فيديو وصور| البجاوي.. أول دجاجة استأنثها الفراعنة تعود إلى الفيوم

فيديو وصور| البجاوي.. أول دجاجة استأنثها الفراعنة تعود إلى الفيوم

الدجاج البجاوي عاد إلى مصر بعد أن كان في طريقه للإنقراض، تم اكتشافها أولاً في سريلانكا أثناء عبور البواخر والسفن إلى مصر، وأول دجاجة تم استثئناثها في مصر منذ أيام الفراعنة في عهد الملك أمنمحات الثالث، وتمثل نوعا من السياحة الغذائية البيئية، وهي دجاجة برية صحراوية تتغذى على الطبيعة ولها طابعها الخاص، ولديها مناعة عالية لا تحتاج إلى أمصال.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الدجاج البيجاوي عاد إلى مصر بعد أن كان في طريقه للإنقراض، تم اكتشافها أولاً في سريلانكا أثناء عبور البواخر والسفن إلى مصر، وأول دجاجة تم استثئناثها في مصر منذ أيام الفراعنة في عهد أمنمحات الثالث، وتمثل نوعا من السياحة الغذائية البيئية، وهي دجاجة برية صحراوية تتغذى على الطبيعة ولها طابعها الخاص، ولديها مناعة عالية لا تحتاج إلى أمصال.

عدم تحقيقها الربح المادي تسبب في إنقراضها المفاجئ، فالعائد المادي لها رغم أنها دجاجة تنفرد بعدة مميزات لا تتوافر في أي نوع أخر بشكلها وطعمها الخاص، لم يستغل بشكل صحيح من قبل الريفيات.

ومن هنا قررت جمعية الفيوم للتنمية والزراعة العضوية “فاودا”، بالتعاون مع لجنة مبادلة الديون المصرية الإيطالية، تنظيم مشروع الدجاج البجاوي الفيومي داخل قرى محافظة الفيوم الأكثر احتياجاً وفقراً، وبلغت تكلفة إجمالي المشروع 5 مليون جنيه.

“الفيومية” تجولت في قرية “بيهمو” والتقت المنتفعين من السيدات بمشروع الدجاج البجاوي وإلى التقرير:

نجاح عبد العزيز زيدان – 40 عامًا، من قرية بيهمو بسنورس، أحد المنتفعات بالمشروع تقول: استلمت دفعة الدجاج البجاوي 16 أكتوبر الماضي بعدد 50 دجاجة، بالإضافة إلى “عشة بالألواح الخشبية”، والأعلاف والأدوية من جمعية فاودا.

وتضيف: “أنا مربية دجاج بشكل دائم لكن أول مرة أقوم بتربية البيجاوي أنصح كل ربة منزل بتربية الدجاج البجاوي”.

تشير نجاح إلى أن أهالي القرية سعداء من عودة البجاوي هذه أول دفعة، وتوضح أنها تنتظر بعد مرور 5 شهور من أول دفعة أن يتم التقفيس ثم تبدأ في تسويق البيض وستعطي البيض للقفاسة مرة أخرى، حتى تستنتج فراخ صغيرة حتى تنتشر السلالة بالمحافظة.

تغذية:
رضا فاروق معوض – 30 عاماً، أحدى المنتفعات بالمشروع، تقول: أول مرة أقوم بتربية نوع الدجاج البجاوي كنت أربي دجاج بلدي فقط، لم تختلف تربية البجاوي عن الدجاج البلدي لكن البجاوي لها مذاق أصلي خاص، تتغذى على أعلاف ودشيش وذرة، وبرسيم، والعلاج حسب مرض كل دجاجة، ولكن هما بحالة جيدة حتى الآن منذ استلامهم.

وتكمل: تتكون أسرتي من 6 أفراد، أختارونى فى المشروع لأنني أحتاج إليه حتى يصبح عندى مشروع ودخل لمنزلي أساهم به في تربية أولادي، والمشروع جيد وبدايته جيدة، مشروع يحتاج إلى صبر، حتى تعم السلالة، ويظهر الدخل بعد عملية تقفيس الفراخ، وتسويق البيض.

معبرة: “سعيدة أن الدجاج البجاوي عادت لطبيعتها ولبلدها لأنها في الأصل دجاجة فيومية، وسنقوم بتعميم الفكرة، سأربي وأكبر عشان الدخل يزيد وأنشر السلالة”.

