صور| “الشيخ حسن” مصب القمامة في الفيوم.. أهالي: “مش طايقين الريحة”

صور| “الشيخ حسن” مصب القمامة في الفيوم.. أهالي: “مش طايقين الريحة” تجمع قمامة الأحياء بمحلج الشيخ حسن ـ خاص الفيومية
كتب -

رائحة كريهة تصل إلى أنفك سريعًا من على بعد أمتار، حينما تمر بمحلج الشيخ حسن بمدينة الفيوم الذي تحول إلى نقطة لتجمع القمامة من الأحياء والقرى، تفرغ به الحاويات القادمة قمامة المنازل والشوارع، مما جعل أهالي الشيخ حسن يعانون من الروائح الكريهة والحشرات والحيوانات الضالة، فضلًا عن مخاوفهم من التلوث وانتشار الأمراض.

تجمع القمامة بمحلج الشيخ حسن ـ خاص الفيومية

معاناة ورائحة كريهة

يقول إسلام محمد، 29 عامًا، تأتي عربات القمامة من جميع أحياء الفيوم كي تفرغ حاوياتها في محلج الشيخ حسن، مما يجعل من المنطقة عرضة لتجمع الحشرات والكلاب الضالة، ولا سيما الروائح التي تسببها تلك القمامة خاصة في وقت الظهيرة وفترات الصيف، معبرًا “مش طايقين الريحة”، حتى المارة بالشارع يتأففون من الرائحة التي لا تطاق وبالطبع سكان المنطقة الأكثر تضررًا ومعاناة.

إسلام يضيف أن منطقة الشيخ حسن لا تحظى باهتمام المسؤولين الذين ينصبون أعينهم على المناطق الراقية بالفيوم فقط كمناطق المسلة ولطف الله، والتي تحظى بالاهتمام من النظافة والتزيين وزرع الأشجار، فيما تتحول الشيخ حسن المهمشة إلى مقلب للقمامة.

تحول محلج الشيخ حسن إلى مقلب قمامة ـ خاص الفيومية

مقلب قمامة 

ويعبر أحمد حمدي، من أهالي الشيخ حسن وصاحب محل بالمنطقة، عن تكرار الشكاوى من مقلب القمامة بالمنطقة بقوله أن أرجل المواطنين “ذابت” ذهابًا وإيابًا إلى المسؤولين حتى يتم نقل مقلب القمامة الموجود بالشيخ حسن إلى مكان آخر خوفًا من الأمراض التي تخلفها القمامة التي تأتي من أحياء وقرى الفيوم لتتجمع في محلج الشيخ حسن، ورأفة بالسكان والمواطنين القاطنين بحي الشيخ حسن، ولكن دون جدوى.

ويضيف حمدي أن الأمر لم يعد قاصرًا على عربات القمامة فقط بل أصبحت عربات الصرف الصحي أيضًا تأتي وتضع نفاياتها في المكان، بالرغم من وجوده وسط كتلة سكنية ومعاناة الناس من الروائح الكريهة التي لا تحتمل، فرائحة المكان تصل إلى الشوارع والأحياء المجاورة وخاصة في هذه الفترة من الصيف والجو الحار.

انتشار القمامة بالشيخ حسن بالفيوم ـ خاص الفيومية

أمراض ومخاطر

دينا علي، ربة منزل، تخشى على صحة أفراد أسرتها من السكن وسط تلك المنطقة المليئة بالتلوث والقمامة والأمراض، مستنكرة اعتبار أهل المنطقة في مرتبة أقل من سكان باقي الأحياء وتجميع القمامة عندهم دون وضع اعتبار لمعاناتهم، مطالبة أن يتم نقل مقلب القمامة إلى مكان آخر بعيدًا عن التجمعات السكنية.

تلال القمامة المرتفعة بمحلج الشيخ حسن ـ خاص الفيومية

البحث عن مكان آخر

“بندور على مكان جديد”، بهذه الكلمات يمنح علاء أحمد رمضان، نائب رئيس مركز ومدينة الفيوم، الأمل لأهل الشيخ حسن، مؤكدًا أنه يتم البحث حاليًا عن مكان آخر غير محلج الشيخ حسن لوضع القمامة فيه وتحويله إلى نقطة لتجمع قمامة الأحياء، ومن ثم نقلها إلى مكانها الصحيح بالمدفن الصحي بكوم أوشيم.

تجمع القمامة بمحلج الشيخ حسن ـ خاص الفيومية

58 ألف جنيه شهريًا لسيارات القمامة

ويضيف رمضان أن مركز ومدينة الفيوم لديه معدات غير موجودة في المراكز الأخرى، فهناك 4 مكابس حمولتها 50 طنًا، و3 مكابس أخرى حمولتها 18 طنًا، بالإضافة إلى سيارات نقل يبلغ طولها 18 مترًا ويتم استخدامها يوميًا لحمل القمامة ونقلها إلى المدفن الصحي بكوم أوشيم بعد نقلها من السيارات الصغيرة إلى مقلب الشيخ حسن، وشهريًا يتم إنفاق 58 ألف جنيه على سيارات القمامة.

ويشير رئيس المدينة أنه جاري إعادة فتح مصنع تدوير القمامة وحرق المخلفات الموجود بقرية سيلا بمركز الفيوم، والمتوقف منذ 15 عامًا عن العمل، وذلك بعد إرسائه على مقاول لإعادة تشغيله وعودة العمل به مرة أخرى.

الوسوم