حوار| نقيب الفلاحين بالفيوم: الوزارة تركت المزارع في حضن الشركات ونكافح من أجل إنقاذه

حوار| نقيب الفلاحين بالفيوم: الوزارة تركت المزارع في حضن الشركات ونكافح من أجل إنقاذه نقيب الفلاحين - تصوير محمود عبد العظيم

يبين خالد الشريف، نقيب الفلاحين بالفيوم، العديد من الأمور والملفات الهامة التي يعاني منها الفلاح، وتعمل النقابة جاهدة على حلها، وأكد على أن الفلاح خسر كثيرًا من زراعة القطن الفترة الحالية، والوزارة تركته في حقبة الشركات الخاصة، كما رأى أن تطوير الزراعة والفلاح يكمن في معاملة الفلاح كفلاحي أوروبا، وتعويض الوزارة لخسائر الفلاحين.

ما هو دور النقابة الأساسي؟

النقابة مشكّلة من أجل إعانة ومساندة ورعاية الفلاح، تطالب النقابة بحل مشكلاته وتبرز شكواه للوزارة والرأي العام، وتساعده في رفع درجات الوعي لديه.

ما أهم البروتوكولات التي أبرمتها النقابة مع الشركات؟

من أهم البروتوكولات التي تم إبرامها بروتوكول مع شركة الريف المصري، وهو من أهم المساهمات في تسهيل تملك قطع أرض للفلاحين والخريجين، وأيضًا بروتوكولات مع مستشفيات مكة والندى، وبروتوكول مع شركة الآلات الزراعية، وكل ذلك من أجل خدمة الفلاح في المقام الأول.

كيف تحركت النقابة لحل أزمة محصول القطن الذي أضر بالفلاح الموسم الحالي؟

للأسف محصول القطن السنة الحالية (خرب بيوت الفلاحين) بسبب ترك الدولة الفلاح في حقبة وأيدي التجار والشركات، والتي سعرت القنطار بأقل من الموسم الماضي، 2000 جنيه حد أقصى، رغم أن الموسم الماضي وصل لـ 2800 جنيه، وذلك طبعا طبقًا للسعر العالمي، لكن الفلاح يعمل ويجتهد ولابد من مكافأته، بدلا من معاقبته، فالمحصول يستمر في الأرض 8 أشهر، والفدان الواحد يستهلك 700 جنيه لعمال الجني فقط.

النقابة اجتمعت مع النقابة العامة بالقاهرة، وجلسنا مع وزير الزراعة من أجل إيجاد حل، وضرورة رفع المعاناة عن كاهل الفلاح، لكن للأسف السعر العالمي دمر الفلاح الموسم الحالي، والنقابة لم تستطع فعل شيء، لكن لابد من تعويض الفلاح من قبل الوزارة لأنها هي المنوطة بذلك وليس النقابة.

ما أبرز المشكلات التي ساهمت النقابة في حلها للفلاح خلال العام المنقضي؟

المشكلة القريبة التي ساهمنا في حلها، هي خصم الفوائد المتراكمة على الفلاح، من بنك التنمية والائتمان الزراعي، بعد مفاوضات وطلبات عدة للبنك، وذلك حفاظًا على استقرار الفلاح.

نقيب الفلاحين مع محمود عبد العظيم مراسل ولاد البلد- تصوير محمود عبد العظيم
نقيب الفلاحين مع مراسل ولاد البلد- تصوير: محمود عبد العظيم

اشتكى البعض من إعادة الحيازة من جانب شركة الريف المصري.. لماذا؟

بالفعل شركة الريف المصري بدأت في إعادة الحيازات، حتى تعطي الأراضي وتملكها لمن يساهم في الإنتاج ويزيد من دخل البلد، فالآن لا يسمح بشراء فدان مثلا، وأصبح الشراء بالشراكة وأقل مساحة 100 فدان، وذلك من أجل التسهيل على الجمعيات الزراعية في توحيد الزراعة، وبالتالي رفع مستوى الإنتاج.

لماذا يترك الفلاح الزراعات الرئيسية ويتجه لزراعات أخرى؟

الفلاح الفترة الأخيرة رأى أن هناك زراعات تأتي له بموارد مالية سريعة، فمثلا البنجر والكرنب والعطور، والفاكهة وغيرها، أصبحت تأتي له بعائد مالي أكبر، وبدون شقاء وتعب الزراعة، وفي المقابل الزراعات الرئيسية كالقمح والقطن مثلا، تكلف الفلاح أسمدة واهتمام كبير، وفي المقابل سعر المحصول قل عن الأعوام الماضية، ما اضطر الفلاح لتركها.

