صور| المياه السطحية تغطي شوارع “سنهور”.. ومسؤول: الحل يكلف ملايين

صور| المياه السطحية تغطي شوارع “سنهور”.. ومسؤول: الحل يكلف ملايين قرية سنهور القبلية التابعة لمركز سنورس- تصوير .. إيمان عبد اللطيف:

منذ قرابة خمس سنوات، يعاني أهالي قرية سنهور القبلية من انتشار المياه السطحية، التي تلتهم شوارعهم ومنازلهم أيضا، ويحاول الأهالي أن يستعينوا بنقلات من “الردم” حتى لا تعلو المياه المنازل، ما يكلفهم عبئًا إضافيا.

قرية سنهور القبلية، تتبع مركز سنورس، وتقع على بعد 20 كيلو متر من محافظة الفيوم، يبلغ عدد سكانها نحو  150 ألف نسمة، صنفت من أكبر القرى من حيث الكثافة السكانية، على مستوى شمال الصعيد، وصنفت من أكثر القرى فقرا على مستوى الجمهورية.

وخلال المؤتمر السادس للشباب بجامعة القاهرة الذي عقد الشهر الماضي، طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، من هيئة الرقابة الإدارية جمع بيانات كاملة عن القرية، لأنها صنفت القرية الأكثر فقرا على مستوى الجمهورية.

السؤال هنا، هل يظل تهميش القرية من قبل المسؤولين، رغم تنويه الرئيس السيسي، أم هناك خطط لحل مشكلاتها؟

“الفيومية” كان هناك، بين شوارع قرية سنهور القبلية، لرصد معاناة الأهالي عن قرب.

قمر عبد العزيز، ربة منزل، إحدى أهالى قرية سنهور القبلية، تقول إن المياه السطحية تخرج من تحت الأرض فجأة وتزداد في فصل الشتاء بكثرة عن فصل الصيف، والقرية لا يوجد بها صرف صحي بل “بيارات” فقط.

وتوضح أن أطفالها الصغار أصيبوا بالأمراض بسبب المنظر المؤلم من تجمع المياه الملوثة، التي تختلط بالقمامة من كل جانب، فضلا عن الرائحة الكريهه التي يصعب تحملها.

“مفيش حد بييجي يشرف من مجلس المدينة ولا الوحدة المحلية، يرضي مين” هكذا تعبر فاطمة ربيع، ربة منزل، تقول: عندما تحدثنا للمسؤولين بشأن انتشار المياه السطحية، وطرحنا فكرة جمع قدر من المال بالجهود الذاتية من قبل الأهالي، لعمل مجاري أمام منازلنا، رفضوا هذا الحل، وكان رد المسؤولين أن المنطقة منخفضة لا يصلح عمل مجاري بها.

ويتابع رجب عشري، مواطن بقرية سنهور القبلية، القرية مهمشة فالمياه السطحية تصل المنازل بشكل لا أحد يتوقعه نتمنى وضع حل من قبل المسؤولين قبل بدء فصل الشتاء، حتى لا تزيد المياه بشكل أكثر وتتعمق داخل المنازل.

حلول وقتية

عشري يكمل: الأهالي بالجهود الذاتية يستعينون بمعدات ردم للمناطق المليئة بالمياه السطحية أمام منازلهم، ولكن المرة الواحدة تكلفهم كثيرا، وليس هذا حل جذري وبعدها بفترة تعود المشكلة مرة أخرى.

عشري، يشير إلي أن مشكلة المياه السطحية تحيط بقرية سنهور القبلية منذ قرابة الخمس سنوات، دون وضع حل لهذه المشكلة حتى الآن.

الموارد المائية

المهندس عمر مكرم، مساعد رئيس الإدارة المركزية لمديرية الري بالفيوم، يقول إن المياه الموجودة داخل قرية سنهور القبلية مياه سطحية مسربة من جوانب المجاري المائية والصرف الصحي، لأنها قرية خالية من خدمات الصرف الصحي، وسبب هذه المياه “الترنشات”، الخزانات، التي تتدرج مياهها في مستوى الأرض وينتج عنها مياه سطحية وليست مياه جوفية.

