صور| أبرز زوارها فاتن حمامة والباسل باشا.. لوكاندة قارون بالفيوم تعود للحياة من جديد

عندما تقترب من منطقة السواقي بالفيوم، ترى بعينيك مكان تراثي قديم متعدد الشرفات الطولية التي تأخذ شكل القبة القديمة، وهو مكان يخطف النظر عند وصولك لمنطقة السواقي.

“لوكاندة قارون” هي أول لوكاندة بمحافظة الفيوم، تعتبر من أهم المعالم السياحية لقربها من السواقي التي تعد أشهر منطقة سياحية بالمحافظة، وتتميز بشكلها التراثي القديم، وهي من العصر الخديوي، وترجع نشأتها إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

استقبلت لوكاندة قارون عددًا من فناني الزمن الجميل، مثل فاتن حمامة وأحمد بدرخان، وكانت من الأماكن المفضلة لهما، وخاصة أثناء الجلوس صباحًا بقهوة قارون أسفل اللوكاندة.

وترددت مؤخرًا على “فيس بوك” شائعات حول بيع لوكاندة قارون في مزاد علني قريبًا، وأرسل بعض أهالي محافظة الفيوم استفسارات لـ “الفيومية”، للوقوف على حقيقة الأمر.

“الفيومية” يكشف حقيقة بيع لوكاندة قارون في مزاد علني عبر السطور التالية:

 

أحمد عبد السلام، بائع منتجات فخار بمنطقة السواقي، 70 عامًا، يقول: أعمل أمام لوكاندة قارون منذ كان عمري 12 عامًا، وكانت لوكاندة قديمة شكلها تراثي يسكنها الأجانب والفنانين فقط، وكانت بمثابة تحفة معمارية، ومعلم سياحي مهم مثل السواقي، ولكن مع مرور الزمن تدهورت وتبدل حالها في الفترة الأخيرة بسبب الإهمال، ومنذ 3 شهور بدأ ترميمها من قبل أصحابها لتعمل من جديد.

يضيف عبد السلام، شعرت بالسعادة عندما علمت أنها ستعود مرة أخرى، “الأجانب كانوا بيشتروا مني منتجات الفخار وقت نزولهم من اللوكاندة”، وإذا تم تشغيل اللوكاندة مرة أخرى ستحقق مكاسب للجميع، وتنمى أن تعود السياحة من جديد”.

تكذيب شائعة

عبد الكريم محمد رمضان، نجل صاحب لوكاندة قارون، يقول إن اللوكاندة ستظل مكان سياحي محتفظ بشكلها التراثي القديم، والتغييرات الحالية ما هي إلا تغييرات خارجية تواكب العصر الحديث.

ونفى نجل صاحب اللوكاندة، شائعات بيعها في مزاد علني، مؤكدًا أن ما تردد على مواقع التواصل الاجتماعي لا أساس له من الصحة، وسيتم إعادة افتتاحها بعد التجديد، لاستقبال الزائرين.

تاريخ لوكاندة قارون

ويوضح إبراهيم مسيحة، باحث في التاريخ، أن لوكاندة قارون يرجع تاريخها عند التقاء القرن التاسع عشر بالقرن العشرين، وكان أسفلها مقهى قارون، وتم إزالته منذ سنوات وبناء “مقلة تسالي” حاليًا، مؤكدًا أن زوارها كانوا من الشخصيات المعروفة والمشهور في الزمن الماضي مثل حمد باشا الباسل، وهو من زعماء الحركة الوطنية في مصر عام 1919، وكان عميدًا لقبيلة رماح بالفيوم.

ويضيف مسيحة، تعتبر لوكاندة قارون أول لوكاندة سياحية بالفيوم، المخرجون والممثلون القدامى الذين سجلوا أفلامهم على أرض محافظة الفيوم، تم استضافهم بها، وكان أبرزهم فاتن حمامة التي كانت تفضل الجلوس صباحًا على مقهى قارون أسفل اللوكاندة، وكذلك المخرج أحمد بدرخان، لما تتمتع به من مناظر طبيعية وإطلالها على السواقي بصوتها العذب.

وتمنى الباحث في التاريخ، أن تبقى كل الأشياء التراثية القديمة كما هي ولا تهدم، مثل لوكاندة قارون والسواقي.

الآثار الإسلامية

سالم فوزي عبد الفتاح، مفتش آثار بهيئة الآثار الإسلامية بالفيوم، يقول عن لوكاندة قارون، إنها ذات تاريخ عريق، وهي ليست مسجلة فى هيئة الآثار الإسلامية بالفيوم بشكل رسمي، ولكن سنقوم بعمل معاينة لها، وإذا وجد أنها ذات تراث معماري مميز يتحمل عوامل الزمن، من الممكن أن يتم تسجيلها تبعًا للهيئة.

وأكد فوزي أنه سيتم عمل حصر لجميع المناطق السياحية بالفيوم الفترة المقبلة، ومن يستحق الضم للهيئة سيتم ضمه فورًا وعمل تقارير فنية له، حتى نحافظ على معالم الفيوم السياحية.

وأضاف مفتش الآثار، أن الترميم الحالي بلوكاندة قارون، لا يمس هيئة الآثار بصلة، ولا نقوم بترميم مبنى أثري إلا بعد ضمه للهيئة باعتماد ميزانية له من وزارة الآثار ثم ترميمه، وسنتابع مع أصحاب اللوكاندة في الترميمات التي تجري حاليًا، لأنه مكان سياحي أمام أشهر منطقة سياحية وهي السواقي بالفيوم، ويعتبر وجهة لها.

وهو ما يؤكده سيد الشورة، مدير عام هيئة الآثار المصرية بالفيوم، حيث يقول إن لوكاندة قارون لا تتبع هيئة الآثار لأن عمرها لم يتجازو 100 عامًا، وإذا لحقت بالآثار فستتبع الآثار الإسلامية وليس الآثار المصرية.

 

الوسوم