ولاد البلد

فيديو| بسبب الحلاقة.. متعافٍ من كورونا يحكي عن 60 يومًا قضاها بين الحياة والموت

فيديو| بسبب الحلاقة.. متعافٍ من كورونا يحكي عن 60 يومًا قضاها بين الحياة والموت عفت حسن عقب تعافيه من كورونا- تصوير محمود عبد العظيم

لم يكن يعلم عفت حسن، أن 60 دقيقة قضاها في ضيافة “الحلاق” ليصفف شعر رأسه؛ ويزيل الذقن، ستكون سببًا في تعرضه لـ 60 يومًا، قضاها بين الحياة والموت، بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد، نتيجة عدوى انتقلت إليه من محل حلاقة.

في البداية شعر حسن بوهن في جسمه “همدان”، متبوعة بصداع وارتفاع درجة الحرارة، عقب قدومه من محل الحلاقة بساعات قليلة، وتطورت الأعراض إلى رعشة في جسده، وألم أقعده عن فعل أي شيء، ظنا منه أنه يحتاج فقط إلى النوم والراحة، ليكتشف بعدها أنها أعراض الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد- 19).

عفت حسن عبد الكريم، رئيس قسم بالفراعنة جروب لتصنيع السيراميك بكوم أوشيم في الفيوم، يشرح أنه عاش تجربة قاسية وأيام صعبة، اقترب  فيها من الموت لشدة الألم الذي تعرض له بعد تعرضه لفيروس كورونا، وعزله في منزله في طابق خاص بمفرده في قرية معصرة صاوي بطامية في الفيوم، لا يرى أحدًا سوى زوجته التي تلبي احتياجاته، وتطعمه طوال فترة مرضه.

بداية الإصابة

وعن كيفية إصابته، يحكي عبد الكريم، “كنت حريصًا على تجنب العدوى، ودائمًا التزم بالإجراءات الوقائية والواقيات الشخصية، لكن ذهبت إلى محل الحلاقة، وكان المحل مزدحم ولم اهتم بإمكانية انتقال العدوى من أي مصاب محتمل ضمن الجالسين، لأني قضيت وقت قصير، لكن عقب عودتي للمنزل بساعات قليلة، ظهرت عليّ الأعراض، فتأكدت أن سبب الإصابة هو محل الحلاقة.

تجربة قاسية 

ويضيف عبد الكريم،”ذهبت على الفور إلى طبيب خاص، أكد لي إصابتي بالفيروس، بعدما أجريت أشعة على منطقة الصدر، وحولني إلى المستشفى المركزي بطامية، والتي قامت بدورها وحجزتني في الحجر الصحي لمدة 4 أيام، كانت صعبة للغاية”.

يتابع، ساءت حالتي النفسية أكثر عندما شاهدت الحالات المصابة حولي، وكثير من الحالات كان يفارق الحياة، فطلبت من إدارة المستشفى الخروج والإقرار على نفسي بالالتزام بالحجر المنزلي، معتمدا على أن حالتي كانت تسمح بالخروج.

الأيام مرت قاسية وثقيلة على عفت، فأعراض ضيق التنفس بدأت تظهر بقوة، متبوعة بتزايد في الصداع، وآلام في العظم والقدمين، جعلت قلقه يزداد، وفي ظل عنائه الشديد ظل يقاوم من أجل أسرته، التي كانت تلفظ أنفاسها بحزن بالغ منتظرين عودة رب الأسرة لحياته الطبيعية.

عفت حسن عقب تعافيه من كورونا- تصوير محمود عبد العظيم
عفت حسن عقب تعافيه من كورونا- تصوير محمود عبد العظيم
أيام المحنة

ويوضح أنه يعيش في منزله مع زوجته وأمه و5 أبناء، واضطر للعزل المنزلي في طابق خاص في المنزل وبقيت أسرته في طابق آخر، وزوجته كانت هي المسؤولة عن الدخول لمكان حجره، لمساعدته في تناول الطعام ومواعيد الأدوية التي كان يرسلها المستشفى أو يقوم بشرائها، حسب تعليمات الطبيب.

كان للزوجة دور كبير في تخفيف الأعباء عليه، فكانت تهتم بأولاده وأمه، إضافة لمتابعته ومتابعة احتياجاته، أما أبناءه فكانوا يقومون بشراء ما يحتاجه من عصائر وفاكهة وأعشاب وأدوية، من أجل مساعدته لاجتياز المحنة.

يقول: لمدة 60 يومًا تعرضت لأزمة نفسية كبيرة، وألم شديد من أعراض الإصابة، وخوف على أسرتي ووالدتي من انتقال العدوى، حتى وهم بعيدين عني، كما أن عدم رؤيتي لهم كان يقتلني، لكن كنت على أمل الشفاء ومحاربة هذا الفيروس.

ويسرد عبد الكريم، أن فترة الحجري المنزلي كانت قاسية، وأتعبت أسرتي للغاية، فكانوا ممزقين بين القلق وعدم قدرتهم على تخفيف أوجاعي، وكنت أطمئن على أسرتي من خلال الهاتف، رغم أنهم معي في نفس المنزل.

الأيام المتعبة تمر ثقيلة، وتدريجيًا يشعر عفت  بنشاط يتسلل إليه، وتحسن كبير يشعر أنه بمثابة عودة الروح، وبين التردد والحيرة أجرت أشعة ومسحة بمستشفى طامية المركزي  لتظهر سلبية الإصابة.

لا تتهاونوا

وينصح عبد الكريم أهل قريته وجيرانه، بعدم التهاون والسخرية من هذا الفيروس، وأن يكون الجميع يقظ في تجنب العدوى، ولا بد من الالتزام بالإجراءات الوقائية، وعدم التزاحم في أي مكان، والالتزام بتعليمات وزارة الصحة، فالمرض خطير للغاية، وآلامه قاسية من الصعب تحملها.

 

الوسوم