حوار| وكيل الأزهر بالفيوم: الختان تكريم للمرأة.. و”وقعت استمارة علشان تبنيها بعمري”

حوار| وكيل الأزهر بالفيوم: الختان تكريم للمرأة.. و”وقعت استمارة علشان تبنيها بعمري” الشيخ إبراهيم همام وكيل الأزهر
كتب -

من يقول أن لا المرأة ولا المسيحي لهم الحق في الترشح وتولي الرئاسة “يخالف القانون”

الشيخ إبراهيم همام: 3 طرق للعلاج مع المرأة إذا أرادت أن تتمرد على زوجها

هذه أهم المعوقات التي يواجهها التعليم الأزهري.. وطمس اللغة العربية مخطط

بلغة أهل سوهاج بدأ الشيخ إبراهيم همام – وكيل الأزهر الشريف ورئيس المنطقة الأزهرية بمحافظة الفيوم، في حواره مع “الفيومية”، قائلا إن مصر بخير ما دام الأزهر الشريف بخير، والعالم كله من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه، لأن الأزهر هو المنوط بإصلاح التعليم وإصلاح الدعوة على أكمل وجه، متحدثا عن أهمية التعليم الأزهري، واللغة العربية ودورها، وترميم وإصلاح المعاهد، كما كشف عن حقيقة ظاهرة الغش، وإنخفاض معدل النجاح في الثانوية الأزهرية، ورأيه في ترشح مسيحي أو إمرأة للرئاسة، وهل وقع على إستمارة “عشان نبنيها”.

وإلى نص الحوار:

بداية، ما هي آخر التطورات بشأن التعليم الأزهري، وهل من مقترحات للتنفيذ خلال الفترة المقبلة؟

التعليم في الأزهر على أكمل وجه، وجار تطويرات بالمناهج، من قبل لجنة التطوير برئاسة وكيل الأزهر بما يتماشى مع العصر، وتم الإنتهاء من تطوير بعض المناهج، ومازال التطوير مستمرًا، والكتب التي تُدرس من خلال الأزهر الشريف تتم بمعرفة لجان ومؤلفين الأزهر.

برأيك، لماذا لا يحظى التعليم الأزهري بذات الاهتمام الذي تحظى به الثانوية العامة؟

إغفال الإعلام عن الأزهر بقصد التعتيم على الدعوة، وهذا فعل متعمد، فنحن نخرج دعاة وأئمة وعلماء وأطباء وحكماء وساسة وقواد، ودور الأزهر ملموس على مستوى العالم وما يحدث من إغفال لأهمية التعليم الأزهري ما هو إلا تعتيم من الإعلام حتى لا يزهر دور الأزهر.

ودور الأزهر بارز في جميع المجالات وفي جميع الأحوال، فالأزهر هو الذي يخرج الطبيب العالم، والمهندس والطيار والضابط، والذين يعملون بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وأتساءل ما الذي تخرجه التربية والتعليم زيادة عن الأزهر، فنحن نخرج أجيال ونعلم أجيال في الأزهر قادرة على تحمل المسؤولية كاملة من حيث المسؤولية الدينية والمسؤولية الوطنية، والدعوة إلى الله.

لماذا في كل عام تثور مشكلة بشأن الثانوية الأزهرية، وانخفاض نسب النجاح؟

عندما تنخفض نسبة النجاح هذا مؤشرًا على العدل، فكل طالب يحصل على حقه، وكل ما يكتبه الطالب في ورقة الإجابة يحاسب عليه وفقا للعدل لا يأخذ بالزيادة أو النقصان، والمؤشر غير ثابت حيث يمكن أن تأتي النتيجة مرتفعة أو منخفضة بحسب الإمتحانات وبحسب قدرات الطالب، والعقول ومقدرة الطلاب في العملية التعليمية.

ونحن لا نكيل، وإنما نزن ونقيس بالمسطرة، وكل يحصل على حقه، إذا نجح واحد فقط، أو خمسون، ولا تعنينا هذه الكمية في شيء، إنما ما يعنينا وصول الحق إلى مستحقيه، وباب التظلمات مفتوح، وهناك الشكاوى حتى في القضاء، يمكن أن يذهب الطالب ويشتكي، وإذا شعر الطالب أنه مظلوم قيد أُنملة، أو مظلوم في درجة واحدة يرفع قضية ويتظلم، ونسبة النجاح مرتبطة بمكانة الطالب.