عليا رمضان محمد – 37 عاماً، أحد المنتفعات بالمشروع، ربة منزل، تقول: أول مرة فى حياتى أقوم بتربية دجاج، وجارتي نصحتني بالدجاج البجاوي فانضميت للمشروع، واستلمت 50 دجاجة بيجاوي، وعشة، وكل شهر أستلم جزءًا من الأعلاف والأدوية.

المتابعة اليومية:
الدجاج البجاوي تتغذى على فترتين أول فترة الفطار نضع لهم أعلاف وذرة ودشيش وبرسيم ومياه، والعلاج في حالة المرض فقط، وفي الفترة الثانية نفس الغذاء وهي فترة الغداء.

ولكن أهم شيء في المتابعة هي نظافة المكان داخل العشة، والعناية الجيدة، خاصة أننا في موسم الشتاء، موضحة أن المشروع بالنسبة لها تسلية ودخل لأسرتها فيما بعد.

الفراعنة:
مصطفى الرفاعي – أستاذ بجامعة هيند فورد بأمريكا، بمادتي الطهي الإحترافي وفن الضيافة، يوضح أن الدجاجة البيجاوي شبيهة بدجاجة موجودة في الصين تسمى “سيلكى تشكين”، ومصر تمتلك سلالة مثلها كدجاجة أصلية، وهي أول دجاجة تم أستئناثها من أيام الفراعنة، يختلف طعمها وطهيها عن أي دجاجة أخرى، فهي لها مذاق مميز، غير اللحوم المتعارف عليها، فمصر محتاجة أن تهتم أكثر بسلالة الدجاج البجاوي.

ويشير أن الدجاج البجاوي دجاج بري نظيف، لا يتغذى على قمامة على الإطلاق، يعيش على الطبيعة، ولون لحمها غامق عن الدجاج البيضاء، بسبب نسبة الهميوجلوبين الموجود داخلها.

ويكمل الرفاعى: تستخدم البجاوي فى “التسويق” لأن شكلها مميز جداً بلونها الأزرق والأبيض والأحمر، ولها قصة من أيام الفراعنة، إلى جانب مذاقها المختلف الجيد.

ويعتبر بيض الدجاجة البجاوي أعلى أنواع البيض المتداول، والدجاجة البجاوي نوع من السياحة الغذائية القديمة، وهي دجاجة صحية، حيث أن أنسجة الدجاجة من الداخل نظيفة وإذا وجدت بالشارع خارج إطار العشة لا تأكل إلا من الطبيعة ولا تميل إلى القمامة أبداً، فهي دجاجة نابشة فقط نظراً لطبيعتها تنبش الأرض ولا تأكل منها.

ويكمل أن الدجاج البجاوي هو إنتاج يحتاج إلى رعاية ودعم أكثر، ومنتج مثل البيجاوي في أي دولة أخرى يعتبر جزءًا من الثروة القومية، الصين تمتلك “سلكى تشيكن” وتعتبرها جزءًا من الثروة القومية وتصدرها لأمريكا.

وتابع: “حرام يبقى في مصر ثروة زي البجاوي ومحدش قادر يستغلها ويستفيد منها أقوم بعمل أيفنتات عن البيجاوي ولكن تباع في صورة ضيقة في محيط الفيوم والقاهرة، بأجر بسيط رغم أنها دجاجة غالية جداً”.

تعويم الجنيه:
عمر المصري – رئيس مجلس إدارة جمعية “فاودا” بالفيوم، ومدير مشروع الدجاج البجاوي، يقول إن المشروع كان قبل قرار تعويم الجنيه والمستهدف منه 5 قرى في كل قرية 100 أسرة، ولكن بعد تعويم الجنيه ارتفعت الأسعار فقمنا بتخفيض العدد إلى 250أسرة بمستهدف 50 أسرة من كل قرية يتم تسليمهم 50% من قيمة الأعلاف، والمشروع على مدار 3 سنوات.

هدف المشروع:
يوضح المصري أن المشروع يهدف إلى الأمن الغذائي السليم في القرى حتى نعمل على إعادة القرى المنتجة لأصلها والمحافظة على أهم سلالة موجودة تشتهر بها محافظة الفيوم، وهي سلالة الدجاجة البجاوي، مؤكداً أن سلالة الدجاجة البجاوي لم تكن موجودة سوى في اثنين من الأماكن في مصر أحدهما في مشروع العزب بالفيوم، ومشروع أخر في محافظة الشرقية.

