صور| بعد ملايين المنحة الإيطالية.. ما مصير مشروع تطوير مدينة ماضي الأثرية؟

صور| بعد ملايين المنحة الإيطالية.. ما مصير مشروع تطوير مدينة ماضي الأثرية؟ خاص لـ "الفيومية".. مدينة ماضي الآثرية بالفيوم

على بعد 35 كيلو متر جنوب غرب مدينة الفيوم، تقع منطقة مدينة ماضي، وتعد واحدة من أهم المناطق الأثرية بالمحافظة، ويبلغ عمرها حوالي 4000 آلاف سنة، وترجع أهميتها إلى أنها تحتوي على أقدم معابد في الدولة الوسطى، بحسب ما قاله مدير منطقة الآثار بالفيوم.

وفي عام 1966، بدأت حفائر منظمة بالمنطقة، بواسطة بعثة جامعتي ميلانو وبيزا الإيطاليتين، وأسفرت أعمالهما عن كشف معبد من الدولة الوسطى وبه إضافات من العصر البطلمي.

وفي عام 2007، خصصت إيطاليا منحة بقيمة 3 ملايين دولار، لتطوير مدينة ماضي، واستمرت عملية التطوير حتى عام 2009، وبرغم ذلك فإن عدد كبير من أبناء محافظة الفيوم يعزفون عن زيارتها لعدة أسباب، أهمها أن الطريق إليها غير ممهد ويحتاج إلى الرصف.

وفي هذا الشأن، يسأل “الفيومية أصحاب الاختصاص هل توقف أم انتهى المشروع الإيطالي لتطوير مدينة ماضي الأثرية، وماذا عن أعداد زوار هذه المدينة؟

أصل المشروع

يقول أحمد عبد العال، مدير عام هيئة الآثار بالفيوم سابقًا، إن مشروع تطوير مدينة ماضي بالفيوم، لم يتوقف، وهو عبارة عن منحة إيطالية لتطوير الأماكن الأثرية الخمسة بالفيوم وهم: مدينة ماضي وسقارة، محميتا وادي الريان والحيتان، والمتحف اليوناني الروماني.

ويوضح عبد العال أن المنحة تم صرفها بالكامل على عمليات التطوير، وجاري حاليًا استكمال عمليات تطوير مبنى المتحف اليوناني الروماني ضمن المنحة الإيطالية، على أن يتم افتتاحه بعد الانتهاء من عمليات التطوير مباشرة.

نتائج المنحة

أما المهندس حسام عبد الرؤوف، مدير عام محميات المنطقة المركزية بوزارة البيئة سابقًا، واستشاري البيئة والسياحة البيئية بجمعية “فاودا” بالفيوم، فيوضح أن المنحة المقررة لمدينة ماضي، كانت عبارة عن مشروع إيطالي لدعم المدينة، وكان من ضمن أعمال هذا المشروع، عمل تسهيلات لمساعدة الزوار والسياح للإقامة في المدينة فترة لأخذ معلومات كافية عنها.

وتابع عبد الرؤوف، من ضمن أعمال المنحة، عمل طريق يصل بين مدينة ماضي ومحمية وادي الريان، بحيث تسهل الزيارات لها بعد ذلك، لأنه لا يوجد طريق ممهد “أسفلت”، يوصل لمدينة ماضي، فالطريق غير ممهد على الإطلاق ولا يتحمل مرور أتوبيسين معًا في ذات الوقت.

المشروع الإيطالي

ولفت الاستشاري البيئي، إلى أن الفكرة من المشروع الإيطالي هو عمل “اتصال – طريق ممهد” بين مدينة ماضي ووادي الريان، بحيث يسهل الزيارة بينهما، حيث أن الطريق الحالي عبارة عن مدق بمسافة حوالي 23 كيلو متر وينقصه خدمات كثيرة.

عبد الرؤف أكد أن أي مشروع أجنبي لدعم مكان سياحي يرفع من شأنه، بالإضافة إلى من يعملون في الموقع نفسه.

قيمة المنحة

كما أكد الاستشاري البيئي، أن المنحة الخاصة بمدينة ماضي بقيمة 3 مليون دولار، وتم صرفها على تمهيد المدق وعمل بورشورات وبوسترات ومركز زوار وكافتيرات وعمل منطقة لاستقبال الزوار في مدينة ماضي، حيث تم البدء في المشروع عام 2007 واستمر حتى 2009.

ماذا بعد المشروع الإيطالي؟

وفي لقاء محررة “الفيومية”، مع سيد علي الشورة، مدير عام منطقة الآثار المصرية بالفيوم، قال إن المنحة المالية المخصصة لمدينة ماضي، تم من خلالها عمل مركز زوار ومبنى تفتيش وكافتيريا ومبنى أخر للحراسة ودورات مياه حريمي ورجالي، ومكان للتخييم وتوصيل كهرباء، ومرقد خشبي “العزايزي”، بمسافة حوالي 400 متر يبدأ من مركز الزوار وحتى أول معبد مدينة ماضي.

الإيرادات

وأكد الشورة أن مدينة ماضي أقل المناطق الخمس الآثرية بالفيوم من حيث الإيردات، أما قصر قارون فيسجل أعلى الإيرادات، وذلك مقارنة بالمناطق الأثرية الخمسة المفتوحة وهم: قصر قارون، كوم أوشيم، هوارة، اللاهون ومدينة ماضي.

وأشار مدير الآثار إلى أن معدلات السياحة في الأماكن الخمسة الأثرية جيدة، ففي شهر أغسطس عام 2013، سجلت الإيرادات حوالي 700 جنيها، وفي شهور فصل الشتاء الماضي 2018 وصلت إيردات المناطق الخمسة إلى ما يقرب من 70 ألف جنيه.

تمهيد الطريق

وأضاف مدير منطقة الآثار بالفيوم، أن سبب قلة الزيارات والإيرادات لمدينة ماضي الأثرية، هو أن الطريق إليها يحتاج إلى إعادة تمهيد بداية من قرية أبو جندير التابعة لمركز إطسا حتى قرية أبو ديهوم، ثم منطقة المعبد بمدينة ماضي، وكذلك يجب تمهيد الطريق الواصل بين وادي الريان ومدينة ماضي على مسافة 28 كيلو متر، وكذلك عمل صيانة دورية للطرق.

وذكر كلاوديو باتشيفيكو، السفير السابق لإيطاليا بالقاهرة، في كتابه الخاص عن مدينة ماضي، أنه أطلق عليها اسم “أقصر الفيوم”، وهي تحتفظ بالمعبد الوحيد في مصر الذي يعود تاريخه للدولة الوسطى، والذي تزينه النصوص الهيروغليلفية والمناظر المنحوتة، كما تحتفظ مدينة ماضي بمعالم أثرية أخرى من العصر البطلمي والروماني والقبطي.

وتفخر أيضًا بمعابدها الثلاثة ومقصورة إيزيس وتماثيل الأسود وتماثيل أبي الهول والميدان الروماني، كما ذكر أيضًا أن مدينة ماضي هي أول حديقة أثرية وطبيعية في مصر.

 

الوسوم