واجه التعليم الأزهري في الفترة الأخيرة انتقادات جمة بشأن وجود فتاوى وُصفت بالغريبة في مناهج الفقه لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، خاصة كتاب الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للفقه الشافعي، كيف تم التعامل مع تلك الفتاوى وتنقية المناهج؟

أؤكد أن مناهج الأزهر صالحة لكل زمان ومكان، وكتب الفقه والتي يطعنون فيها، توافق المذاهب الأربعة، وفي الأزهر نُدرس الفقه على المذاهب الأربعة ونستمده من أمهات الكتب ومن شريعة الله سبحانه وتعالى ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وكتاب الفقه فيه باب الصلاة وباب الزكاة وباب الحج وباب الفرائض، والنوافل والسنن وغيرها، وكل هذا مستمد من كتاب الله.

إذا لم يخرج بفتاوى ليس لها علاقة بالدين كحكم إرضاع الكبير، ومن يتكلمون عن نكاح البهائم ويقولون أن نكاح الحيوانات حلال، على شاشات الفضائيات والتي لا  تفعل شيء إلا أن تثير الفتن، ولذا قلنا لابد أن يكون هناك صدور قرار بمنع هؤلاء المخربين في الدولة والذين يثيرون الفتنة لأنهم يهدمون ولا يبنون.

– من وجهة نظرك، هل التعليم الأزهري يمر بحالة انفصال عن سوق العمل؟

إطلاقا، الأزهر يتصل بالمجتمع وسوق العمل، فالأزهر يخرج دعاة ونحن نحتاج إلى دعاة، الأزهر يخرج أئمة ونحتاج إلى أئمة، ويخرج قضاة من كليات الشريعة والمجتمع، فالأزهر يتصل بالمجتمع ويخرج ما يحتاج إليه المجتمع، لأن الأزهر ليس منفصلا عن المجتمع، ولا عن سوق العمل.

– هل المواد التي تقدم لطلاب المراحل ما قبل الجامعية بحاجة للتخفيف، مقارنة بمواد أقرانهم في التعليم العام؟

كل شيء قابل للتخفيف والتيسير مطلوب، فهناك حديث يقول “يسروا ولا تعسروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا”، فالتيسير والتبشير أمران مطلوبان في كل شيء في العملية التعليمية وفي مناحي الحياة جميعا.

– اللغة العربية والهوية الإسلامية هما عماد التعليم الديني في مصر، هل ترى ذلك في تراجع، في ظل تراجع الوعي الديني وقلة الاهتمام باللغة العربية من قبل طلاب الأزهر؟

الأزهر يهتم باللغة العربية لأنها لغة الله سبحانه وتعالى وكلامه الذي نزل باللغة العربية في القرآن الكريم، وفي تعريف القرآن الكريم هو “كلام رب العالمين اللفظ العربي المتعبد بتلاوته المتحدث بأقصى صورة منه والذي نزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم”.

والإقلال من شأن اللغة العربية هي ظاهرة في هذه الآونة لأن الناس بدأو يقلدون الغرب في تعليم اللغات المختلفة، ولذا إنتشرت في مصر التعليم بمدارس اللغات، ومدارس اللغات دورها وهذا مخطط طمس هوية اللغة العربية، والمفروض في هذه المدارس أن تُدرس  اللغة العربية كلغة أولى.

والأزهر حريص كل الحرص على تعليم اللغة العربية وهو عمدة في هذا المجال، وأن والأزهر الشريف هو حامي اللغة، ولن تضيع هذه اللغة لأنها لغة الله ولغة القرآن، ولن تندثر ولن تنقطع ومن أراد أن يقلل من اللغة العربية وشأنها فهو عديم الدين وعديم الفهم وعديم النظر ولا يعقل ولا يرى ولا يسمع.

