ولاد البلد

فيديوجراف| في اليوم العالمي للعمل الإنساني.. مبادرات برعاية السوشيال ميديا لإنقاذ ضحايا كورونا

فيديوجراف| في اليوم العالمي للعمل الإنساني.. مبادرات برعاية السوشيال ميديا لإنقاذ ضحايا كورونا

عندما نتحدث عن اليوم العالمي للعمل الإنساني ، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليوافق 19 أغسطس من كل عام، ويتم الاحتفاء به سنويًا، ليذكر العالم بإجلال العاملين في المجال الإنساني، لا يمكن إغفال دور السوشيال ميديا، الذي حقق نجاحًا ملحوظًا في تقديم العديد من المساعدات بلا مقابل.

وفي هذا العام، يحل اليوم العالمي للعمل الإنساني في ظل أزمة فيروس كورونا، التي كشفت لنا تحديات غير مسبوقة من بعض الأطراف في تقديم طرق مختلفة من الإغاثة.

وبمناسبة هذا اليوم، نقدم أهم المبادرات التي خرجت عبر بوابة السوشيال ميديا لمساعدة ضحايا كورونا.

 

غيث

“غيث”، فريق متطوع من شباب وأطباء الفيوم، أسسوا مبادرة على السوشيال ميديا، لغسل وتكفين وتكريم موتى كورونا من رجال ونساء، حيث شارك في المبادرة عدد من سيدات الفيوم لتكريم وغسل موتى كورونا من السيدات، فضلًا عن مشاركة رجال الفيوم في تكريم موتى الفيروس من الرجال، وذلك عن طريق أرقام تواصل بين أهل المتوفى والفريق على جروب غيث.

فريق غيث على السوشيال ميديا، بواسطة الجروب

تعود البداية، عندما قام المهندس تامر هيكل، صاحب ومؤسس فريق غيث، بغسل وتكفين موتى كورونا بمفرده، وهو أول من قام بغسل وتكفين موتى كورونا بالفيوم، ثم انضم للفريق عدد من المتطوعين من سيدات ورجال، عن طريق جروب الفيسبوك “غيث”، وأول من انضمت لفريق غسل السيدات، السيدة تقى محمد، وخالتها، ثم انضمت الدكتورة رانيا رمضان لهما، قبل أن يلحق بهن عدد آخر من السيدات.

مؤسس فريق غيث يبث الأمل بتعافي بعض المصابين على الجروب-بواسطة الجروب

“رغم نسبة الإصابات بين الفريق الفترة الماضية، لم يفر منا أحد.. اللي بيتعافي بيرجع يكمل ويغسل ويكفن”، كانت بداية الحديث مع رانيا رمضان عويس، 29عاما، طبيبة تحاليل بالفيوم، وإحدى مؤسسات فريق “غيث”، وكان دخولها وقت غُسل والديها، حيث كانت بداية الجرأة لها على غُسل الموتى، ولكن لم يخطر على بالها أنها تغسل مرات أخرى فيما بعد.

تعليقات رواد السوشيال على فريق غيث-بواسطة الجروب

تقول الدكتورة رانيا رمضان، إن سبب تحفيزي ومشاركتي في فريق غيث، عندما قرأت بوست لمؤسس الفريق على الجروب، يستغيث فيه بفريق نسائي على وجه السرعة، لتكريم وستر أمهاتنا إثر إصابتهم بفيروس كورونا، “وقتها كان الأمر حياة أو موت بالنسبة لي لستر السيدات”.

وتضيف، و”ضعف مناعتي وصِغر سن أولادي، شاركت في الفريق مباشرة بعد تدشينه بخمسة أيام، وأصبت مرتين بالكورونا، من خلال تعاملي في غسل وتكفين موتى الكوفيد، وكانت أول إصابة لي في شهر يونيو الماضي، وكانت عبارة عن دور خفيف، لأعزل نفسي في منزلي لمدة 15يوما، ثم واصلت العمل بالغسل والتكفين بعد التحسن مباشرة، وكنت متشوقة لاستكمال العمل في ستر السيدات، وبعدها أصبت مرة أخرى وتم عزلي بالتأمين الصحي لمدة شهر كامل، نظرا لسوء حالتي الصحية، ولم أنتظر التعافي الأول لتكوين الأجسام المضادة في جسمي، وحاليا دخلت في مرحلة التعافي من كورونا”.

وتتابع الطبيبة، “لكن لم أفر يومًا من الفريق إلا خلال فترة العزل، فقد شاركت بحب في العمل الإنساني والتطوعي”.

وتشير إلى أنه في بداية الأمر “كان الناس يخافون من تغسيل متوفى كورونا، أما حاليا فقد انضم عدد كبير من النساء والرجال، ونتسابق كل مرة، من يغسل الأول لينال الثواب، فمشاركتي رسالة خير ليس أكثر”.

جروب طبيب الفيوم لمتابعة حالات العزل المنزلي، بواسطة دكتور وليد نصر
أطباء الفيوم المتطوعون

وكان لجروب أطباء الفيوم المتطوعين، دورًا ملحوظًا في الكشف على مصابي كورونا المعزولين منزليًا، وتقديم مساعدات طبية لهم، حيث تمت المتابعة مع أكثر من 600 شخص مصاب بفيروس كورونا حتى الشفاء.

