ولاد البلد

فيديو| في زمن كورونا.. “الذبيحة المشتركة” تنتنشر في عيد الأضحى

فيديو| في زمن كورونا.. “الذبيحة المشتركة” تنتنشر في عيد الأضحى المشاركة في الذبيحة قبل عيد الأضحى

على غير عادته، اشترى محسن البنا، ماشية بالاشتراك مع جيرانه، من أجل ذبحها وتقسيمها على بعضهم، لتجيهز لحمة عيد الأضحى المبارك، وحتى لا يقفون أمام محلات الجزارة لمدة طويلة.

أعجب البنا بالفكرة لأنها سبب في الابتعاد عن الزحام الذي يحدث عادة أمام محلات الجزارة، ومن ثم تجنب العدوى بفيروس كورونا، وجعلته بالاشتراك مع جيرانه، يختارون نوعية الماشية وجودة اللحوم.

ظاهرة اشتراك المواطنين في “الذبيحة الواحدة” منتشرة منذ فترات طويلة، خلال أيام عيد الأضحى المبارك، عوضًا عن شراء اللحوم البلدية، لمحاربة ارتفاع أسعار الأضاحي، لكنها، انتشرت بشكل أكبر خلال الفترة الحالية، بسبب أزمة كورونا، وتخوف غالبية المواطنين من الزحام أمام الجزارين، ونقل العدوى.

محسن - تصوير محمود عبد العظيم
محسن البنا.. تصوير: محمود عبد العظيم
الشراء والتقسيم

وعن عملية التقسيم وكيفية الذبح يضيف البنا: نحن 8 أشخاص نشترك في ذبيحة واحدة، قمنا بشرائها من أحد المزارعين الذي يربي ماشية، بمبلغ 16 ألف جنيه، وكل اثنين لهم ربع في الذبيحة، إضافة إلى 400 جنيه تقريبا تستهلكها البقرة في أكلها حتى موعد الذبح، ويتم التقسيم بشكل متساو على الأشخاص المشتركين، كلٌ بحسب سهمه، فالبعض يحصل على نصف الربع وآخر يحصل على الربع كاملا.

يتابع: نقوم بدعوة أحد الجزارين ليقوم بعملية الذبح، خاصة وأن “البقرة” صعبة في ذبحها وسلخها، ولابد من متخصص في هذا المجال، بالماشية تحتاج إلى عملية تهيئة قبل الذبح، لأنه إذا توترت الذبيحة يؤثر ذلك على جودة اللحم، والجزار خبير في هذه الأمور، وبعد الذبح يقوم بتقسيم الذبيحة على المشتركين بالتساوي بحسب الأسهم.

سعر أقل

ويقول عادل عبد العظيم، أحد المشاركين في “الذبيحة الواحدة”، لديّ بنات لا بد من زيارتهم في بيت أزواجهم، وأحتاج إلى لحوم كثيرة، فأحتاج لأكثر من 10 كيلوجرامات من اللحم البلدي، لتكفي بيتي والتوزيع على بناتي، وأولادي.

يتابع أن الاشتراك في ذبيحة واحدة، أفضل بكثير من الوقوف أمام محلات الجزارة، من نواحٍ كثيرة، أهمها ضمان جودة اللحم لأنني أكون ضمن المشرفين بشكل مباشر على شراء الذبيحة والذبح، والوزن يكون أكثر وبمبلغ مالي أقل، مقارنة بالشراء من الجزار، أو حتى شراء الماعز أو الخراف.

عبد العظيم يوضح: “كيلو اللحم البلدي يبدأ من 120 جنيها، في حين أنني أشارك في بقرة تصل لـ 200 كيلو صافي، وأدفع فقط 200 جنيه، لأحصل على أكثر من 20 كيلو لحم بعد عملية التقسيم على المشاركين، أي أن الكيلو الواحد لا يزيد عن 100 جنيه، ولحم بلدي مضمون جودته.

عادل -تصوير محمود عبد العظيم
عادل عبدالعظيم.. تصوير: محمود عبد العظيم
الأيام العادية

أم منار، أحد المشاركين في “الذبيحة الواحدة” هذا العام، تؤكد أنه سبق لها التشارك مع جيرانها وأقاربها في مواسم عدة، في شراء ماشية وذبحها في أيام عيد الأضحى، موضحة أنها تزن لحمًا كثيرا وتكون لها بهجتها وفرحتها.

وعن عدم تنفيذ الفكرة في الأيام العادية، تقول إن “العملية ليست سهلة، وتحتاج إلى الذهاب إلى سوق الماشية، والذبح والتقسيم، وأيضًا توفير مبلغ جيد من المال للاشتراك به، وكل هذا العوامل تكون جيدة حال احتياج الأسرة لأوزان من اللحوم كمناسبة عيد الأضحى، لكن الأيام العادية لا يحتاج البيت إلى كيلو أو أكثر كل ثلاثة أيام مثلا فنقوم بالشراء من الجزار”.

تضر بالمواطن

أما أحمد سيد، صاحب محل جزارة، يقول إن مشاركة العديد من المواطنين للأضاحي أو المشاركة في شراء ذبيحة واحدة، انتشر بشدة، خاصة في موسم عيد الأضحى، ويؤثر سلبا على الجزارين وعلى حركة البيع والشراء في هذا الموسم، خاصة أن الجزارين ينتظرون هذا الموسم.

ويبين، أن هذه العملية ليست في مصلحة المواطن كما يعتقد، فالمواطن يشترك مع بعض جيرانه في شراء ذبيحة، ويدفع مبلغ مالي كبير بشكل فوري، ومجبر على أخذ نصيبه من القسمة (لحم أحمر وأبيض وجلود)، ولا يستطيع أن يرفض ذلك، لكن عندما يشتري من الجزار يحصل على اللحم الجيد فقط، وأوقات يأخذ بجزء من المبلغ فقط ويؤخر الباقي.

 

الوسوم