فتيات يروين قصص حرمانهن من العمل.. وحقوقي: موروثات اجتماعية

فتيات يروين قصص حرمانهن من العمل.. وحقوقي: موروثات اجتماعية أشكال العنف ضد المرأة..تصميم ولاد البلد
كتب -

كتب- إيمان عبد اللطيف وصفاء عزت :

تخرجت سارة سيد، من كلية التربية منذ عشرة سنوات، وتزوجت بعد السنة الأولى من تخرجها وكانت متحمسة للعمل في مهنة التدريس بالتربية والتعليم، لكن مع بداية العام الأول، انشغلت سيد بتحضيرات الزواج، وبعد زواجه تفاجئت برفض زوجها لفكرة العمل، رغم أنه لم يمانع في الخطوبة، مبينةً أنها حاولت معه بكل الطرق، من أجل الالتحاق بعمل، بعد سنوات الدراسة والتعليم، إلا أنه أكد لها أن سنوات تعليمها من أجل تعليم أولادها، ولا يحتاجون إلى عملها لأن راتبه يكفيهم.

وتضيف سيد، ” أصبح النقاش في هذا الأمر يسبب مشكلات، حتى وصل الأمر إلى أن زوجي خيرني بين رغبتي في العمل، أو الاستمرار معه”.

وتخرجت سوسو على الشريف (اسم مستعار)، من فتيات مركز أبشواي، من معهد فني تجاري، وأرادت أن تكمل دراستها وتلتحق بكلية التجارة، إلا أن والدها عارضها، مستكملةً، ” أردت أن التحق بعمل يعوضني عن عدم استكمال تعليمي، إلا أنني لم أوفق، قبل أن يتم طلاقي من زوجي.

وتقول سوسو، أنها تعيش في مجتمع “ذكوري” لا يعطي للمرأة حقها، مشيرة إلى أنها تعيش الآن مع أطفالها، وتأمل في تعليمهم تعليمًا جيدًا.

عدم العمل يضعف المرأة

وتقول الدكتورة ماريان سليمان ـ عضو المجلس القومي للمرأة بالفيوم، إن عدم عمل المرأة يجعلها في حاجة لمساعدة الرجل، بسبب عدم قدرتها على الإنفاق على نفسها، مما يجعلها دائمًا في حاجة للرجل، وتكون دائما” الجناح المسكور”، مما يضعفها، ولا تمارس حياتها بحرية، مطالبة جميع النساء بضرورة العمل، حتى تحصل على حريتها كاملة.

نظرة الرجل للمرأة

وتقول نجوان أحمد، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة الفيوم، إن الرجل يرى في عمل المرأة نفسه، وأن عملها هو الاهتمام به وباحتياجاته، وأحيانًا يعطي بعض الرجال لأزواجهم عائد مالي مقابل عدم عملها، وذلك لأنهم يرون أنها تتعرض لمشكلات في عملها، وتقصر في عملها بالمنزل.

وتضيف أحمد، أن بعض الرجال يتخوفون من عمل المرأة واستقلالها ماديًا، وأن  ترى نفسها ليست في حاجة إليه، فيمكن أن تتخلى عنه، وهو يريد أن يشعر بأنها دائما في حاجة إليه.

ويقول محمد جميل، محام، إن حرمان المرأة من العمل قد يكون سببه موروثات اجتماعية وانتشار ثقافات مغلوطة، فهناك قيود يفرضها المجتمع على نوعيّة العمل الذي يليق بالمرأة والذي يناسبها، كما أنّه لا توجد قوانين مفعّلة لحقوق المرأة أو لحمايتها مِن العنف، وهناك عوائق نفسيّة مرتبطة بذات المرأة نفسها واستسلامها وخضوعها للثقافة “الذكوريّة”، كما أنّ خوفها من خوض غمار التجرِبة بممارسة أعمال غير تقليديّة أو الطموح بتسلّم مناصب قياديّة تكون فيها صاحبة القرار والموقف، ومع هذا تمكّنت كثير من النساء من تجاوز هذه العقبات؛ بسبب ثقتهنّ الزائدة بأنفسهنّ وإمكانيّاتهن.