زهرة الفول:
وأوضح مدير مشروع “البجاوي” أن أصل الدجاجة كانت تسمى “بزهرة الفول”، وهو الاسم الأشهر بين المربيين والريفيات، بدأت الدجاجة البجاوي تنقرض من عند الفلاحين، لأنها لم تعط لحوما وربحا، ومع انتشار الدجاج الأبيض وأنواع أخرى اتجهت سيدات القرى لأنواع أخرى، لأن نسبة تحويل الأعلاف إلى لحوم في الدجاج البجاوي 25% فهي نسبة قليلة، ويشير إلى أن السلالات الموجودة حالياً معظمها يحول بنسبة 50% من الأعلاف التى تتغذى عليها، بالتالى أصبحت دجاجة مكلفة للتربية ولم تحقق العائد المطلوب.

دورة البجاوي:
ويلفت إلى أن دورة البجاوي أطول فى التسمين من الدجاج البيضاء، حيث أن الدورة تأخذ من 90 لـ 100 يوم في الدورة الواحدة، وفي وسط هذه المنافسة القومية الموجودة في السوق، من قبل شركات الدجاج البيضاء قررنا نحافظ على سلالة الدجاج البجاوي، ونعمل على عودتها لبلدها.

ومن هنا قررت جمعية الفيوم “فاودا”، دعم مشروع الدجاج البجاوي بالإضافة إلى عمل مشروع أخر وهو ” فقاسات تعمل بالطاقة الشمسية”، بالتعاون مع الجامعة الأمريكية، وهو عبارة عن فقاستين في كل قرية تابعة لمشروع الدجاج البجاوي لنشر السلالة، حيث تم البدء في إدخال بيض الدجاج البجاوي إلى النشر داخل القرى، حيث عدد كثير من المستهدفين، سلمناها عددًا من كتاكيت البجاوي في عمر يوم واحد.

معايير المشروع:
يوضح المصري أنه تم اختيار سيدات متوسطة الدخل ومكان يصلح لتربية الدجاج، نسلم لكل أسرة عشة و50 دجاجة بجاوي، ونسبة 50% من الأعلاف التي تحتاجها الفراخ.

وعن دور الجمعية في المشروع بعد تسليم الدجاج للأسر قال المصري: سنوفر لهم التسويق سواء بالنسبة للبيض أو الكتاكيت البجاوى، ونسعى لعمل اسم ترويجي “برند نيم” للدجاجة والبيض البيجاوي الفيومي، حتى نحقق مردود جيد وعائد جيد للأسرة، وتكلفة المشروع 5 مليون جنيه.

خريطة السياحة البيئية:
المهندس محمد المدني – مدير برامج بجمعية الفيوم للتنمية والزراعات العضوية “فاودا”، يقول: نعمل من أجل تنمية السياحة البيئية والحرف اليدوية البيئية والزراعة العضوية، والهدف هو إعادة الفيوم إلى مكانتها على خريطة السياحة البيئية والغذائية، حيث كانت الفيوم مميزة بأشياء طبيعية في الأكلات أهمها الدجاجة البجاوي وهي دجاجة أصلية أول دجاجة تم استئناثها في جمهورية مصر العربية، في عهد أمنمحات الثالث، وهي دجاجة برية في سريلانكا وجاءت إلى مصر عن طريق بواخر ثم تم أستئناثها، ولها مناعة عالية لا تحتاج إلى أمصال.

التصميم:
وقال إن تصميم العشة لم يأت من فراغ والغرض منه تصميم يحمى ويحجب الدجاج البيجاوي من أي طائر خارجى غريب ينقل عدوى.

فى بداية الأمر قدمنا المقترح لإحدى الجهات التمويلية وتم دعمنا لإعجابهم الشديد بالمشروع ومشروع البجاوي خاضع لرعاية بيطرية كاملة، وتم تأسيس رائدات ريفيات في القرى للمتابعة.

ويكمل: بدءنا تنفيذ أول دفعة من المشروع بقرية بيهمو بمركز سنورس، ثم قرية كحك بحري وهي ضمن 100 قرية أكثر فقراً، حيث تم تسليم 10 أسر من كل قرية لأول دفعة.

الوسوم