ماذا حدث في تأمينات الفلاحين؟

هناك قانون بصدد الصدور، به تأمينات شاملة للفلاح من معاش وتأمينات صحية، والنقابة بالفيوم مرارا وتكرارا طالبت بذلك في كل اجتماعات النقابة مع الوزير.

هل سيحدث انفراجة في زراعة محصول الأرز بالفيوم؟

أمر صعب خاصة بعد مشكلة سد النهضة، ورغم التأثير الاقتصادي للفيوم وكذلك التأثير على مستوى التربة لكن أصبح أمرا صعبا.

المساحات الخضراء في الفيوم تقلصت بالبناء.. ما دور النقابة في التوعية والمكافحة؟

بالفعل هناك مساحات خضراء كبيرة تم البناء عليها، وبالتالي قلت الأماكن المزروعة، والمنوط بهذا الأمر بشكل مباشر وزارة الزراعة، لكن النقابة دورها هنا توعوي، وقمنا بتحذيرات كبيرة للفلاحين بعدم التفريط في أرضهم، وقمنا أيضًا بالمشاركة مع الريف المصري في استصلاح مئات الأفدنة من الأراضي للزراعة، وذلك من أجل عدم تأثر الزراعة في الفيوم بعملية البناء وتجريف الأراضي.

الوزارة تترك الفلاح للشركات والتجار في عملية البيع.. كيف تساهم النقابة حفظ حقوقهم؟

بدأنا مع شركة الريف المصري في تفعيل عملية التسويق للمنتجات والمزروعات، فنحن الآن نشتري أراضي ونقوم باستصلاحها، وبعدها نقوم بتسويق المحاصيل وهو أمر جيد ومهم سوف يجعل الشركات والتجار يفكرون كثيرا قبل هضم أو ظلم الفلاح.

ما دور النقابة التوعوي؟

النقابة تقوم دور توعوي كبير بشكل دائم، الفترة الماضية اشتغلنا كثيرا على إعادة زراعة المحاصيل الأساسية والرئيسية التي يحتاجها الوطن ويحتاجها المواطن، ونظمنا ندوات ومؤتمرات من أجل نصيحة وتوعية الفلاح في هذا الشأن.

لماذا لا تقوم النقابة بعملية توعية متطورة للفلاح؟

لسنا في الاتحاد الأوروبي، ونحتاج إلى إمكانيات وآليات من أجل تطوير الفلاح، ونحتاج إلى موارد مالية، والنقابة مواردها المالية قليلة.

لماذا لا تقوم النقابة بإنشاء مشروعات مساهمة لزيادة مواردها؟

بالفعل حصلنا على موافقة من الوزارة والحكومة بإنشاء مشروعات تسمين مواشي وغيرها من المشروعات التي سوف تساهم قريبا في زيادة موارد النقابة، وذلك من أجل تطوير الفلاح.

منذ عامين رفضت الدول الأوروبية شراء الزراعات العطرية الفيومية.. لماذا؟

حدث ذلك وكانت مؤامرة على البلد لضعف الزراعة وتركيع الفلاح، فهو الذي عمل وأنتج حتى في أيام الثورة، لكن الفترة الحالية تقوم الفيوم بأعمال تصدير متعددة خاصة الزراعات العطرية، وأصبح هناك عمليات تطوير كبيرة لتلك الزراعات.

هناك شكاوى من أبناء الفيوم في عملية الحصول على الأراضي في مشروع المليون ونصف؟

الفيوم يواجه سوء حظ، لأن زمام أرضه في محافظة المنيا، والعديد من المواطنين الفيومين حصلوا على الأراضي، لكن المشكلة الكبيرة هي بعد المسافة فقط.

كيف ننهض بالفلاح والزراعة؟

لابد من معاملة الفلاح كالفلاح الأوروبي، وتحديد سعر المحاصيل قبل عملية الجني أو الحرث، حتى يستعد الفلاح ويكفي نفسه دون خسارة، وأن لا يُترك الفلاح للتجار والشركات الخاصة، فالفلاح هو الساعد للدولة.

الوسوم