، ومن أهم الأطعمة المفضلة الشعير والذرة، أوشعير وردة وذرة، أو شعير وكفالوهن وغيرها من أنواع الأعلاف.

ولفت مدرب الخيول إلى أن كل مزرعة تطعم خيولها حسب مقدرتها، أما وجبات الأطعمة وفترات الغذاء متشابهة، فوجبة الفطار مثل وجبة الغداء والعشاء، ولكن في وقت الظهيرة يقدم للخيول حشائش “خضرة “، مثل البرسيم أو أي خضرة أخرى، وهذا بشكل أساسي يومي حفاظًا على صحتهم.

يتابع عبدالله أنور حديثه قائلا: الخيول العربية الأصيلة قد يفهمها الكثير بشكل خاطئ، فهي من المفروض ألا يتم ركوبها بل هي للجمال، وتدريبها للدخول لمسابقات الجمال حتى تحصد بطولات، أما الخيول التي تصلح للركوب فهي الإنجليزي والبلدي.

ومن أهم مميزات صفات الحصان العربي الأصيل، أن تكون الرأس متصفة بـ”الجمال”، مع نحتة في الرأس، و”البوز رفيع”، والعينين كبيرة والأذنين مغلقة.

أما القوام فيكون مستقيم، حيث تكون المسافة من القدم للحافر والرمانة تكون قصيرة وملفوفة، وعن خط الظهر يكون غير طويل ومتناسق مع الكتف “مستطيل معتدلًا ليس ساقطًا”.

ويتم تدريب الحصان حتى يقف بطريقة معينة، تكون من خلال أن نأخذ قدميه الخلفيتين شكل رقم “8”،  أما الأماميتان تأخذ شكل رقم “11”، وهذه أفضل طرق للتدريب، حسب قول عبدالله أنور، متمنيا أن ينتشر في مصر تدريب الخيول، وتنشيط فكرة مزارع الخيول بشكل أوسع.

ويتوقع أنور إذا تم تخصص مكان للخيول وقتها ستضم القرية عدد كبير من المزارع، لأنه يوجد عدد من الشباب المصريين المقيمين بالخارج، من أمانيهم أن يصمموا مزارع خيول في القرية، بعد توفير المكان المناسب لعمل سباق وبطولات علي أرض القرية وأيضًا لتعليم ركوب الخيل والفروسية.

مهرجانات متخصصة

ويطالب ابن قرية دمو، محافظ الفيوم اللواء عصام سعد، ورئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، بتخصيص مكان في القرية لإقامة المهرجانات والبطولات والفروسية، ولتعليم ركوب الخيل للأطفال والكبار ولأبناء المحافظة وخارجها، وأيضًا مكان للسباق “ماراثون”، لأن قرية دمو هي القرية الوحيدة التي تصدر عمالة للخارج ويجب الاهتمام بها.

اقرأ أيضًا:

فيديو وصور| الصرف الصحي بالسنباط.. كارثة عمرها 10 سنوات

بعد حملات “خليها تعنس” و”ربنا نجدها نوسة”.. فيومية: النيش والشبكة هما السبب

فيديو وصور| صنايعية الخيوط يصدرون لأمريكا.. أنامل صغيرة ترسم السجاد اليدوي

صور| عزبة على حدود الفيوم يهاجمها المطاريد.. سرقة وسطو ومحاولات اختطاف

صور| العامود.. قصة أقدم شارع في الفيوم

الوسوم