حوار| مدربة باليونيسف: نحارب الأفكار السيئة بالثقافة وهذه أسباب الانحدار الأخلاقي

حوار| مدربة باليونيسف: نحارب الأفكار السيئة بالثقافة وهذه أسباب الانحدار الأخلاقي محمود عبد العظيم مراسل ولاد البلد مع علا حسين مدربة باليونيسف والشباب والرياضة

تقول علا حسين حافظ، مدربة باليونيسف، ومسؤول الشباب بإدارة البرلمان والتعليم المدني بالفيوم، إن وزارة الشباب لا يوجد بها قسمًا للتدريب، لكن هناك برامج تدريبية تنظمها الوزارة، من خلال نظام ولائحة سنوية تضعها وتكون عبارة عن خطة لكل المحافظات، ومن بينها الفيوم، لافتة إلى أن البرامج تستهدف الطلائع بشكل خاص لسرعة استيعابهم وتوجيههم للطرق الصحيحة قبل تلوث عقولهم بالأفكار الهدامة والانحرافية.

وتشير حافظ في حوارها لـ”الفيومية” إلى أن الوزارة وضعت برامج تدريبية مكثفة لمحاربة الانحدار الأخلاقي في الفيوم، موضحة أن أسبابه تتمثل في الفقر، وغياب دور الأسرة، وتقلص دور المدرسة من ناحية الدور التربوي.. وإلى نص الحوار:

ما هي مهام قسم التدريب بوزارة الشباب والرياضة؟

لا يوجد مسمى قسم تدريب، لكن هناك برامج تدريبية تنظمها  الوزارة، من خلال نظام ولائحة سنوية تضعها وتكون عبارة عن خطة لكل المحافظات، ومن بينها الفيوم.

من الفئة المستهدفة في تلك البرامج؟

نستهدف الطلائع والشباب، وبالأخص الطلائع لسرعة استيعابهم وتوجيههم للطرق الصحيحة قبل تلوث عقولهم بما يدور في المجتمع الفيومي من أفكار هدامة وانحرافية.

كيف تضع خطة التدريب؟ وماهي الموضوعات التي تهتمون بها؟

الوزارة ترى ما يحتاجه المجتمع والشباب وما يدور من أفكار وظواهر سلبية، فتضع برامج وتدريبات من أجل مكافحتها، من خلال آليات وأساليب علمية، تعتمد على بناء الشاب والطليع بشكل صحيح وثقافي، فمثلا تناقش ظاهرة الإرهاب والفساد ومفاهيم أخرى كثيرة مثل مفهوم الديموقراطية وكيفية تطبيقها وتنفيذها، وكذلك مفهوم المواطنة والوطن وغيرها من الأشياء الغائبة التي تحتاج إلى تفعيل في مجتمعنا الفيومي.

كم عدد التدريبات والفعاليات التي تعقد شهريًا؟

حسب الخطة التي تضعها الوزارة، لكن بشكل عام على الأقل 3 تدريبات لـ3 أفكار مختلفة للمحافظة، ومن الممكن أن تقام التدريبات في أكثر من مكان في المحافظة.

هناك المئات من التدريبات التي أقيمت خلال الـ 10 سنوات الماضية.. ما هو إنتاجهم؟

الفترة الأخيرة تطورت البرامج التدريبة بشكل كبير، خاصة في محافظة الفيوم، وبدأنا في عمل تدريبات وورش عمل مكثفة للطلائع والشباب، ودشنا مبادرات وتدريبات لظواهر ومشكلات عدة، كان أهمها محاربة الإرهاب، والعنف ضد المرأة، والتنمر، والفساد، وكان لها نتاجَا كبير، فالآن أصبحت المحافظة تذخر بعقول شبابية متفتحة وسليمة، ولها أثر كبير في أماكنها ووسط أسرها.

كما أن هناك العديد من الشباب والطلائع الذين أصبحوا مدربين، وأعضاء في منظمات وجمعيات تنموية وأصبح معدل الأعمال التطوعية من قبل هؤلاء الشباب في نمو كبير، إضافة إلى أن الشباب أصبح لديهم مشروعات وأفكار اقتصادية جيدة لصالح الفيوم ومصر عامة، كل ذلك إنتاج الفترات التدريبية التي قادتها الوزارة في آخر 10 سنوات.

