فيديو| لعشاق المزيكا.. قصة “سنتر مايسترو” أول مدرسة لتعليم الموسيقى بالفيوم

فيديو| لعشاق المزيكا.. قصة “سنتر مايسترو” أول مدرسة لتعليم الموسيقى بالفيوم سنتر ماسترو الفيوم - إعداد وتصوير: إيمان عبد اللطيف

في عشق الموسيقى، أنشأ الموسيقار وائل حمدي، قائد منتخب الكورال بجامعة الفيوم، أول مدرسة لتعليم الموسيقى في محافظة الفيوم، وأطلق عليها اسم “سنتر مايسترو”، يعمل من خلالها على رعاية الموهوبين وتعليم الراغبين أنواع الموسيقى المختلفة.

ويقدم سنتر مايسترو تدريبات مختلفة على آلات الجيتار والعود والأورج والإيقاع والكمان والصولفيج، وكذلك تدريبات لتدوين الموسيقى بالقراءة والكتابة، وتقوية موهبة الغناء والإنشاد لمن لديه الموهبة.

بداية الفكرة

يقول المايسترو وائل حمدي، صاحب فكرة تأسيس سنتر مايسترو، بدأت العمل في جامعة الفيوم منذ عام 1995، وكونت فريق موسيقي وغنائي داخل الجامعة، ثم بدأنا في تكوين فريق قوي وهو كورال الجامعة الذي أصبح يمثل جامعة الفيوم على مستوى الجامعات المصرية، وكنت مسؤول فرقة الموسيقى العربية بقصر ثقافة الفيوم حتى عام 2007.

أما عن فكرة إنشاء أول مدرسة للموسيقى في الفيوم، يقول المايسترو: جاءت الفكرة مُنذ 3 سنوات، وأنا كابن المحافظة كنت أدرى بالمشكلات التي تواجه الفن وأهله، والمشكلات الأخرى التي تعوق الأطفال عن تعلم الموسيقى، فقررت أن أنمي فكرهم بمجالات فنية مختلفة، من الموسيقى والتذوق والغناء على أيدي محترفين ومُدربين على أعلى مستوى، من خلال إنشاء مدرسة الموسيقى.

يلفت المايسترو إلى أن هدف المدرسة ليس ربحيًا على الإطلاق، ولكن الهدف هو دعم المواهب الفنية لأبناء المحافظة، والاهتمام الكامل بهم داخل المدرسة، ثم دعمهم بالعمل في فرق قصر الثقافة والشباب والرياضة.

المايسترو وائل حمدي - تصوير: إيمان عبد اللطيف
المايسترو وائل حمدي – تصوير: إيمان عبد اللطيف

أنشطة سنتر مايسترو

يضيف حمدي، أنه يوجد داخل المدرسة كورسات متنوعة، بين العود والكمان والجيتار والإيقاع والأورج والناي وقواعد الصولفيج والغناء، مع توفير تدوين وتبسيط و قراءة وكتابة النوتة الموسيقية لاكتساب الثقافة الموسيقية مع تبسيط الحروف.

“أقوم بتدريب المتدربين على كيفية التعامل مع الآلات الموسيقية المختلفة، نعمل في كورسات المدرسة على التدوين البدائي بعيدا عن النوتة الموسيقية إلى حد ما، لأنه ليس الجميع لديه فهم وإدارك التعامل مع النوتة الموسيقية بالتدوين القراءة والكتابة، ولكن نحاول تبسيط  الفكرة من خلال الشرح وعمل الحروف بشكل معين، بحيث يقوموا بحفظ المقطوعات الخاصة بهم، وأقوم بدور إشرافي بشكل عام على الفريق من أجل تنمية المواهب بشكل سليم”.

المايسترو وائل حمدي أثناء شرح الموسيقى بالقراءة والكتابة - تصوير: إيمان عبد اللطيف
المايسترو وائل حمدي أثناء شرح الموسيقى بالقراءة والكتابة – تصوير: إيمان عبد اللطيف

أما عن أسعار الكورسات، فيقول حمدي: “نحاول قدر الإمكان أن تكون مناسبة لجميع المتدربين، لأن الهدف ليس ربحي بل لإثراء الفن، واكتشاف موهبتهم، ومعظم المتدربين في المدرسة ما بين أطباء ومهندسين بنسبة 70%، وهذا أمر رائع”.

يكمل المايسترو حديثه مؤكدًا أن المدرسة تضم عددا من الفنانين الموهوبين بالفيوم، والمدربين المتخصصين والمحترفين والمؤهلين بشكل علمي، وما وجدته في أطفال الفيوم مبشر جدًا في المستقبل الفني لهم، كما أن المدربين لديهم القدرة في التعامل نفسيًا وتربويًا قبل موسيقيًا وهذا يفرق في تربية وتنشئة الأجيال.

