ولاد البلد

فيديو| فقدت النطق.. الأولى على الفيوم في الثانوية تحكي لحظات إعلان النتيجة

فيديو| فقدت النطق.. الأولى على الفيوم في الثانوية تحكي لحظات إعلان النتيجة ندى ناصر الأولى على الثانوية العامة على مستوى الفيوم

لم تتمالك ندى ناصر نفسها، عندما علمت بحصولها على 99.5%، وأنها الأولى على مستوى محافظة الفيوم في الثانوية العامة، لتحضن والدتها، بينما دموع الفرح تختلط بدموع البكاء.

حاله من الفرح والسعادة والزغاريد والبكاء الهيستيري، خيمت على أسرة الطالبة ندى ناصر رمضان، ببندر طامية في الفيوم، عقب تلقي خبر النجاح والحصول على المركز الأول في الثانوية العامة علمي علوم على مستوى محافظة الفيوم.

ندى ناصر الأولى على الثانوية العامة على مستوى الفيوم.. تصوير: محمود عبدالعظيم

تحكي ندى ناصر، عن لحظة تلقيها نتيجة الثانوية العامة، “ظللت جالسة داخل غرفتي بمفردي قرابة 5 ساعات دون الحديث مع أحد، أدعو الله فقط، وبعدما تلقيت خبر النتيجة، سجدت لله شكرًا، لتأتي والدتي وتحتضني مع بكاء شديد وبصوت مرتفع، دون أن استطيع أن اتحكم في نفسي من شدة الفرحة والسعادة، وبعدها ملأ منزلنا أصوات الزغاريد من شقيقاتي وجيراننا”.

عن قصة نجاحها وتفوقها في الثانوية العامة تروي: “كنت متفوقة دائمًا، وتم تكريمي في الصف السادس الابتدائي من مدير إدارة طامية، وحصلت على المركز الثاني على إدارة طامية في الصف الثالث الإعدادي، والأولى على الإدارة في الصفين الأول والثاني بالثانوية العامة، وقبل بداية الدراسة في الصف الثالث الثانوي أعددت نفسي جيدًا لأكون ضمن أوائل الجمهورية”.

وتضيف: “لم أكن اعتمد على الدروس الخصوصية في الإعدادية، وحتى مع بداية التحاقي بالثانوية العامة، بدأت في الدورس تدريجيا، حتى الصف الثالث، كنت أتلقى جميع الدورس بالمواد الأساسية، وقبل بدء الدراسة بدأت في المذاكرة تزامنا مع الدورس الخصوصية، وكانت والدتي مهتمة بمذاكرتي للغاية، وتراجع معي الدورس باستمرار”.

ندى ناصر مع والدتها.. تصوير: محمود عبدالعظيم

وعن كيفية عبورها أزمة كورونا أثناء الدراسة، تقول ندى: قضيت أكثر من 4 أشهر في الشقة، ولم أخرج من المنزل على الإطلاق حتى موعد امتحان اللغة العربية، لا أفعل شيئًا غير المذاكرة، وعلى الرغم من أن هذه الفترة كانت سلبية وأثرت على كثير من الطلاب، إلا أنني حولتها لدافع إيجابي.

تضيف أن الدورس الخصوصية لم تعد مناسبة بسبب كورونا، وكان لا بد أن أفهم بعض المسائل، فتابعت كافة المعلمين على مستوى الجمهورية على صفحات التواصل الاجتماعي واليوتيوب، وكنت أراجع من خلالهم يوميا، لتتحول فترة الكورونا إلى فترة إيجابية كان بها مساحة كبيرة من الوقت، استطعت أن أنجز وانتهي من مذاكرة كافة المواد أكثر من مرة.

وعقب اتصال وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، بندى وتهنئتها، قالت إنها كانت واثقة من تفوقها في الثانوية العامة، لكني صدمت عندما أعلنت الوزارة أسماء أوائل الجمهورية واسمي ليس من بينهم، لكن مع اتصال وكيل الوزارة بي وبأسرتي وبتهنئتنا بحصولي على الترتيب الأول على مستوى المحافظة، زادت ثقتي في نفسي.

تضيف: كنت أثق في نفسي للغاية، خاصة أنني قمت بحل مسائل كبيرة ومعقدة، وكنت على دراية أن امتحان الثاموية العامة لن تكون بصعوبة تلك المسائل والأسئلة.

على الرغم من تلك الثقة، كانت ندى قلقة ومتوترة، بسبب الظروف الاستثنائية والصعبة، تحكي، بعد تسلم كراسة الإجابة في امتحانات اللغة العربية؛ وجدت الامتحان سهل جدا، واستمر ذلك في باقي الامتحانات بنفس الصورة، لينتهي موسم الثانوية العامة.

قررت ندى الالتحاق في كلية الطب لتحقق رغبة والديها، إلى جانب شغفها، ببراءة تقول “أحب دراسة كافة التخصصات في كلية الطب، وأعمل بالمستشفيات ليل نهار، وفي الطوارىء، لاستقبال حالات الفقراء والمحتاجين من أهلنا”.

ندى ناصر مع والديها.. تصوير: محمود عبدالعظيم
عناء وتعب والدة ندى

والدة ندى، تعمل معلمة لغة عربية، تحكي عن أيام الثانوية الصعبة في ظل جائحة كورونا، تقول: على الرغم من ثقتي في ابنتي ومعرفتي بقدراتها، إلا أني لم أستطع طرد القلق، خاصة في أيام كورونا وذروتها، وتردد أنباء عن إلغاء الموسم أو تأجيله، وشعوري بأنه من الممكن أن يضيع مجهود ابنتي وحلمنا، أما يوم النتيجة فكان لحظة فارقة.

وتضيف: كنت أعود من المدرسة كل يوم، ومع الساعة الواحدة أجلس مع أبنائي جميعا ومعهم ندى، نظل نراجع ونحل مع بعضنا حتى الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل، وبالتالي فقد كان موسما صعب ومجهود كبير للغاية، لكن بعد فرحة إعلان النتيجة، ذهب كل التعب وكل العناء.

أما ناصر رمضان، والد ندى، معلم لغة فرنسية، يقول: التوفيق من عند الله، لكن الفضل والتعب كله لوالدتها التي تذاكر معها ومع أشقائها أكثر من 10 ساعات يوميا، إلى جانب عملها.

ويشير إلى أنه كان يتمنى دخول كلية طب، لكن أخفق في الثانوية العامة، فأصر أن تعوض ابنته حلمه، ورغم أنهم في مجتمع ريفي يفضل تعليم الولد على البنت، إلا أنه سخر لابنته كل شيء.

 سنحرر دعوى قضائية

وعن عدم وجود ابنته ضمن أوائل الجمهورية، يقول ناصر، ابنتي ظلمت في اللغة العربية، ولها نصف درجة، وسنعيد تصحيح ورقة إجابة اللغة العربية، وإن لم نحصل على حقنا، سنحرر دعوى قضائية ضد المصححين، خاصة أن انبنتي لم تخطىء في أي شىء، وراجعت بعد الامتحان وكان حلها مطابق بالنص لورقة الإجابة الخاصة بموقع وزارة التربية والتعليم، ليس فقط لأننا كنا نتمنى وجودها ضمن أوائل الجمهورية، لكن لأن ذلك حقها ومجهودها.

ندى ناصر الأولى على الثانوية العامة على مستوى الفيوم.. تصوير: محمود عبدالعظيم

 

 

الوسوم