صور| “مش عارفين نوصل لأراضينا”.. إزالة المعديات يغضب مزارعي الفيوم

صور| “مش عارفين نوصل لأراضينا”.. إزالة المعديات يغضب مزارعي الفيوم المعديات - تصوير: محمود عبد العظيم

يشكو مزارعو وأصحاب الأراضي الزراعية بقريتي جبلة ومعصرة صاوي بالفيوم، من إزالة المعديات المؤدية لأراضيهم، وهو ما يتسبب في عدم استطاعتهم الوصول إليها بشكل طبيعي، وكذلك عدم قدرتهم على إدخال الآلات الزراعية، وذلك بالتزامن مع اقتراب بدء موسم حصاد القمح.

إزالة المعديات

يقول فتحي علي، 64 عامًا، مزارع وصاحب أرض زراعية بالمنطقة، إنه ورث أرضه عن والده وأجداده، ومنذ ولادته وهو يرى تلك المعديات موجودة ولا يمكن إزالتها، لأنها تمثل طوق نجاة المزارعين للوصول لأراضيهم، فالأرض تحيط بها مياه الترعة من كل الجوانب.

معديات وأراضي زراعية - تصوير:محمود عبد العظيم
أجزاء من معدية تم هدمها – تصوير: محمود عبد العظيم

المعديات طوق نجاة المزارعين

ويضيف علي، أنه تمت إزالة المعديات مؤخرًا، من قبل مديرية الموارد المائية والري بالفيوم، لأنها هي المسؤولة عن الترع والبحار، ونوهت بعمل دعاوى قضائية ضد من يقيم معديات بديلة، مناشدًا المسؤولين في محافظة الفيوم بسرعة إنقاذهم ومساعدتهم في إيجاد وسيلة للوصول لأراضيهم.

معديات وأراضي زراعية - تصوير:محمود عبد العظيم
معديات وأراضي زراعية – تصوير: محمود عبد العظيم

تحمي مياه الترع من التلوث

أما حماد وهيب، 50 عامًا، أحد أصحاب الأراضي، يقول إنهم لا يفعلون شيئًا مخالفًا، فهم وجدوا تلك المعديات من أيام أجدادهم، وهي لا تعيق أحدًا، بل على العكس، تفيد المزارعين وتجعلهم قادرين على الوصول إلى أراضيهم، لكن بعد إزالتها، لا يوجد شيئًا يساعدهم على ذلك، سوى معدية صغيرة الحجم، ولا تتحمل عبور الآلات الزراعية، ويلجأون للنزول إلى الترعة، والسير في المياه ليصلوا لمُبتغاهم.

ويؤكد وهيب، أنهم لا يعلمون لماذا أصرّت “الري” على إزالة المعديات رغم أنها تحمي المياه من التلوث، لأن المزارعون يقومون بإلقاء الحجارة الكبيرة في مياه الترع والمجاري المائية كوسيلة للعبور وهو ما يؤدي لتلوثها.

إعاقة حركة المزراعين

بينما يقول أحمد أبو طالب، مزارع، 57 عامًا، إن “الري” أزالت المعديات دون أن تقدم بديلا، مبينا أنهم أضروا بالمزارعين وبالمياه، وقام المزارعون بعمل معديات أخرى لكنها صغيرة، تسمح بمرور الأفراد فقط دون الآلات الزراعية، مما تعوق حركة الزراعة في المنطقة.

صورة تبين صعوبة عبور الترعة بدون معديات – تصوير: محمود عبد العظيم

ويؤكد أبو طالب، أنهم يعانون منذ إزالة المعديات، ولا يوجد طريق آخر أمامهم للعبور إلى أراضهيم بالآلات التي تساعدهم في الزراعة والحرث، مبينًا أنهم مقبلين على موسم حصاد القمح، ولا بد من عبور آلات الحرث للأراضي، وتوفير ذلك يتطلب وجود معديات تعبر من خلالها الآلات إلى الأراضي.

تصوير: محمود عبد العظيم
أراضي زراعية – تصوير: محمود عبد العظيم

لا بد من شكل قانوني

من جانبه، أكد اللواء جمال مسعود، رئيس مجلس ومدينة طامية، أن هناك آليات لبناء أو وضع أي شيء على مجرى مائي، قائلًا “مجلس المدينة نفسه ميقدرش يتعدى على أي مجرى مائي إلا بتصريح”، لافتًا إلى أن “الري” هي الجهة المنوطة بهذا الأمر وهي من تفصل فيه.

وأشار مسعود إلى أن الحل يكمن في التصاريح والشكل القانوني، فلا توجد معديات بدون شكل قانوني يحمي تواجده، حتى لا تكون هناك مشكلة ويقوم الجميع بقطع الطرق والمجاري المائية، وعلى المتضررين من المزارعين، أن يقوموا بطلب وشكوى رسمية إلى “ري الفيوم”.

تصوير: محمود عبد العظيم
جانب من مجرى لري الأراضي – تصوير: محمود عبد العظيم

“ري الفيوم” تقدم حلولا

من جهته، قال المهندس محمد خضير، وكيل وزارة الري بالفيوم، إن “الري” لا تقوم بإزالة أية تعديات على المجاري المائية إلا إذا كانت تشكل عائقًا وتم إنشائها دون تصريح وسند قانوني.

وأوضح خضير، إنه لا يحق لأي مزارع أن يقوم بعمل معديات دون إذن مديرية الري، لأنها الجهة المنظمة لهذا الأمر، وهي من ترى ذلك حماية للمياه في المقام الأول والمزارع وزراعته في المقام الثاني، مبينًا أن من يريد أن يقوم بعمل معديات، عليه تقديم طلب رسمي إلينا وسنبحث الأمر، ونرسل معاينة، وإذا كان هناك احتياج إلى المعديات نقوم بعمل كوبري آمن للمزارعين وكذلك المياه، مضيفًا أن الأمور سهلة والمديرية تعمل في المقام الأول لراحة المزارع.

واختتم حديثه، أنه على المزارعين المتضررين التوجه إلى المديرية ومقابلة المدير العام وشرح مشكلتهم، وستقوم المديرية بحل المشكلة حتى لو من خلال بناء كوبري إذا لزم الأمر، ويكون ذلك بشكل قانوني.

معديات محطمة - تصوير: محمود عبد العظيم
معديات بعد إزالتها – تصوير: محمود عبد العظيم
الوسوم