فيديو وصور| الصرف الصحي بالسنباط.. كارثة عمرها 10 سنوات

فيديو وصور| الصرف الصحي بالسنباط.. كارثة عمرها 10 سنوات قرية السنباط بمركز الفيوم - تصوير وإعداد - إيمان عبد اللطيف

“البيوت هتقع علينا، فلوس ولمينا، عملنا كل حاجة نقدر عليها عشان نخلص من الموضوع دا، مش عارفين نعيش من الناموس، عاوزين نحمي أطفالنا من الأمراض شوفوا لنا حل”.. بهذه الكلمات عبرت رئيسة فتح الباب حسن، إحدى سيدات قرية السنباط بالفيوم، عما وصل إليه حال الأهالي نتيجة عدم وجود صرف صحي وانتشار المياه الملوثة، رغم مخاطبتهم المتكررة للمسؤولين.

وبحسب أهالي القرية، فإن الصرف الصحي بالسنباط يشكل أزمة كارثية عمرها تجاوز 10 سنوات.

“الفيومية” توجه إلى قربة السنباط للوقوف على حقيقة الأمر، والنتيجة في السطور التالية..

حينما تطأ قدماك قرية السنباط، تستقبلك الروائح الكريهة وبعض الحشرات الطائرة الناتجة عن برك مياه الصرف الصحي المنتشرة في معظم الأماكن، الأمر الذي يجعلك تشعر بأن الزمن عاد 100 عام للوراء بهذه القرية، فهي تفتقر لأهم الخدمات الإنسانية، وهي الصرف الصحي.

أدرجت قرية السنباط التي تبعد عن مركز الفيوم 20 كليومترا، ويبلغ عدد سكانها 25 ألف نسمة، في خطة مشروعات الصرف الصحي عام 2010، ورغم تخصيص قطعة أرض من مديرية أوقاف الفيوم على مساحة 7 أفدنة لإنشاء محطة معالجة، وتوفير 6 قراريط من الأهالي لإنشاء محطة رفع، إلا أن المشروع توقف في منتصف الطريق، دون وجود أسباب واضحة لذلك.

حسن نجيب أبو زيد، مواطن بقرية السنباط، يقول إن المشكلة الرئيسية في القرية هي الصرف الصحي، والمشروع مدرج في الخطة منذ عام 2008، وتكمن المشكلة هنا بين الهيئة القومية للصرف الصحي وشركة مختار إبراهيم للمقاولات المصرية التي تولت أمر إنشاء محطة صرف في البداية، معبرًا بغضب شديد “محدش عاوز يسأل فينا عشان ننفذ المشروع وردهم لنا: عاوزين فروق الأسعار”.

لمشاهدة الفيديو من هنا:

ويضيف أبو زيد، ذهبنا لجميع المسؤولين المنوطين بالصرف الصحي ونواب الدائرة ولم نجد من يجيبنا، وبسبب الصرف الصحي انتشرت جميع الأمراض بالقرية من فشل كلوي وفيروس سي.

ويتابع، نفذنا للمجلس المحلي عام 2008 كل الأمور التي طلبها وكان على رأسها توفير قطعة أرض لعمل محطة رفع، وتم بالفعل التخصيص على مساحة 6 قراريط وعمل المحطة بالجهود  الذاتية، وأيضًا تنفيذ نصف المحطة والنصف الأخر لم ينفذ، بسبب شركة المقاولات سالفة الذكر، حيث قالوا لا نستطيع استكمال العمل في المحطة إلا بعد عمل محطة معالجة للصرف الصحي.

ويكمل، استطعنا تخصيص قطعة أرض على مساحة 7 أفدنة من أوقاف الفيوم، لعمل محطة المعالجة، ثم طلبت الشركة عمل طريق للمحطة،  وبالفعل نفذنا الطريق بالجهود الذاتية ومن وقتها حتى الآن لا جديد، وتركونا في منتصف الطريق ولم يتم استكمال المشروع.

من المسؤول

جمال نبوي، مدير الوحدة المحلية بدسيا التابعة لقرية السنباط، يقول إن مشروع الصرف الصحي بالسنباط مدرج بخطة المشروعات منذ فترة طويلة، لافتًا أن المشروع يتبع الهيئة القومية للصرف الصحي بالفيوم فقط، وهم استلموا بالفعل الأرض الخاصة بالأوقاف والموقع منذ شهر نوفمبر عام 2017.

ويشير نبوي إلى أن الهيئة القومية للصرف الصحي مسؤولة عن توقف المشروع، ودور الوحدة المحلية انتهى عقب تسليمنا الموقع والأرض، مؤكدا أن ذلك مذكور في المحضر الخاص بالمشروع.