ويضيف جميل، أنه على النقيض تمامًا من نجاح المرأة في تخطّي ثقافة العيب فإنّ التخلّف وإن اختلفت معدّلاته من مجتمع عربيّ لآخر فإنّه ما زال يضرب في مقتل وضع المرأة؛ ما انعكس أحيانًا على تقييم المرأة بشكل مهين، علاوة على النظرة الدونيّة للمرأة مِن قبل الرجل، وكثرة المسؤوليّات المنزليّة التي حصرت عمل المرأة في المنزل، إضافة إلى الحدود والشروط التعجيزيّة التي يضعها سوق العمل، مبينًا أنّ الرجل هو السبب الرئيس في حرمان المرأة من العمل؛ وذلك نتيجةً لعقليّته المحصورة، إضافة إلى العيب الاجتماعيّ، وطبيعة بعض الأعمال التي لا تناسب المرأة كالمحاكم والجيش مثلًا.

دعم المرأة نفسيًا

ويستكمل أن قدرة المرأة ترجع على تجاوز هذه المسائل إلى دعم المرأة نفسيًّا من قبل الأهل في المنزل، وبعض العقليّات المتفتّحة خارج المنزل، وقوّة إرادة المرأة وانتقاء العمل المناسب لها، فالمشكلات موجودة في العمل للرجل والمرأة على حدّ سواء، ولكن هناك بيئة لا تناسب المرأة لممارسة عملها بأريحيّة في بعض الأعمال، ومنها الأعمال التي تحتاج لنزول ميدانيّ، فالغيرة من نجاح المرأة في سوق العمل تعدّ أبرز المشكلات التي تواجهها المرأة في مجتمعاتنا العربية.

قانون

ويشير المحامي، إلى أن المادة ١١ من الدستور نصت على تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور، وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبًا فى المجالس النيابية، على النحو الذى يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها فى تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا فى الدولة والتعيين فى الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها.

ويضيف أن الدولة تلتزم بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل. كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجًا.

اقرأ أيضًا:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

روايات نساء قاومن| الاغتصاب الزوجي.. جريمة لا يعاقب عليها القانون

 

 

 

 

“سيدة بقوص”: ضعفي و فقري وجهلي سبب اضطهادي وممارسة العنف ضدي “

 

 

 

 

 

هربًا من التعذيب| نساء في أروقة محاكم الأسرة بالإسكندرية.. ومادة بالقانون “عثرة”

 

 

 

 

 

 

هل تتمتع الفتيات بالأمان في شوارع نجع حمادي؟

 

 

 

 

 

 

نساء تعرضن لعنف الزوج| “جواري” في بيوت أزواجهن.. ووكيل الأزهر: ضد الدين

 

 

 

 

 

 

 

تعرف على حكم تعدي الزوج على زوجته بالضرب في القانون المصري

 

 

 

 

 

 

 

 

الإجبار على الزواج| جريمة لا يعاقب عليها القانون.. وضحايا: نعيش مأساة

 

 

 

 

فتيات يروين قصص حرمانهن من العمل.. وحقوقي: موروثات اجتماعية

 

 

 

 

 

 

 

تعرف على حكم زواج القاصرات فى القانون المصري

 

 

 

 

 

 

تعرف على عقوبة الاغتصاب في القانون

 

 

 

 

 

ولكن هناك نماذج قاومت الظلم من السيدات منها من تحدت عادات الصعيد التي كانت تحرمها من ممارسة الرياضة حتى وصلت للعالمية منهن البطلة “شيماء كهربا”، للتفاصيل اضغط هنا

فيديو وصور| “شيماء كهربا”.. قصة بطلة من “مقبرة الأرياف” إلى العالمية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فتيات حرمن من الرياضة بسبب العادات.. وأخصائي: مجتمع ذكوري

 

 

 

 

 

 

 

تعرف على عقوبة التحرش في القانون

 

 

 

 

 

كيف اختار “حريم الصعيد” العادات والتقاليد عن حقهن في الميراث؟

 

 

 

 

 

الوسوم