– ماذا بشأن المعاهد الأزهرية المزمع تطويرها أو ترميمها؟

الأزهر لا يقصر في شيء من الترميم أو من الإصلاحات الكهربائية والمائية أو الهندسية على الإطلاق، فهي أماكن علم وتعتبر محراب من محاريب العبادة، والأزهر على قدم وساق في ترميم المعاهد وصيانتها إلى أن تقوم الساعة، لأن هذا صرح تعليمي يجب تنظيفه وترميمه وخدمته على الوجه الأكمل، ووجوده في أفضل صورة من واجبنا.

– هل تم التغلب على ممارسة الغش بين طلاب الشهادات الإعدادية والثانوية؟

قطعا، ظاهرة الغش ظاهرة مرفوضة شكلا وموضوعا بين طلاب الأزهر، وهناك حالات غش لكنها ليست ظاهرة، فنعم لدينا حالات غش ولكن لا تتعدى العد على الأصابع، والأزهر بدوره قادر على إنقطاع ظاهرة الغش من الأزهر بالذات، لأنه لا يجب أن يكون هناك طالب أزهري يغش ويضل وبعدها يقوم بتوصيل العلم لغيره.

– ما هي أبرز العراقيل التي تعترض طريق التعليم الأزهري في الفيوم؟

العراقيل، منها على سبيل المثال لا الحصر، الإعلام والذي لا يشير إلى المعاهد الأزهرية ودورها في الفيوم، فالإعلام يعتم على الأزهر في جميع المحافظات، وأيضا قلة المتبرعين أو المساعدين في البلد لإنشاء جامعة للأزهر في الفيوم.

وأتساءل لماذا لا يكون هناك جامعة للأزهر في الفيوم حتى نعلم فيها أبنائنا وبناتنا وننهيهم عن الفكر المتطرف إذا وُجد، فنحن نريد أن نحارب المتطرفين والمغالين وأصحاب الفكر المتشدد في كل مكان، ولذا لابد من إنشاء جامعة، ولكن لا نجد متبرعا أو مساهما إلا القليل منهم، ومن العراقيل عدم معاونة أهل البلد للأزهر الشريف.

ونحن نمد أيدينا إلى جميع الناس ونقول لهم يدنا في أيديكم حتى نقول للجميع أزهرنا على الطريق الصحيح في الفيوم، وقادر على الردع ومحاربة الأفكار الضارة وقادر على العطاء ومحاربة المطرفين والمغالين

– كيف تفسر تراجع إلحاق أولياء الأمور أبنائهم بالمعاهد الأزهرية، وما هي الحلول لإعادة التعليم الأزهري إلى مكانته؟

لأنهم يدعون أن الأزهر فيه مواد كثيرة، ولكن المواد التي ندرسها هي المواد الحقيقية لفهم الدين الصحيح، فربما ينظرون إلى كثرة المواد وعدم مساواة الطالب الأزهري في دراسة المواد والمجموع، وهذا من منطلق حسبة من أولياء الأمور، ولكن هذه الحسبة خاطئة تماما لأنه من أراد أن يعلم ابنه أو ابنته تعليما صحيحا فيجب أن يعلمه في الأزهر حتى يضمن له الحياة النيرة والطريق السليم.

والأزهر في مكانته إلى أن تقوم الساعة، ولكن الطاعنون والمخربون هم من يفعلون هذا بالتعتيم على دور الأزهر ومكانته في المجتمع، لكن الأزهر هو صاحب المكانة وصاحب الكلمة المسموعة، والدولة لا تنفصل عن الدين ولا تنفصل عن الأزهر، فهما وجهان لعملة واحدة.

هل وقعت على استمارة “علشان تبنيها” التي تطالب الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية جديدة؟

“أنا موقع على الإستمارة بعمري”، وأي شيء لصالح البلد سأقوم بالتوقيع عليه، وسنفعل أي شيء لصالح البلد أو الرئيس، ولا يجرؤ أي إنسان إلا أن يقوم بالتوقيع على هذه الإستمارات لأنها هادفة وتخدم البلد.

هناك من يقول أن لا المرأة ولا المسيحي لهم الحق في الترشح وتولي الرئاسة، ما رأيك في ذلك؟

هذا كلام مخالف للقانون، وكل من يجد نفسه يصلح في شأن فعليه أن يتقدم بالطلب ولا مانع في ذلك، فمن يرى في نفسه كفاءة فليتقدم ويفصح لنا عن برنامجه ونعرف من هو ومساهمته في الدولة، فنحن نريد من يفتح لنا المشاريع ويوظف الشباب ويحمي البلد ويحافظ على الأرض فمن يرى في نفسه الكفاءة ويستطيع أن يفعل كل هذا فليس هناك مانع في جنسه أو دينه، وذلك طبقا لسياسة وقوانين الدولة.

