عمال سكر الفيوم يعلقون إضرابهم بعد إقالة “الأشول”.. و15 فبراير تنفيذ باقي المطالب

عمال سكر الفيوم يعلقون إضرابهم بعد إقالة “الأشول”.. و15 فبراير تنفيذ باقي المطالب

الفيوم- أحمد خليفة وهدير العشيري:

علق عمال شركة الفيوم لصناعة السكر، اليوم السبت، إضرابهم عن العمل والذي استمر خمسة عشر يوما متواصلة، حتى 15 من فبراير المقبل، بعد موافقة مجلس إدارة الشركة على إقالة مسعود الأشول، المدير الإداري للشركة، وهو المطلب الذي تصدر مطالب العمال خلال إضرابهم، إضافة إلى تنفيذ عدة مطالب أخرى من بينها صرف علاوة الترقية، والتي كانت سبب اندلاع الإضراب في التاسع من يناير الحالي، وصرف الحوافز المتأخرة، وتطبيق القرار الوزاري رقم ٧٧ باحتساب ٧ أيام رصيد للعاملين بالصناعات الثقيلة.

ويأتي التعليق لحين تثبيت العمالة المؤقتة والموسمية، وتأكد العمال من جدية الإدارة في تنفيذ باقي مطالبهم.

كان عدد من عمال الشركة دخلو في إضراب عن العمل في التاسع من يناير الحالي، بعد امتناع إدارة الشركة عن صرف علاوة الترقية، فاتخذت الإدارة قرارا بوقف حافز شهر ديسمبر والذي كان من المقرر صرفه في الخامس عشر من يناير كعقاب جماعي  للعمال، ما دفع العمالة الفنية جميعها للانضمام للإضراب، وتلا ذلك انضمام الإدارت المختلفة، ومنها السائقين، الإدارة الزراعية المسؤولة عن الإشراف ومتابعة زراعة البنجر ابتداءً من التعاقد مع المزارع مرورا بتوريد التقاوي وعملية الزراعة وجني المحصول وحتى التوريد إلى الشركة، ما أدى إلى شل العمل تماما قبل أيام من بدء موسم الإنتاج.

وعقدت اللجنة النقابية عدة جلسات تفاوضية، حيث التقت برئيس النقابة العامة للصناعات الغذائية، والذي طرح على العمال زيادة بدل الوجبة لتصبح ٣٠٠ جنيه، وبدل المخاطر ليصبح ١٠٠ جنيه.

فضلا عن احتساب علاوة الترقية، وإرجاء المطلب الخاص بإقالة مسعود الأشول المدير الإداري، لكن عمال الشركة رفضوا بشكل تام التنازل عن مطلب إقالة الأشول، ما أدى إلى فشل الجلسة، تلاها جلسة بحضور علي أبوالحسن، رئيس المفاوضة الجماعية بالقوى العاملة بالفيوم، وممثلي إدارة الشركة، والتي رفض العمال خلالها أيضا التنازل عن مطالبهم.

وقال أحد العمال لـ”ولاد البلد” إنهم تعرضوا خلال الإضراب لكثير من التشوية والاتهامات، رغم أنهم لم يطالبوا إلا “بحقوقهم المشروعة، سواء بمستحقاتنا المالية المتأخرة، أو إقالة بعض المديرين الذين أضروا بمصلحة الشركة، وتعنتوا دون وجه حق مع العمال، إضافة إلى تهديد العمال بالفصل حال إدلائهم بتصريحات إعلامية بشأن الإضراب”.

وأضاف “استجابت إدارة الشركة أخيرا لمطلب إقالة الأشول، بعد إصرار العمال على مطالبهم وبفضل وحدتهم، إضافة إلى تفهم المهندس أحمد البكري لمطالبنا بعدما وصلت له الصورة بشكل صحيح”.

وفي السياق عقدت، اليوم، جلسة مفاوضات بمقر مصنع السكر بقصر الباسل، استمرت حتى الرابعة مساء، بين العمال وممثلي الإدارة والمفاوضة الجماعية، حضرها 5 نواب بالبرلمان هم: عماد سعد حمودة، النائب عن دائرة بندر الفيوم، وكمال أبوجليل، النائب عن دائرة مركز إطسا، والعمدة سيد سلطان، ومصطفى الخولي، النائبان عن دائرة مركز الفيوم، وممدوح الحسيني، النائب عن دائرة مركز سنورس.

وقال النائب عماد سعد حمودة لـ”ولاد البلد” إن العمال توصلوا مع الإدارة بعد مفاوضات طويلة إلى تعليق الإضراب حتى 15 فبراير، لحين تثبيت العمالة المؤقتة وتحرير عقود مؤقتة للعمالة الموسمية، مشيرا إلى أن العمال متفهمون تماما للظروف التي تمر بها البلاد، وأنهم حريصون على مصلحة الشركة.

ومن جانبه، قال علي أبوالحسن، رئيس المفاوضة الجماعية بمديرية القوى العاملة بالفيوم، لـ”ولاد البلد”، إن قرار تعليق الإضراب مجرد ضمانة فقط لتنفيذ الشركة لالتزامتها لأن العمال متخوفون من تنصلها مما تم الاتفاق عليه، ونحن تعهدنا للعمال بمسؤوليتنا عن تنفيذ الشركة للاتفاق، مضيفا “العمال سيبدأون في إجراء تجارب التشغيل يوم 26 يناير تمهيدا لبدء موسم الإنتاج في 1 فبراير”.

الوسوم