ويوضح مدير الوحدة المحلية، أنه أرسل مذكرة للهيئة والمحافظة منذ فترة قريبة، لمخاطبتهم بأسباب توقف مشروع الصرف الصحي، حيث تم العمل بمحطات الرفع الخاصة بالمشروع ثم توقف بشكل مفاجئ.

هيئة الصرف الصحي

يقول المهندس سيد ربيع عفيفي، مدير عام جهاز الفيوم للهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، إن عقد التنفيذ الخاص بمشروع الصرف الصحي بقرية السنباط، بدأ منذ عام 2010 بقيمة 112 مليون جنيه، وهو عبارة عن عمل محطة معالجة و3 محطات رفع خاصة بالقرية.

ويؤكد عفيفي أثناء حديثه مع “الفيومية”، أن محطة المعالجة كانت تواجه مشكلة رئيسية وهي أن هيئة الأوقاف المصرية رفضت تسليم الأرض المقام عليها المحطة، مما أدى لتأخير عمل المشروع منذ 2010 حتى الأن.

محطة بقرار جمهوري

ويضيف، بعد الأحداث سالفة الذكر، قرر رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل حينها، أن الهيئة تتسلم الأرض بالمجان، ثم أصدر بعدها قرار أخر وهو أن هيئة الصرف الصحي تتكلف بسداد ثمن الأرض للأوقاف، وليست بالمجان.

ويتابع عفيفي، بالفعل قمنا كهيئة بدفع تكلفة الأرض بقيمة 6 ملايين جنيه ونصف المليون، لهيئة الأوقاف المصرية، وبعد دفع هذة القيمة طلبوا مننا حوالي من 160- 170 ألف جنيه إضافية، وقامت الهيئة بدفع المبلغ كاملا وهو 6 ملايين و700 ألف جنيه، وهو قيمة 7 أفدنة و7 قراريط، وتسلمنا أرض الأوقاف بعد معاناة مع وزارة الأوقاف.

أسباب توقف المشروع 

ويردف، تسلمنا الأرض بتاريخ 1 نوفمبر 2017، وتعاملنا مع شركة مختار إبراهيم للمقاولات المصرية، المتعاقدة لتنفيذ المشروع، وقتها الأسعار اختلفت وزادت بعد تحريك سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار الوقود، وفي منتصف الطريق رفضت الشركة استكمال أعمال المشروع بعد اختلاف الأسعار، ولكنهم كانوا قد بدأوا بالفعل في تنفيذ الأعمال بمحطات الرفع بالقرية في مناطق “ديسيا والسنباط والشيخ فضل” قبل اختلاف الأسعار.

أما محطة المعالجة الخاصة بالسنباط، فهي حتى الأن لم يتم العمل بها على الرغم من دفع هيئة الصرف الصحي المبلغ كاملًا للأوقاف المصرية، وعندما طلبنا مرة أخرى من شركة المقاولات استكمال المشروع ومحطة المعالجة منذ وقت استلام الأرض، رفضوا وكان ردهم “عاوزين نزود الأسعار لأنها اختلفت”.

وبعد مناقشات عديدة تمت الموافقة من السلطة المختصة بالهيئة، على سحب الأعمال من الشركة المنفذة “مختار إبراهيم”، لتقاعسها عن العمل، وجاري عمل برتوكول واستكمال الأعمال وإسنادها لإحدى شركات وزارة الإنتاج الحربي، وتم بالفعل سحب الأعمال.

برتوكول تعاون

ويطمئن مدير عام جهاز الفيوم للهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، أهالي قرية السنباط بأنه يجري حاليا توقيع برتوكول تعاون مع إحدى شركات وزارة الإنتاج الحربي، لاستكمال أعمال محطة المعالجة ومحطات الرفع الثلاث بقرية السنباط.

وحينما يتم توقيع البروتوكول، يستغرق المشروع قرابة عام ونصف أو عامين فقط، وينتهي مشروع الصرف الصحي بالسنباط.

 

اقرأ أيضًا:

صور| أهالي قرية السنباط: مبنى الوحدة الصحية آيل للسقوط.. وقرارت ترميمه لا تُنفذ

فيديو وصور| صنايعية الخيوط يصدرون لأمريكا.. أنامل صغيرة ترسم السجاد اليدوي

فيديو وصور| فلاحو قرية السنباط يحلون مشكلة نقص مياه الري بالصرف الصحي

صور| السنباط تغرق في مياه الصرف الصحي.. والمسؤولون يكتفون بالوعود

الوسوم