ولاد البلد

فيديو| كيف تخطى مُهند الثانوية العامة في جائحة كورونا.. وماذا قدمت له أسرته؟

فيديو| كيف تخطى مُهند الثانوية العامة في جائحة كورونا.. وماذا قدمت له أسرته؟

اخترته ضمن آلاف طلاب الثانوية العامة عقب خروجهم من لجان الامتحانات، وجدت فيه الطالب الذكي، إذ كان حريصا على ألا يُهدر وقته حتى في حديثه معي، كما وجدت فيه الاحترام والاتزان، مُنذ الوهلة الأولى له، إنه مهند صلاح الهواري، طالب بالصف الثالث الثانوي العام – شعبة علمي رياضة، من أبناء مدينة الفيوم.

يحلم مهند، أن يلتحق بكلية الحاسبات والمعلومات، يفكر دائمًا كيف يخرج من الصندوق، فجميع الطلاب في هذا السن يفكرون أيضًا في شكل الكلية والمظهر الخارجي، دون أن يربطوا رغباتهم الدراسية بسوق العمل بعد التخرج مباشرة.

مهند الهواري – تصوير: إيمان عبد اللطيف

الطالب، يروي لي رحلته في الثانوية العامة مع حلمه، حلمه الذي لم ينته بعد، “تخطيت الصعاب أثناء مذاكرة وامتحانات الثانوية العامة، في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد، من أجل تحقيق آمالي، والالتحاق بكلية الحاسبات والمعلومات، التي ستكون أول رغباتي في التنسيق في المرحلة المقبلة، على أن أحقق حلمي في مجال الإلكترونيات، وإن لم ألتحق بها، سأحصل على كورسات في هذا المجال لتفيدني في سوق العمل، وحتى أفرح وَالِدَايَ، بعد طيلة شهور عاشها في ظل توتر ورعب الثانوية العامة”.

ما قبل كورونا

يقول مهند: ما قبل كورونا، كنت أمارس حياتي الطبيعية في بداية سنة 3 ثانوي، كنت متعمد ألا أثير داخلي فوبيا الثانوية العامة، كنت أمارس التمارين الرياضية بشكل متقطع، حتى لا أهدر وقت المذاكرة، مع السفر بشكل محدود، ومذاكرة الدروس أولًا بأول “درس بدرس، مش بحب أضيع درس فاتني ومذكروش بخلص كله أول بأول”.

مهند مع أصدقائه عقب خروجهم من لجان الثانوية العامة – تصوير: إيمان عبد اللطيف

ما قبل كورونا، بدأ مهند أخذ دروس في أكثر من مادة، ما ساعده أكثر على إنجاز الدروس والمذاكرة خلال الجائحة، وعندما بدأ شهر يناير وتفشي الفيروس في البلاد بشكل أعمق، اضطر لإلغاء التمارين والسفر، كما صدر قرار بإلغاء الدروس الخصوصية، كإجراء احترازي من الحكومة منعًا لانتشار الفيروس بين الطلاب.

يشير مهند إلى أنه عندما صدر هذا القرار، كان انشغاله حينها نحو كيف سيتم مراجعة المواد مع المدرسين؟ مضيفا: “هذا زادني حماسًا، وقررت أن أعتمد على نفسي أكثر بعد إلغاء الدروس، في المذاكرة والدروس داخل منزلي”.

كما اعتمد طالب الثانوية العامة أيضا على قنوات اليوتيوب، فبعض المدرسين كانوا يقدمون شرح المواد عبر هذه القنوات: “مش كل المدرسين في الفيوم كانوا بينزلوا المراجعات، في مدرسين نزلوا يومين وآخرون كملوا معنا”.

كيف وفرت أسرة مهند الأجواء الدراسية في جائحة كورونا؟

كان لأسرة مهند، دورًا خاصًا مميزًا، رغم عبء المصروفات في ظل أزمة فيروس كورونا، مع قلة الدخل الذي تسبب فيه الفيروس أثناء فترة الحظر وغلق المحال في منتصف اليوم، ورغم هذا قررت أسرة مهند، أن يوفرا له كافة الأجواء المناسبة، من أجل تحقيق أحلام نجلهم، فكيف كانت هذه الأجواء؟

مهند وصديقه، يراجعان حل أسئلة مادة التفاضل والتكامل، عقب خروجهم من اللجنة- تصوير- إيمان عبد اللطيف

يقول الهواري: عندما اقتربت من امتحانات الثانوية العامة، قررا وَالِدَايَ، أن يوفرا لي مدرسين في المنزل لمراجعة كافة الدروس في جميع المواد، حتى لا أشعر بالقلق، ولأحقق حلمي وأرفع رأسهم، أشكر والدي ووالدتي، لأنهما قدما المساعدة الكاملة لي في رحلة الثانوية العامة، من نزع الخوف والقلق، ودفع مصروفات كثيرة وأمنيتي الوحيدة أن أحصل على مجموع كبير يفرحهم، حتى لا يضيع هذا التعب والمصروفات دون فائدة.

