حوار| رئيس “أورام الفيوم”: نحتاج لإنشاء مستشفى للجراحة وهذا مصير التبرعات

حوار| رئيس “أورام الفيوم”: نحتاج لإنشاء مستشفى للجراحة وهذا مصير التبرعات الدكتور صلاح أبو طالب رئيس مركز الأورام بالفيوم - تصوير: محمود عبدالعظيم

واجه مركز أورام الفيوم العديد من الانتقادات خلال الشهور القليلة الماضية، رغم عمله بشكل جيد واستقباله للمرضى يوميا، وتوفيره معظم الأدوية التي يحتاجها مرضى الأورام، وتركزت معظم التساؤلات حول مصير التبرعات النقدية التي تصل إلى لمركز، وما هي مصارف إنفاقها.

الدكتور صلاح أبو طالب، رئيس مجلس إدارة مركز أورام الفيوم، يؤكد في حواره مع “ولاد البلد”، أن مسألة التبرعات والميزانية مراقبة من الجهات المختصة، وأن المركز يخدم محافظات عدة وليس محافظة الفيوم فقط، بالإضافة لاحتياجهم لمستشفى لجراحة الأورام، وهو ما يتطلب تكاتف الجميع حرصا على سلامة المرضى المترددين على المركز.

بداية.. ما الجهة التي يتبعها مركز أورام الفيوم؟

مركز أورام الفيوم يتبع الجمعية العلمية لرعاية مرضى الأورام بالفيوم، وهي منظمة غير هادفة للربح، إنما تهدف إلى خدمة وعلاج مرضى الأورام بمحافظات شمال الصعيد وضواحي الجيزة، وذلك لتخفيف العبء المادي والصحي والاجتماعي على مرضى الأورام، وفي هذا الإطار يسعى المركز لدمج ومشاركة أفراد المجتمع في إحداث تغيير إيجابي لمساعدة المرضى الأكثر استحقاقا.

هل يعالج المركز مرضى محافظة الفيوم فقط؟

بالطبع لا، فهو يخدم الفيوم وأهالي الصعيد والجيزة أيضًا، وأي مواطن يتوجه إليه، فكانت رحلات من السفر يوميا من الفيوم للقاهرة يتحملها أهالي الفيوم والصعيد، بعضهم لم يكن لديه تكاليف السفر ليقف أمام مستشفيات ومراكز الأورام الحكومية والجامعية لأسابيع طويلة لانتظار دورهم في العلاج، فمركز أورام الفيوم أمرا حتميا لمساعدة أهالي الصعيد الأكثر استحقاقا لتلقي الخدمات الصحية والعلاج الملائم ولتقليل قوائم وفترات الانتظار.

هناك انتقادات موجة لمركز الأورام بشأن الميزانية والتبرعات؟

رصيد مركز أورام الفيوم الحالي في البنوك، ومعروف ومتاح أمام الهيئات الرقابية، وعملية التبرع للمركز مراقبة بإحكام، سواء من خلال صناديق التبرعات والتي يشرف على غلقها وفتحها لجان من وزارة التضامن الاجتماعي، وهناك ميزانية سنوية للمركز يتم عرضها على الجمعية العمومية ومراقبة أيضا من الجهات الرقابية المختلفة، ومن يرى غير ذلك فعليه التقدم بشكوى فورا.

البعض يرى أنه لا بد من المكاشفة بشأن أماكن صرف التبرعات الخاصة بالمركز؟

لمن تكون المكاشفة؟ هناك هيئات وجهات رقابية تحاسب المركز وهي المنوطة بهذه المسألة، كما أن المركز به أطباء وعاملين وبنود كثيرة، تحتاج إلى مصروفات من أجل سير العمل، وسير عملية الكشف على المرضى والتعاون في علاجهم، ومسألة المكاشفة واضحة للهيئات الرقابية.

لكن المواطن والشارع بشكل عام يحتاج إلى معرفة كل التفاصيل عن المؤسسات التي تخدمه؟

لا بد أن ندرك أن هناك تخصصات، وكل إنسان يتحدث عن تخصصه ومسؤولياته، والهيئات الرقابية وحدها هي المنوطة بهذا الأمر، وليس مستخدمي السوشيال ميديا أو رجل الشارع، كما أن المركز مفتوح أمام الجميع للعلاج والمساعدة، لماذا إذا نخرج عن الإطار الطبيعي ونتناسى دور المركز في مساعدة أهل المحافظة، ونتطرق إلى أمور ليس لها وجود.

