ولاد البلد

فيديو| أسماء أبو السعود: فريق “180” يعلم الصغار مهارات القيادة.. وهذا طموحي

فيديو| أسماء أبو السعود: فريق “180” يعلم الصغار مهارات القيادة.. وهذا طموحي

“كثير ما تلقيت الصدمات، مات أبي وأمي، وشعرت حينها أني وحيدة عاجزة، أحسست أن طريقي سيكون صعبًا، لكني رفضت أن أكون شيئًا قليلا في الدنيا، وقررت أن أكون قوية بأعمالي وثقافتي ومساهمتي ومساندتي لكل من يحتاج مني المساعدة، نعم أنا من جيل “فيسبوك والواتساب” لكني طموحة، وعندي رغبة في العمل كبيرة وراغبة أساهم في بناء بلدي وتنميتها، “علشان كدة بدأت في العمل التطوعي” “، هذا ما  تقوله أسماء أبو السعود.

وأسماء أبو السعود معوض، فتاة من الفيوم، صاحبة الـ 26 عامًا، ولدت في محافظة شمال سيناء بمدينة العريش، تتكون أسرتها من شقيق وشقيقتين، بعد وفاة والديها، وهي خريجة كلية التجارة بجامعة القاهرة، وتعيش الآن مع أشقائها بالفيوم.

أسماء مع محمد محمود صالح محاضر التنمية البشرية
أسماء مع محمد محمود صالح محاضر التنمية البشرية

تقول أسماء “بعد أن تخرجت من الجامعة، شعرت بأني غير موجودة، وظللت أيامًا وليالٍ أبحث عن ذاتي، وعن شيء يحييني ويوجدني من جديد، فدلتني إحدى صديقاتي عن المبادرات والأعمال التطوعية، وبالفعل بدأت العمل في مجال التنمية المجتمعية، تحديدًا في عام 2015، وبدأت بالانضمام لفريق “بادر” التطوعي.

وتضيف أبو السعود، مع استمرار مشاركتي فى الفريق أحببت مجال التنمية، لأنني وجدت فيه الدافع و المحرك الداخلي الذي طالما كنت أبحث عنه، فأتاح لي حرية التفكير والإبداع، وإشباع شغفي في إحداث تغيير فى المجتمع وأني اتطلع لأن أكون صاحبة مشروع أو قائد فريق تطوعي.

وتكمل، بدأت العمل على نفسي وتطوير مهاراتي من أجل اكتساب المعرفة والعلم فى هذاالمجال، خصصت غالبية وقتي لأن أحضر الكثير من الورش والتدريبات التي تجعلني أقف على أرض صلبة من أجل بدء المبادرة التي كنت أحلم، وبالفعل جائتني الفرصة من خلال حضوري إحدى الورش التدريبية في برنامج ” المتطوع يقدر”، تحت مظلة مبادرون مصر، وتكونت لدي فكرة مبادرة “المتطوع الصغير”.

فريق 180ْ

وتوضح أبو السعود،  تتلخص فكرة المبادرة في إيماني بأن التغيير يبدأ من النشء، لذلك وجهت مجهودي إلى الخروج بفكرة مبادرة تحمل في طياتها أنشطة وطرق تعلم، تضيف إلى الصغار مهارات القيادة وذلك من خلال إبراز فكرة التطوع لديهم، وكانت أول خطوة من أجل تنفيذ المبادرة هي تكوين فريق عمل تكون لديه نفس الرؤيا والأفكار من أجل الوصول إلى هدف المبادرة.

عقبات

تقول أسماء: كثيرًا ما واجهت صعوبات كبيرة، فلأني بنت كانت نظرات الناس لي غريبة، والتعامل مع أقاربي كان حادًا: “إنتِ بنت مينفعش تخرجي كتير هتعملي زي الولاد، الناس تقول علينا إي، مينفعش تدوري تتنطط كدة”، إضافة لكم كبير من النصائح بأن العمل التطوعي لا يفيد وأن التغيير لا يأتي بهذا الشكل، وكثيرًا ما حزنت وأحبط بسبب هذا الكلام، لكن سرعان ما أترك كل ذلك وألفت لهدفي، وأن أكون شيئًا مفيدًا لغيري”.

وتردف، واجهت عدة مشكلات كانت أهمها فى التنسيق مع الجهات المختصة وكيفية إقناع المختصين، وكذلك التمويل ماديا أو لوجستيا، لتنفيذ المبادرة، فقد اعتمدت على تمويل الفريق ذاتيا، أما لوجستيا فقد تقدمت بفكرة المبادرة إلى برنامج “تنمية أبناء الصعيد” التابع لوزارة الشباب والرياضة، وبالفعل تمت الموافقة عليه”.

ماذا قدمت أسماء أبو السعود؟

تقول أبو السعود: “للأسف غالبية الناس ومنهم إعلاميين وصحفيين، يرون أننا لا نقدم شيئًا، ولا يهتمون مجرد اهتمام بتسليط الضوء على ما نفعله لعل أحدًا يتطوع وتزداد الأعداد ونصبح مجتمع متعاون نساعد بعضنا وننتج، بصرف النظر عن ماهو حجم وكيفية إنتاجنا لكن يكون لنا دور في تغيير مجتمعنا وبلدنا للأفضل“.

وتضيف: “تعبنا كثيرًا، ونضفنا شوارع ومراكز شباب متعددة، وكان غالبية الناس تنظر لنا نظرو استغراب، كأننا متسولين أو نضر بالمجتمع، رغم أننا نقدم خدمة وعمل تطوعي بدون أي مقابل، نضفنا شوارع في بندر الفيوم وفي دمو البلد ، ودربنا العديد من الأطفال بالتعاون مع الشباب والرياضة، وأصبح الأطفال الذين دربناهم لديهم ثقة في أنفسهم، واستعداد للتطور والتطوع في العمل الخيري، وأصبحوا مأهلين للثقافة، وكيفية التعامل مع غيرهم بطريقة ثقافية، وإزاي يتغيروا للأفضل، ويتركوا أثرا طيبا في كل مكان يتواجدون فيه”.

وتردف: “قمنا بعمل الكثير في الفترة الماضية، من تدريب للأطفال في أكثر من مكان، ومنطقة، في غالبية مراكز المحافظة، ونظفنا العديد من مراكز الشباب والشوارع الهامة، كما أننا سخرنا أنفسنا كفريق تطوعي لخدمة أهالي المناطق التي نذهب إليها، وساعدنا الكثير من الأطفال في تعلم أشياء كثيرة “.

الوسوم