“ملك وسارة” طالبتان تبتكران فلتر مياه من النباتات الطبيعية

وماذا بعد الثانوية العامة؟ ماذا ستفعل؟ أسأله، فيجيب: “لدي طموحات، ورغبات كثيرة مُستقبلية، فأغلب عائلتي تجار مستوردين وطبيعة هذا المجال، أعمال كمبيوتر، فقررت أن أكتب لاحقًا كلية الحاسبات والمعلومات في أول رغبات التنسيق، لأعمل في مجال عائلتي وأنوي بعد التخرج النزول لسوق العمل معهم”.

الطالب مهند، يكتب رغبته وأمنيته بالالتحاق بكلية الحاسبات والمعلومات- تصوير: إيمان عبد اللطيف
سوق العمل

ويشير الهواري إلى أن معظم الكليات الأخرى، سوق العمل فيها صعب، لكن مجال الإلكترونيات والحاسبات، مجال مهم، لأن الكمبيوتر يدخل في جميع المجالات الأخرى، مبينا: وإذ لم ألتحق بهذه الكلية، سأحصل على كورسات في مجالها، وعلى هذه المذاكرة والحل، أعتقد أن مجموعي سيلحقني بالكلية، وإن لم ألتحق بكلية الحاسبات والمعلومات، ليست نهاية المطاف، فلدي رغبة أخرى، وهي كلية فنون جميلة قسم عمارة، وبعد نهاية الامتحانات، سأبدأ في كورسات للفنون الجميلة، وسأقدم في اختبارات القدرات الخاصة بكلية الفنون الجميلة، حتى لا تضيع عليّ فرصة.

ماذا بعد الثانوية العامة؟

“هعيش حياتي اللي راحت في 3 ثانوي وأهمها التمارين والمحل”

يكمل مهند، بعد أن يتم إعلان نتيجة الثانوية العامة، والانتهاء من التنسيق وتسجيل الرغبات، سأعود لحياتي الطبيعية التي أوقفتها بسبب المذاكرة، مثل ممارسة التمارين الرياضية، كما أعود مجددًا لمزرعة الكلاب، التي يمتلكها ابن عمي بمدينة الفيوم، وتعد الأشهر في مصر، فكنت قبل الانشغال بالامتحانات، مسؤول عن فسحة الكلاب خارج المزرعة، وسوف أسافر بعد التنسيق مباشرة لتغيير جو مع أصدقائي، ثم أعود للعمل بالمحل مع والدي، مع الأخذ في الاعتبار الإجراءات الكاملة للوقاية من فيروس كورونا، وارتداء الماسك، سواء في المزرعة أو المحل.

الطالب مهند مع أصداقائه يتناقشون حول الامتحانات – تصوير- إيمان عبد اللطيف:
امتحانات الثانوية العامة

وفي ختام الحديث، يُعقب مُهند الهواري، على امتحانات الثانوية العامة هذا العام في ظل أزمة كورونا، قائلًا: كان في اهتمام كبير من قبل الدولة من ناحية التعقيم والالتزام بالإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، وكانت الامتحانات نفسها ما بين الطالب المتوسط والمذاكر.

ويعلق: أسوأ ما في امتحانات هذا العام، الغش لأن بسبب الغش من الممكن، يتم رفع التنسيق هذا العام، أنا كطالب علمي، امتحنت وسط طلاب أدبي، فلم يتم رصد غش في لجنتي، لكن بعض الطلاب في لجان أخرى، كانوا يشتكون من بعض الامتحانات التي يتم تسريبها عبر “الموبايلات المحمولة”.

ويكمل: رغم أنه كان يتم تفتشينا جيدًا على بوابة اللجان قبل الدخول، لا نعلم كيف دخلت هذه الموبايلات من البوابة، فكان لجان فيها غش ولجان أخرى مشددة على الطلاب، وهذا يسبب ظلما لعدد من الطلاب، في عدم المساواة بين طالب غش، وطالب ذاكر 24 ساعة.

اقرأ أيضًا:

فيديو| طالبتان تطوران علاجا لـ”الروماتويد” من النباتات الطبية وتفوزان بمعرض آيسف
الوسوم