محرر ولاد البلد مع صلاح أبو طالب رئيس مركز الأورام بالفيوم
محرر ولاد البلد مع صلاح أبو طالب رئيس مركز الأورام بالفيوم
رأينا زحاما من السيدات.. هل يشارك المركز في مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض السرطانية؟

بالطبع، وهناك أكثر من 300 سيدة يتم فحصهن يوميا، ويقوم المركز بالمتابعة بشكل تفصيلي للسيدة المصابة، كما أن المركز نادى بهذه الحملة منذ فترة كبيرة.

ما أهم المشكلات التي تواجه المركز؟

نحتاج لإنشاء مستشفى لجراحة الأورام، ولدينا الأرض ولكن ينقصنا التمويل والتبرعات للبناء.

ولماذا لم تطلبوا مساعدة وزارة الصحة؟

طلبنا من الوزارة ومن محافظة الفيوم، ولم نتلق ردًا، ونعي جيدًا أن الوزارة لديها مشكلاتها، ولا نريد أن نزيد من أعباءها.

هل هناك بروتوكلات تعاون مع مؤسسات المجتمع المدني؟

هناك بروتوكول تعاون كبير مع مؤسسة مصر الخير، ولها دور كبير في سير العمل بالمركز، كما سيكون لها دور أيضًا كبير في إنشاء مستشفى جراحة الأورام بالفيوم، وهناك أيضًا تعاون مع جامعة الفيوم، وكلية الخدمة الاجتماعية، وكلية الصيدلة، وغيرهم من المؤسسات الأخرى، وذلك من أجل تقديم أفضل خدمة للمواطن والمريض الفيومي.

إلى أي مدى يستفيد المركز من تلك المؤسسات؟

استفادات كثيرة ومتنوعة، من تسهيلات إجراءات وتبرعات مالية ونقل خبرات، وتدريب للأطباء والعاملين بالمركز وتعليم، مما يساهم بدرجة كبيرة في تطور الخدمة وتطور المركز بصفة عامة.

كيف ساعد مركز الأورام محافظة الفيوم؟

أصبح هناك خدمة مقدمة للناس ولمرضى السرطان، إضافة إلى الكشف وعلاج التخصصات والأمراض الأخرى بمبالغ وتكلفة زهيدة، فالمركز اليوم أصبح به 20 سريرا للعلاج الكيماوي، و70 مريضا يوميًا بالعلاج الإشعاعي، وأصبح مريض المحافظة يعالج داخل محافظته بالفيوم، وبالتالي خففنا الضغط عن المحافظات الأخرى، فالمريض يعاني عندما كان يسافر إلى محافظة أخرى.

هل للمركز دور ثقافي وتوعي للمرضى؟

يوجد في مركز أورام الفيوم قسم مختص فقط بالتوعية، وليس للمرضى فقط بل للمواطنين بشكل عام، وهناك 9 آلاف أسرة نعمل على تثقيفهم وتوعيتهم في مراكز الفيوم، من خلال مثقفات ومثقفين تم اختيارهم بعناية ومن شأنهم ذلك الأمر، يقومون بالذهاب إلى منازل المواطنين لتوعيتهم سواء طبيا أو ثقافيا واجتماعيا.

رأيك في المجتمع المدني بالفيوم؟

المجتمع المدني يدعم أكثر من 30% من المؤسسات الخيرية وغيرها، ولهم دور كبير جدًا، لكن نحتاج إلى مزيد من التعاون فالمؤسسات الخيرية تحتاج إلى دعم دائم حتى تستمر وتواصل تقديم خدماتها للمواطنين.

رسالة لمرضى السرطان؟

أتمنى لهم الشفاء، وأريدهم أن يعلموا جيدًا أن مركز الأورام مفتوح له في أي وقت، وأننا نسعى جاهدين للعمل على تقديم المساعدة حتى يتم شفائهم.

 

اقرأ أيضًا:

ضمن مبادرة الرئيس.. أماكن الكشف المبكر عن سرطان الثدي في الفيوم

الوسوم