المايسترو وائل حمدي أثناء عزف العود - تصوير: إيمان عبداللطيف
وائل حمدي أثناء عزف العود – تصوير: إيمان عبداللطيف

العزف على العود

وعن آراء المتدربين في تعلم الموسيقى بالسنتر، فتقول بسنت حسام، 14 عامًا، طالبة، “توجهي لآلة العود يرجع إلى الفترة الكبيرة التي عشتها مع جدتي، فهي كانت تفضل سماع الأغاني القديمة باستمرار، وأنا كنت أشاركها في الاستماع، وعندما تعودت على ذلك قررت تعلم العزف على العود من خلال سنتر مايسترو، واشتريت عود في منزلي لحُبي الشديد له”.

بسنت حسام متدربة عود بسنتر مايسترو - تصوير: إيمان عبد اللطيف
بسنت حسام متدربة عود بسنتر مايسترو – تصوير: إيمان عبد اللطيف

أما دكتورة سما رمضان خريجة صيدلة الفيوم، فتقول: بدأت أتدرب منذ شهرين على آلة العود في سنترو مايسترو، ومُنذ الصغر وأنا أعشق الموسيقى، وبعدما تخرجت من الجامعة وعن طريق الصدفة علمت أن الفيوم أصبح فيها فرصًا للتدريب على الموسيقى من خلال سنتر مايسترو، فاتجهت إليه.

“ببقى مبسوطة جدًا لما بتعلم خطوة جديدة في آلة العود، لأنه كان في مخيلتي إن تعليم العود صعب ويحتاج سنوات طويلة، بل بالعكس اكتشفت إنه شيئ سهل وممتع للغاية، مر شهرين ومستوايا على العود أصبح أفضل وشعرت بالفرق، خاصة أنني لا أعلم عن الآلة أي شيئ مُسبق، كان لدي شغف نحوها فقط، وأنوي الاستمرار في تعلمه حتى الاحتراف، ثم سأبحث عن آلة أخرى لأتقنها من أجل الهواية فقط”، هكذا تقول سما.

تختتم خريجة الصيدلة حديثها، “أحب أعزف الأغاني القديمة والألحان المشهورة لسيد درويش وفيروز، وأيضًا معظم الألحان القوية ذات قيمة، فأنا اختار ألحان معينة مميزة مع التطور في التدريب بشكل تدريجي”.

دكتورة سما رمضان متدربة عود في سنتر مايسترو - تصوير: إيمان عبد اللطيف
دكتورة سما رمضان متدربة عود في سنتر مايسترو – تصوير: إيمان عبد اللطيف

عازفو الجيتار

آدم أسامة، 13 عامًا، متدرب جيتار، بدأ بتعلم العزف على آلة الجيتار في سنتر مايسترو، منذ بداية الأجازة الصيفية واستمر بها حتى الآن، حيث قرر أن يستفيد من أجازته الصيفية بشكل مختلف عن المعتاد، كما يقول.

“قررت اتجه للموسيقى وأتعلم حاجة جديدة، على الرغم إن جميع أسرتي ضد هذا الاتجاه، باستثناء والدي فهو سبب تحفيزي، حيث ساعدني للوصول لذلك الفن لأن أذنه موسيقية أكثر، بجانب مشاهدتي لفيديوهات تعلم الجيتار على موقع اليوتيوب، وهي حفزتني أكثر على اختيار هذا النوع من الموسيقى”.

آدم أسامة متدرب جيتار - تصوير: إيمان عبد اللطيف
آدم أسامة متدرب جيتار – تصوير: إيمان عبد اللطيف

وعلى نهج رفاقه، يسير مهند أحمد، والذي قرر تعلم العزف على الجيتار منذ عام في سنتر مايسترو، بعدما اكتشف عدم وجود رغبة لديه لممارسة أي رياضات في الوقت الحالي، على الرغم من شغفه بها.

مهند أحمد - تصوير: إيمان عبد اللطيف
مهند أحمد – تصوير: إيمان عبد اللطيف

هواية واحتراف

أما أحمد محمد، محاسب، ومتدرب على آلة الإيقاع في سنتر مايسترو، فيقول “المزيكا ليست دراستي ولكن أمارسها لحبي الشديد لها، وقررت التدرب في سنتر مايسترو لأنمي موهبتي”.

“أحب المزيكا بصفة عامة وليست آلة الإيقاع فحسب، ولكن الإيقاع فضلت أن أبدأ به، ومن الآلات الأخرى التي سأخوض تجربة تعلمها، العود كآلة وترية أعشقها، والساكسفون كآله هوائية، وعندما اكتشفت سنتر مايسترو حبيت المزيكا أكثر”.

أحمد محمد متدرب إيقاع بسنتر مايسترو - تصوير: إيمان عبد اللطيف
أحمد محمد متدرب إيقاع بسنتر مايسترو – تصوير: إيمان عبد اللطيف

للغناء نصيب

“اكتشفت موهبة غنائي منذ أيام المدرسة من خلال تلاوة القرآن الكريم بصوتي أثناء الإذاعة المدرسية، وأيضًا من خلال أقاربي وتحفيزهم وحبهم لصوتي، وبعد التحاقي بالجامعة بدأت أهتم وأتدرب أكثر، وحاليًا أتدرب على العود في سنتر مايسترو حتى أصبح أكثر اكتمالًا في العزف والغناء”، هكذا يقول محمد محمود، 22 عامًا، موهبة غنائية.