يتابع مكرم، أن بنسبة 75% وأكثر هي مياه صرف صحي مسربة من مسربة من الخزانات، والجزء الآخر ناتج عن رشح الأراضي الزراعية أو المصارف.

مقترح الري

مكرم يؤكد أن المسؤول عن المشكلة شركة مياه الشرب والصرف الصحي، مقترحا إذا  تم عمل شبكة صرف صحي بقرية سنهور القبلية سينخفض منسوب المياه السطحية وتحل المشكلة.

وتابع: إذا تم عمل شبكة صرف صحي كاملة ومحطة رفع في أكثر منطقة منخفضة في أرض القرية لسحب المياه من الأرض كلها، ستحل المشكلة نهائيا.

وأكد مكرم أن هذه المياه تزيد في فصل الشتاء، لأن الأراضي الزراعية لا تحتاج كميات كبيرة من المياه، وبذلك تزيد المياه المسربة، وتتكون في الأرض على عكس فصل الصيف، الذي يزداد فيه المنسوب بشكل أوسع من فصل الشتاء بسبب عدم انتظام عملية نزح الخزانات وينتج عن ذلك زيادة منسوب المياه في الأراض.

أسباب المشكلة

أما شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم كان لديها رأي آخر، يقول اللواء هشام درة، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم، إن قرية سنهور القبلية التابعة لمركز سنورس مخدومة بصرف صحي وتضم محطة معالجة عملاقة وحاليا يتم داخل القرية توسعات في الشبكة من 10 آلاف متر مكعب إلى 15 ألف متر مكعب.

ويتابع أن محطة الصرف الصحي موجودة بالفعل في القرية “مستعد أن أرسل معك مسؤول من الشركة ليوضح الأمر هناك ومكان محطة المعالجة”.

ويضيف رئيس الشركة، أن مشكلة قرية سنهور القبلية هي أن الأهالي أيام ثورة 25يناير، أجروا توسعات وترنشات عشوائية، والصرف الصحي لا يتسرب خلالها بسهولة، بذلك ينتج عنها طفح في الأرض.

وعبر رئيس الشركة بلهجة غاضبة “محدش يقول إن القرية مش مخدومة، قرية سنهور القبلية مخدومة بصرف صحي وغير ذلك فهو شائعات ليس لها أساس من الصحة”.

وتابع دره، محافظة الفيوم مخدومة بنسبة 45% صرف صحي، ولكن يوجد بنسبة 55% قرية مثل قرية سنهور القبلية بالفيوم تعاني من نفس المشكلة، يلجؤون لكسح مياه الترنشات لحين مد خدمة الصرف الصحي لاحقا.

قرض الاتحاد الأوروبي

وتابع أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أتاح للفيوم قرض أوربي قدره 9 ونصف مليار جنيه، وبعد إتمام القرض ستنضم الـ55 قرية الباقية لخدمتهم، لرفع نسبة خدمات الصرف الصحي، وخلال 6 أشهر وأكثر، ويتم الانتهاء من عمليات طرح القرض وإعداد الرسومات والكراسات ويدير عمليات الطرح برنامج من الاتحاد الأوروبي.

وأشار رئيس الشركة إلى أن قرية سنهور القبلية ليست من ضمن القري التى تخدم الفترة المقبلة، بعد تسلم القرض، لأنها مخدومة بالفعل، لكن من الممكن توابع قرية سنهور القبلية، التي بحاجة للصرف الصحي.

سنلحقها بالقرض.

وأكد دره في ختام حديثة، أن الشركة ليست المسؤولة عن مياه الترنشات الموجودة بقرية سنهور القبلية، ويقترح أن الأهالي يستعينون بسيارات كسح من مجالس المدن، فهو الحل الوحيد حاليا، لأن الحل الأخر الجذري يحتاج دعم وهو عمل شبكة صرف صحي ورفع وهذا يتكلف ملايين غير متاحة.

الوسوم