غضب فيومية بطبهار بعد تجميد معاشاتهم.. والسبب: فوق خط الفقر

غضب فيومية بطبهار بعد تجميد معاشاتهم.. والسبب: فوق خط الفقر معاش التضامن

تسود حالة من الغضب لدى عددا من أصحاب معاش التضامن الاجتماعي، بقرية طبهار التابعة لمركز أبشواي، نتيجة توقف معاش أكثر من 30 مواطن ومواطنة بداية من شهر أكتوبر الماضي.

“الفيومية” التقت عددا من الأهالي لرصد معاناتهم عبر السطور التالية..
معاناة

تقول مها عيسوي، 50 عاما، إنها فوجئت أثناء ذهابها للبريد لتتقاضى معاش التضامن المخصص لها منذ قرابة الـ 10 سنوات، إنها لم تجد أي رصيد، وأبلغها الموظف بعدم وجود رصيد، ولا بد من الذهاب للشؤون الاجتماعية بالقرية، وعندما ذهبت وجدت نفسها ممن رفع معاشهم بدون إبداء أي أسباب.

وتضيف نها إن المعاش كان يساعدها في مصاريف الحياة، خاصة إنها لا تملك عائلة وليس لديها مصدر دخل.

ويستنكر محمد صالح، أحد الذين توقف معاشهم، الطريقة التي تم قطع معاشهم بها بحجة أنهم فوق خط الفقر، مردفا أنه لا يملك حيازة زراعية أو ما شابه، ولا يقتني سوى منزله الذي لا يتجاوز الـ 60 مترا، ويعمل فلاحا بالأجرة في المزارع لتوفير لقمة عيش من الحلال يطعم بها أهل بيته.

السبب

ويتسائل صالح عن سبب هذا التصرف وهم في أشد الاحتياج إليه، مؤكدا أنه يعرف حالات معروف عنها الغِنى ولم يتوقف معاشهم رغم اقتناءهم أراضي زراعية بكثرة.

أما إيمان محمد، 55 عاما، فلم يختلف رأيها عن سابقيها، حيث قالت: رفضوا طلبي لمعاش تكافل وكرامة برغم صحة الأوراق، وقطعوا معاش التضامن، ولم أجد أي مصدر رزق يساعدني أنا وابنتي المطلقة على مواصلة الحياة”.

وتضيف، إنها كانت تحصل على 350 جنيه، كانت تسدد بها فاتورة الكهرباء والمياه وتساعدها مع مهنة البيع في توفير احتياجات الأسرة بعد انفصالها عن زوجها منذ قرابة الـ10 سنوات.

فيما يناشد محسن عبد التواب، 55 عاما، أحد الأهالي المتوقف معاشهم، وزيرة التضامن الاجتماعي، بإعادة النظر من جديد لأصحاب المعاشات التي تم تجميدها بحجة أنهم فوق خط الفقر، موضحا أنه هو وأهل داره يقطنون منزلا من الطوب النيء، ويعمل هو وابنه بالأجرة في المزارع لتوفير احتياجات الأسرة.

تجميد المعاشات

وتواصلت “الفيومية” مع نادية علي، إحدى موظفات الشؤون الاجتماعية بقرية طبهار، والتي أكدت أن الفرع لا يختص بتجميد المعاشات لأي شخص، ولكن كشوف الأسماء تصل من مديرية التضامن الاجتماعي بالفيوم، والفرع مجرد مُنفذ للتعليمات فحسب، ويوجد خط ساخن لتقديم تظلم بتجميد المعاش للأسر غير القادرة.

فيما أعلنت مديرية التضامن في بيان صادر عنها، أن تجميد المعاشات بشكل عام أو استمرار صرفها يحدث بعد أن يتم إرسال الاخصائيين الاجتماعيين بالوحدات الاجتماعية تحت إشراف الإدارات الاجتماعية وباحثين ميدانيين من الديوان العام لإجراء زيارات منزلية وبحوث ميدانية لجميع الأسر في المحافظة، لإعادة تسجيلهم وبحث حالاتهم حتى يتسنى للوزارة البت في مدى استحقاقهم، طبقًا لمعايير موحدة على جميع المستفيدين من الدعم النقدي.

وهناك بعض الأسر التي تم وقفها بسبب عدم تعاونها في تحديث بياناتها أو استقبال الباحثين الاجتماعيين الذين يقومون باستيفاء استمارات تحديث بياناتها المعيشية.

أسباب الاستبعاد

وتوضح وزارة التضامن أن أسباب إيقاف المعاشات تتلخص في الآتي:

  • وفاة الشخص المستحق.
  • زواج المطلقة التي تحصل على معاش مطلقات.
  • التحاق فئات عاطلة بفرصة عمل يتكسب منها بشكل منتظم.
  • سفر للعمل بالخارج.
  • ظهور ممتلكات للأسرة مثل سيارات أو حيازات أو مشروعات أدت إلى تحسن الوضع الاقتصادي للأسر المستفيدة من المساعدات لأكثر من 10 سنوات.

وطرحت الوزارة خدمة لمن تم وقف معاشاتهم ويروا في نفسهم الاستحقاق، وهي التواصل على الخط الساخن 16528.

الوسوم