ما حكم تعدى الزوج على زوجته لفظيا أو بدنيا أو جنسيا؟

لا للعنف ضد المرأة على الإطلاق لأن الدين يرفض تماما العنف ضد المرأة وضد كل شيء حتى ضد الحيوان والنبات والحشرات، لأن الإسلام دين سماحة ويسر لا دين عنف، والعنف لا يعرفه إلا إنسان عنيف لا يفهم.

والعنف أمر لا يليق، فمن الموعظة الحسنة، هناك ثلاث طرق للعلاج مع المرأة إذا أرادت أن تتمرد على زوجها، وقد علمنا إياها االله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، في كيفية التعامل مع المرأة الناشذ، أولا الموعظة “فعظوهن”، وبعدها الهجر، وبعدها الضرب غير المؤلم، والذي لا يسبب الإيذاء.

ولا يجب العنف مع المرأة على الإطلاق حتى يستطيع الإنسان أن يقضي حياته في هدوء وأن يعيش في سلام، فإذا تعنف الإنسان مع أمه لن يرى الجنة، فالجنة تحت أقدام الأمهات، والبنت تكون سببًا في دخول أبيها الجنة.

ما رأيك في ظاهرة ختان الإناث؟

هو تكريم للمرأة والأمر فيه للإباحة والتخيير، لا هو مطلوب ولا هو حرام، ويتم فيه إستشارة الطبيب، والأزهر ترك الحبل على غاربه للناس في هذا الأمر، ومن ضمن الفتاوى التي قيلت في هذا الشأن أنه تكرمة للمرأة، وهناك دار إفتاء أصدرت فتواها في هذا الأمر أنه مباح.

كيف يمكن مواجهة الفكر المتطرف؟

نقدم لهم الدعوة وفهم الدين الصحيح ونبين لهم الحلال والحرام، ولكن لابد من تدخل العلاج وعلماء النفس، لأن هؤلاء مرضى يجب معالجتهم عن طريق المصحات النفسية والعقلية.

اقرأ أيضًا:

الختان| القهر في عيون فتاة (ملف)

فيديو| الختان.. فتيات تروين ذكريات الألم

فيديو| الختان.. فتيات تروين ذكريات الألم

فتيات الفيوم مازلن يواجهن الختان.. و”دايات”: نحضر الأدوات من طبيبةفتيات الفيوم مازلن يواجهن الختان.. و”دايات”:نحضر الأدوات من طبيبة

تحتاج أم حمدي  إلى موس حاد، ومعقم متوفر بالصيدليات، وقطعة قطن، وكمية ضئيلة من الحنة الخضراء، ثم تفرج ما بين فخذي الفتاة لتجري العملية.

 

 

 

 

 

تعرف على عقوبة ختان الإناث في القانون

تعرف على عقوبة ختان الإناث في القانون

تم تعديل المادة 242 مكرر من قانون العقوبات والتي نصت على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تتجاوز 7 سنوات كل من قام بختان لأنثى.

 

 

 

 

 

 

تعرف على عقوبة الطبيب الذي يجري عملية ختان الإناث

 

 

 

 

 

 

 

حوار| وكيل الأزهر بالفيوم: الختان تكريم للمرأة

 

 

 

 

 

ضحية للختان تروي مأساة تشوهها وحرمانها من الإنجاب بسبب “داية”

تقول الضحية: الداية عندما قامت بختاني، استئصلت جزء كبير من العضو الأنثوي والذي يحتوي على خلايا ومؤثرات عصبية، وواجهت مشكلات مع زوجها خلال العلاقة الحميمة فنصحها الطبيب بتعاطي المنشطات لكن المنشطات كانت تحتوي على هرمونات ذكورية سببت مشاكل في الهرمونات الأنثوية لدي، وبدأت …

 

 

 

 

 

القومي للمرأة بقنا: الختان والتحرش والحرمان من الميراث أبرز ما تواجهه فتيات الصعيد

 

الوسوم