فيديو وصور| بقرارات واحتياطات.. يواجه مركز أورام الفيوم مخاطر فيروس كورونا

فيديو وصور| بقرارات واحتياطات.. يواجه مركز أورام الفيوم مخاطر فيروس كورونا مركز أورام الفيوم - مخاطر كورونا- تصوير محمود عبد العظيم

مع تفشي جائحة كورونا حول العالم، وبدء انتشارها في مصر، غيرت أسمهان محمد، الممرضة بمركز أورام الفيوم، من أسلوبها في الحياة، إذ ضاعفت حرصها، وكثفت الإجراءات الاحترازية التي تتبعها يوميا، خاصة في مجال عملها مئات المرضى يوميا.

أسمهان واحدة ممن يعملون يوميا داخل مركز أورام الفيوم، ورغم أن فرص إصابتها بالفيروس قد تبدو أكثر من الأشخاص العاديين، إلا أنها واصلت العمل، لكن مع تكثيف الإجراءات الاحترازية.

إجراءات وقائية

“منذ الصباح الباكر أبدأ يومي بعملية تطهير شاملة في شقتي، ومن الخروج منها حتى الدخول إلى مركز الأورام، أحرص للغاية على عدم مخالطة أي أشخاص، ثم أقوم بتغيير الكمامة والقفاز بمجرد بدء استلام عملي اليومي في المركز، وأحرص أثناء خدمتي للمرضى أن أكون على مسافة جيدة قدر الإمكان”.. هكذا أوضحت أسمهان طريقة تعاملها اليومي منذ بداية يومها وحتى نهاية عملها في مركز أورام الفيوم.

وكانت أسمهان ضمن العديد ممن التقى بهم مراسل “ولاد البلد” داخل جدران مركز أورام الفيوم، ورصد العمل على مدار اليوم، وكيف يقوم المركز بالتعامل مع المرضى وما يقوم به من إجراءات احترازية يُدخل من خلالها الاطمئنان داخل الأسر وكيف يغلق منافذه أمام مصادر عدوى المرض المستجد.

أسمهان ممرضة بمركز أورام الفيوم وإجراءات ضد كورونا - تصوير محمود عبد العظيم
أسمهان ممرضة بمركز أورام الفيوم وإجراءات ضد كورونا – تصوير محمود عبد العظيم
مركز أورام الفيوم

فعلى بعد 100 كيلو تقريبا من محافظة القاهرة، وفي امتداد شارع المهندس النبوي بمدينة الفيوم، يقع أول مركز لعلاج مرضى الأورام بشمال الصعيد، وهو مركز أورام الفيوم، والذي يستقبل أكثر من 80 ألف زائر من المرضى سنويًا، ومئات الأسر التي تترد على المركز، كونه فاتحا عياداته الخارجية أمام كافة التخصصات المختلفة، إضافة إلى تخصصه في علاج الأورام.

ومع جائحة فيروس كورونا الحالية، وصعوبة عمل المنشآت الصحية في هذه الظروف، كونهم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، كان لمركز أورام الفيوم إجراءات احترازية شديدة للحد من تفشي عدوى فيروس كورونا المستجد.

بداية هذه الإجراءات، هي إغلاق صالة استقبال المرضى الرئيسية بالدور الأرضي، وعدم انتظار أي من الأشخاص بها، كما فعّل عملية انتظار المرضى أمام مبنى المركز في المدخل الرئيسي بعدما وضع كراسي متباعدة يتم انتظار المرضى وأسرهم عليها، كإجراء احترازي من عدم تفشي مرض كورونا وعدوى المرضى بعضهم، إضافة إلى إلغاء مرافق المريض إلا في حالة الاحتياج الشديد للمرافق.

حذر

تعود أسمهان محمد، للحديث قائلة إنها طوال فترة عملها اليومي بمركز الأورام ومع تغير الظروف، تكون حذرة وتتخذ كافة إجراءات الوقاية، ومع المرضى تقوم بتغيير القفازات والكمامات لهم.

كما تشير إلى أنه من الممكن أن يتم تغييرهما مرات عدة لمريض واحد، من أجل الوقاية الكاملة ضد تفشي كورونا المستجد، إضافة إلى حرصها الشديد على أن يكون كافة المرضى الذين تتعامل معهم يرتدون الكمامات والقفازات.

إجراءات مركز أورام الفيوم للحد من مخاطر كورونا - تصوير محمود عبد العظيم
إجراءات مركز أورام الفيوم للحد من مخاطر كورونا – تصوير محمود عبد العظيم
احتياطات

سوزي عاطف – موظفة خدمة عملاء بالمركز، أيضا اتبعت الاحتياطات الوقائية، حيث تقول “في بداية استلام فترة عملنا نقوم بتعقيم مكاتبنا كاملًا، ومع بداية أزمة كورونا يتم التعامل مع المرضى والمترددين على المكتب من خلال (شباك) لتلقي الاستفسارات، وذلك من أجل عدم المخالطة المباشرة حرصا على سلامتنا وسلامة المترددين” .

ندى ممدوح – موظفة بالاستقبال سارت أيضا على نهج زملائها، إذ تقول “نتعامل مع المرضى والراغبين في الحجوزات من خلال التليفون، ومن يتردد على الاستقبال للحجز بشكل مباشر يتم أخذ الاحتياطات معه بشدة، إذ يتم تعقيم كل شخص على حدة بالكحول ويتم استهلاك العديد من زجاجات الكحول لهذا الغرض بشكل يومي”.