يقول الدكتور وليد نصر، مدرس التشريح بكلية الطب بجامعة الفيوم، أحد مؤسسي جروب أطباء الفيوم المتطوعين، “في بداية الأزمة اقترحنا مباشرة على محافظ الفيوم ونقابة الأطباء، تدشين مبادرة لمتابعة حالات كورونا المعزولة منزليًا هاتفيًا، وفي حالة إن لزم الأمر بتواجد الطبيب منزليًا للكشف على المصاب، ننسق ذلك على الفور لسرعة معالجة المريض وتوفير اللازم له، وذلك بالتعاون مع الدكتورة ميرفت عبد العظيم، استشاري أمراض النسا والتوليد، وأطباء آخرين”

ويضيف، “بعد ذلك انضم عدد من أطباء الفيوم للمشاركة في تقديم المساعدات الطبية للمصابين، وتم عمل إنشاء جروب على الواتساب، “أطباء الفيوم المتطوعون”، وآخر على الفيسبوك “طبيب الفيوم”، وتم تقسيم الأطباء المتطوعين على جروبات صغيرة لكل مركز، ووفرنا منسقا لكل مركز للمتابعة مع الحالات في جميع مراكز المحافظة فضلًا عن المدينة، وعمل لجنة علمية للاستشارة بين الأطباء”.

ويكمل نصر، “تعاونا مع الطب الوقائي بصحة الفيوم، للحصول على البيانات الخاصة بالحالات المعزولة منزليًا لمتابعتها، وتم إرسالها لجميع المنسقين في كل مركز، وتم شفاء عدد كبير من المعزولين الذين تابعنا معهم، وبعد تدشين جروب على السوشيال ميديا وانضمام العديد من المصابين له، بدأنا نتابع مع الجميع، كما وفرنا مع المتطوعين أجهزة لقياس نسبة الأكُسجين في الدم، وأدوية للمصابين كان من الصعب عليهم أن يحصلوا عليها خلال هذه الفترة، وقدمنا نصائح طبية وفحص أشعة”.

جروب قصتي مع الكورونا-بواسطة الجروب
“الجانب المشرق”

أما الدكتور مصطفى عبد الحفيظ، أخصائي أمراض المخ والأعصاب بمستشفى الفيوم العام والتأمين الصحي، فأخذنا بعيدًا جدًا، لجانب مشرق في ظل هذه الأزمة، فقد أسس مجموعة على الفيسبوك بعنوان “قصتي مع الكورونا.. الجانب المشرق”، لينقل لنا قصص حقيقية منّ الله عليها بالشفاء، وتعافت من كورونا،  لرفع معنويات المصابين وغير المصابين، في ظل التوتر الذي اجتاح المواطنين بشأن انتشار الجائحة، وأيضًا لاكتساب خبرات عن أسباب التعافي.

قصة متعافي من جروب قصتي مع الكورونا، بواسطة الجروب
رواد السوشيال ميديا وتفاعلهم مع الجروب- بواسطة الجروب
جروب خليك في البيت واستشر أعضاء هيئة التدريس-بواسطة الجروب
خليك في البيت

ومع بداية انتشار فيروس كورونا، دشن مجموعة من أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب بجامعة الفيوم، جروب على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بعنوان “خليك في البيت واستشر أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب جامعة الفيوم”، بهدف الالتزام بالتباعد الاجتماعي وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة للوقاية من كورونا.

جروب وجبات جاهزة على الفيسبوك- بواسطة الجروب
وجبات جاهزة

أما جروب “وجبات صحية لمصابين الكورونا في العزل المنزلي بالفيوم”، فقد أسسته الدكتورة رنا الروبي، طبيبة أسنان بالفيوم، مطلع يونيو الماضي، بالتعاون مع اثنتين من صديقاتها من خارج المجال الطبي، شيرين شعيب وسالي الجندي، ليكون بداية لتقديم وجبات جاهزة لمصابي كورونا المعزولين منزليًا.

دكتورة رنا الروبي مؤسس الفريق أثناء توزيع الوجبات، بواسطة الجروب

ولم يقتصر الأمر على تقديم وجبات جاهزة للمعزولين سواء داخل مستشفيات العزل أو المعزولين منزليًا فقط، بل تم توفير بعض الأدوية لهم، وتطور الأمر حاليًا لجروب كبير يقدم جميع المساعدات من نوعها المختلف للأُسر الأكثر احتياجًا غير المصابة بكورونا والمصابة أيضًا، فضلًا عن القرى النائية بالفيوم التي تحتاج إلى دعم حقيقي ومساعدة..للتفاصيل

جانب من بوستات الخير والإغاثة على جروبات الفيوم
إعلان عن توفر أدوية لغير القادرين على السوشيال ميديا-بواسطة الجروب
دليفري الخير

وفي منتصف يونيو الماضي، كان لجروب “مبادرة شباب الفيوم لمساعدة مرضى فيروس كورونا”، الذي أسسه الشاب الثلاثيني بولا ناجي، على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، دورًا في تقديم العمل الإنساني للمعزولين منزليًا، والذي تمثل في تقديم وشراء كافة مستلزمات المنازل والأدوية للمصابين حتى باب المنزل.

جروب مبادرة”شباب الفيوم لمساعدة مرضى كورونا”- المصدر- بولا ناجي
الوسوم