لكن هناك تنامي في الانحدار الأخلاقي بالمحافظة؟

نعم هناك انحدارًا أخلاقيًا ملحوظًا، خاصة بعد زيادة معدل الجريمة في الفيوم، والعديد من الحوادث التي كانت غريبة عن المجتمع الفيومي أصبحت تحدث بكثرة، لكن هذا لا يعني أن هناك تقصير من جانب الشباب والرياضة، أو أن التدريبات والفعاليات التي تقوم بها للإصلاح ليس لها إنتاج، على العكس، الوزارة لاحظت ذلك وهناك برامج أعدتها من أجل محاربة هذه الظاهرة.

مشكلة الانحدار الأخلاقي مشكلة كبيرة، لها أسباب كبيرة أولها الفقر، وكذلك غياب دور الأسرة، وتقلص دور المدرسة من ناحية الدور التربوي، وعزوف غالبية الشباب والطلائع عن المنشآت الثقافية، كل ذلك يساعد في نمو الانحدار الأخلاقي.

 هناك من يرى أن فعاليات الشباب والرياضة ترفيهية أكثر من كونها برامج تدريبية؟

هناك جزء ترفيهي تستخدمه الشباب والرياضة في برامجها، لكن سواء تم استخدمه في فعاليات وحلقات مخصصة له، أو استخدم تزامنًا مع برامج تدريبية كبيرة، إلا أنه في الأخير يهدف إلى تنمية الوعي لدى الطليع والشاب، وله دور مساند لفهم المعلومة والسرعة في الاستجابة للتدريبات.

هناك تجاهل لأبناء القرى والنجوع.. لماذا؟

غير صحيح، نحن نفعل دورات تدريبية في المراكز، بالاشتراك مع مراكز الشباب الموجودة في القرى والنجوع، ويتم تحديد موعد التدريبات والإعلان عنها في تلك القرى عبر المراكز، والإدارات الفرعية هي من تتولى ذلك، وبالفعل هناك أعداد جيدة من أبناء القرى يحضر تلك التدريبات.

ولماذا لا تفعلون التدريبات في القرى؟

هذا مجهد جدًا لأنه سيحتاج إلى إنفاق أكثر وعدد مدربين أكثر، وهو غير متوفر حاليًا.

بالأرقام.. إلى أي مدى ساهمت فعاليات الشباب والرياضة في تنمية الوعي الثقافي بالفيوم؟

هناك تحسن كبير في الوعي الثقافي لدى أبناء وشباب المحافظة، خاصة في السنوات القريبة الماضية، والنسبة تزيد عن 60% عن عشرات السنوات الماضية.

ماذا ينقص الفيوم لتكون مهدًا لنشأة شباب واعٍ؟

تفعيل دور الأسرة بشكل أكبر، ودور المؤسسات الثقافية بالتعاون مع التربية والتعليم والشباب والرياضة، وخلال فترة قليلة ستكون الفيوم موجودة ضمن المحافظات الواعية المثقفة.

عن الشخصية:

علا حسين حافظ، من محافظة الفيوم، تعمل مدرب واستشاري بالتعليم المدني بوزارة الشباب والرياضة، ومنظمة اليونيسف، والمركز الثقافي البريطاني ومنظمات ألمانية مختلفة، ومؤسسة اتجاه، ومسؤول الشباب بإدارة البرلمان والتعليم المدني بالفيوم، وبدأت مشوارها التدريبي من عام 2005.

المدربة علا حافظ

اقرأ أيضًا|

رئيس مركز إطسا يبحث شكاوى وطلبات الأهالي خلال اللقاء الأسبوعي

صور| الموت صعقًا يهدد قرية عفيفي.. بسبب خطوط كهرباء الضغط العالي

عبد الحفيظ: إحاطة مجلس جامعة الفيوم بمقترح تكويد المباني

نقل مقر بريد أبشواي للإدارة الزراعية لهذا السبب

الوسوم