إجراءات مركز أورام الفيوم للحد من مخاطر كورونا - تصوير محمود عبد العظيم
إجراءات مركز أورام الفيوم للحد من مخاطر كورونا – تصوير: محمود عبد العظيم
الأكثر عرضة

عماد حمدي، صيدلي إكلينيكي بالمركز، يقول إنه يبدأ يومه كأي شخص عادي حريص على تجنب هذا الفيروس، ويقوم بالتعقيم الكامل وكامل الإجراءات الاحترازية، وخلال فترة عمله بالمركز، يكون مرتدي القفاز والكمامة بشكل كامل ومتواصل خلال تعاملاته مع المرضى.

ويؤكد حمدي، أنهم كعاملين بالقطاع الطبي والصحي الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس بسبب تعاملاتهم مع فئات مختلفة من المرضى بأمراض مختلفة، يكونون حريصين أكثر، كما أن إصابة العديد من الأطباء والتمريض بكورونا جعلهم يحتاطون بشكل أكبر، ويتم التعامل مع المرضى بشكل احترازي، وتعقيم كافة الأماكن والأجهزة بشكل دوري.

إجراءات مركز أورام الفيوم للحد من مخاطر كورونا - تصوير محمود عبد العظيم
إجراءات مركز أورام الفيوم للحد من مخاطر كورونا – تصوير محمود عبد العظيم
قصور لدى المواطنين

يشير الدكتور محمد إبراهيم – استشاري جراحة الأورام، إلى أنه رغم أخذ الدولة العديد من الإجراءات الاحترازية، من أجل عدم تفشي فيروس كورونا، لكن لا يزال هناك بعض القصور لدى المرضى والأشخاص العاديين، فحتى الآن الكثير لا يأخذ الأمر بجدية.

ويشدد استشاري جراحة الأورام على ضرورىة أن يحمل المواطن المسؤولية، من خلال عدم المصافحة والتقليل قدر الإمكان من الاختلاط، وعدم النزول من الأساس من المنزل إلا للضروى القصوى حتى تتخطى البلد الفترة الحالية.

ويرى إبراهيم، أن قرار الوزارة برفع بدلات أطباء الامتياز من 400 جنيه إلى 2200 جنيه، شيء جيد ومبشر للغاية، فأطباء الامتياز هم من سيحملون القطاع الصحي على عاتقهم في المستقبل، كما أننا نستطيع أن نستخدم مجهوداتهم الفترة الحالية في مواجهة هذا المرض.

إجراءات المركز

الدكتورة دينا أحمد الحادق، مدير مركز أورام الفيوم، توضح أنه في الأيام الطبيعية، ينفذ المركز إجراءات مكافحة العدوى، لكن مع ظهور فيروس كورونا زادت إجراءات المركز للغاية، خاصة وأن هناك العديد من المنشآت الصحية أُصيب عددا كبيرا من العاملين بها بالوباء.

إجراءات مركز أورام الفيوم للحد من مخاطر كورونا - تصوير محمود عبد العظيم
إجراءات مركز أورام الفيوم للحد من مخاطر كورونا – تصوير محمود عبد العظيم

وتشير الحادق إلى أن الإجراءات التي اتخذها المركز لمواجهة جائحة كورونا تتمثل في:

تقليل العاملين بالمركز على مدار اليوم عن طريق تقسيم فترات العمل بينهم.

حظر دخول أكثر من زائر أو مريض لمبنى المركز إلا بعد خروج من يدخل.

فرض ارتداء الكمامات والقفازات لكافة العاملين بالمركز من مرضى وأطباء وتمريض وإداريين ومسؤولين أيضًا.

عدم استقبال سوى مرضى الأورام.

غلق العيادات الخارجية بشكل مؤقت.

وشددت على أن هناك رقابة مشددة من إدارة المركز على كافة العاملين، مبينة أن من يخالف ذلك يتم محاسبته بشكل قاسٍ.

كما يقوم العاملون بالمركز بشكل لحظي بتعقيم كافة أثاث المركز وأجهزته الطبية، إضافة إلى تعقيم المرضى بشكل دوري، وأيضًا تعقيم الزائرين والقادمين إلى مبنى المركز.

دكتورة دينا الحادقة مدير مركز أورام الفيوم - تصوير محمود عبد العظيم
دكتورة دينا الحادقة مدير مركز أورام الفيوم – تصوير محمود عبد العظيم

وتضيف مدير المركز، أنها تريد أن يساند الجميع الأطباء، وأن يكونون عونا لهم في عملهم الحالي في ظل الظروف الصعبة، وأن لا يخاف المواطنون من مصابي فيروس كورونا فهو فيروس مثله مثل غيره، مصابه ليس له دخل في إصابته ولا يصح أن يكون هناك تنمر تجاهه، مختتمة حديثها بالقول: “يجب أن نساند بعضنا للخروج ببلدنا إلى بر الأمان”

يذكر أن مركز الأورام بالفيوم يستقبل خلال اليوم الواحد من 250 مريضا، إلى 350 مريضا، في الأيام العادية، وعشرات الأسر التي يُفتح المركز أبوابه أمامهم من أكثر من محافظة في شمال الصعيد، ومع الظروف الحالية، اتجه المركز لتقليل عدد الزائرين من المرضى، واكتفى بشكل مؤقت باستقبال مرضى الأورام، لأنهم الأكثر احتياجًا الفترة الحالية، وتوقفت العيادات الخارجية لتجنب الزحام.

 

 

الوسوم