محمد محمود - صاحب موهبة غناء ومتدرب آلة عود في سنتر مايسترو - تصوير: إيمان عبد اللطيف
محمد محمود – صاحب موهبة غناء ومتدرب آلة عود في سنتر مايسترو – تصوير: إيمان عبد اللطيف

الشغف بالأورج

الدكتورة رنا رأفت، معيدة في كلية الطب بجامعة الفيوم، ومتدربة أورج بسنتر مايسترو، تقول عن بداية شغفها بآلة الأورج، “بدأت أتدرب على آلة الأورج مُنذ شهر ونصف، وبدأ شغفي للأورج مُنذ الصغر، حيث  كان لدي أورج لعبة كنت أعزف عليها أغنيات بسيطة للأطفال وأعياد الميلاد، ومع الوقت تدريجيًا قمت بتحميل تطبيق على الموبايل للأورج، ومن هنا بدأت القصة”.

الدكتورة رنا رأفت - تصوير: إيمان عبد اللطيف
الدكتورة رنا رأفت – تصوير: إيمان عبد اللطيف

وتضيف رنا، “حسيت وداني حلوة في البيانو من خلال الألحان الموجودة على أبلكيشن الموبايل، ومن هنا قررت أخوض التجربة على الطبيعة، فقررت أتدرب بشكل دراسي واحترافي وعملي أكثر، وعندما اكشتفت أن الفيوم أصبح متوفر بها سنتر مايسترو قررت أتدرب هناك، وحاليًا انتهيت من مستوى في الكورس وسأكمل حتى أصل لمستوى عال”.

رنا رأفت أثناء العزف على الأورج في سنتر مايسترو - تصوير: إيمان عبد اللطيف
رنا رأفت أثناء العزف على الأورج في سنتر مايسترو – تصوير: إيمان عبد اللطيف

 آلة الكمنجة

أما سامي سمير مدرب الكمنجة بسنتر مايسترو الفيوم، فيقول الكمنجة من الآلات الحادة ولكن صوتها عالٍ فهي آله حساسة جدًا، ومثلها مثل أي آله وترية لها صندوق صوت تدخل الترددات فيه ليخرج النغمة التي نسمعها.

وكورس الكمنجة عبارة عن 8 حصص على مدار شهر تقريبًا، وتتراوح مدة الكورس من ساعة إلى ساعة ونصف، حسب القدرة الاستيعابية للمتدربين.

ويضيف سمير، الكمنجة من الآلات الصعبة التي تحتاج إلى تمرين يومي، مع حب للآلة، وأدرب الراغبين في كل مستوى على الأغاني التي تشجعهم لتزيد من حبهم للكامنجة وتحفزهم.

زينب رمضان مدربة العود ومديرة سنتر مايسترو - تصوير: إيمان عبد اللطيف
زينب رمضان مدربة العود ومديرة سنتر مايسترو – تصوير: إيمان عبد اللطيف

فريق نسائي

زينب رمضان، مدربة عود ومديرة سنتر مايسترو، تعشق العود وهو أفضل آلة موسيقية بالنسبة لها، باعتبارها الآلة التي تتمتع بالأصالة والرقي، كما تقول.

زينب رمضان مع إحدى المتدربات على آلة العود - تصوير: إيمان عبد اللطيف
زينب رمضان مع إحدى المتدربات على آلة العود – تصوير: إيمان عبد اللطيف

نجحت زينب في تكوين فريق نسائي موهوب، مكون من أعمار مختلفة، يضم الأطفال والكبار لتدريبهم على آلة العود، وبدأت في التدريب مع المايسترو وائل حمدي، وبعدما اكتشف أنها صاحبة موهبة حفزها للاستمرار، وبعد 6 أشهر فقط بدأت في تدريب بعض المستويات للمتدربين الجدد.

الفريق النسائي مع المدربة زينب رمضان أثناء العزف على العود - تصوير: إيمان عبد اللطيف
الفريق النسائي مع المدربة زينب رمضان أثناء العزف على العود – تصوير: إيمان عبد اللطيف

تقول زينب: أدرب حتى المستوى الخامس على العود، ثم يكمل المايسترو المستويات الأخرى، بالإضافة لمسؤوليتي عن حجز الكورسات ومواعيد الحصص وتنسيق وتنظيم المقابلات مع المايسترو وائل حمدي.

فريق عمل مدرسة الموسيقى مع المايسترو وائل حمدي - تصوير: إيمان عبد اللطيف
فريق عمل مدرسة الموسيقى مع المايسترو وائل حمدي – تصوير: إيمان عبد اللطيف
الوسوم