حوار| رئيس جامعة الفيوم: نسعى لتصنيع أول حاسب آلي تعليمي وامتحانات إلكترونية قريبا

حوار| رئيس جامعة الفيوم: نسعى لتصنيع أول حاسب آلي تعليمي وامتحانات إلكترونية قريبا محررة ولاد البلد تحاور رئيس جامعة الفيوم

جاء تعيين الدكتور أحمد جابر شديد رئيسا لجامعة الفيوم، في سبتمبر الماضي، بالتزامن مع إعلان الجامعة للعام الدراسي الجاري “عام الانضباط”، ليحمل على عاتقه مهام متعددة، من أبرزها العمل على تطوير العملية التعليمية بشكل خاص والجامعة بشكل عام، وكذلك النهوض بمستوى الطالب الجامعي وجعله قادرا على مواجهة متطلبات سوق العمل بعد التخرج.

أشرف الدكتور جابر شديد خلال مسيرته العملية والعلمية على العديد من الرسائل والأبحاث، وشارك في تطوير المناهج الدراسية بكليتي العلوم والتربية جامعة القاهرة فرع الفيوم، كما شارك أيضًا في العديد من الدراسات المتخصصة لخدمة المجتمع وتنمية البيئة المحلية.

شارك في برامج تطوير التعليم، وله العديد من العلاقات الدولية في مجال العلوم، منها عضوية اللجنة المنظمة للمؤتمر الدولي الآسيوي الأول في الجغرافيا والجيولوجيا، والذي عُقد في ماليزيا عام 2016، ورشحته كلية العلوم لعدة جوائز عالمية، كما نافس على جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه بالمملكة العربية السعودية.

شغل عدة مناصب في جامعة الفيوم قبل رئاسته للجامعة، كان أبرزها عمله كرئيسا لمجلس قسم الجيولوجيا بكلية العلوم، وعميدًا لكلية العلوم، ونائبًا لرئيس جامعة الفيوم لشؤون الدراسات العليا والبحوث.

يحمل الدكتور أحمد جابر شديد، العديد من الخطط والأفكار التي سيعمل على تنفيذها، من أجل تطوير جامعة الفيوم، وإزالة كل المعوقات التي تواجه الطلاب وأعضاء هيئة التدريس أيضًا، وهو ما أوضحه أثناء حديثه في الحوار التالي..

الدكتور أحمد جابر شديد رئيس جامعة الفيوم - تصوير: إيمان عبد اللطيف
الدكتور أحمد جابر شديد رئيس جامعة الفيوم – تصوير: إيمان عبد اللطيف

ما هي تفاصيل برتوكول التعاون مع وزارة الإنتاج الحربي لإنتاج أول حاسب تعليمي مصري؟

يوجد توجه خلال الفترة المقبلة نحو رفع أسهم جامعة الفيوم بين الجامعات، وذلك لا يتم إلا عن طريق اتفاقيات وبرتوكولات تعاون مع جهات معروفة ولها اسمها، في سبيل تحقيق الأهداف الرئيسية للجامعة وهي الاهتمام بثلاث نقاط أساسية، العملية التعليمية والعملية البحثية بالإضافة إلى خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

بدأنا بالعملية التعليمية، فكنا حريصين على التعاقد مع واحدة من الهيئات المعروفة ولها قيمتها في الجانب الصناعي، عن طريق اتفاق بين كلية الهندسة بجامعة الفيوم ووزارة الإنتاج الحربي، لتصنيع أول حاسب آلي تعليمي مصري.

وسيتم تحديد الموعد خلال الفترة المقبلة بحضور وزيري التعليم العالي والإنتاج الحربي لتوقيع البرتوكول، وسنبدأ في الجانب التصنيعي الفعلي من قِبل أساتذة كلية الهندسة المتخصصين، ولدينا المعامل والمراكز البحثية التي تستطيع أن تصنع في وزارة الإنتاج الحربي، وبذلك نكون حققنا الهدف الأساسي من أهداف الجامعة وهو نقل الجانب البحثي إلى جانب علمي تطبيقي، وهو يطبق لأول مرة في الجامعات المصرية، ثم بعد ذلك نستطيع أن يكون لنا حق التسويق لأي جامعة.

أول برتوكول تعاون بعد توليك رئاسة الجامعة كان مع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكباربالفيوم.. حدثنا عنه؟

هو أحد أهم البرتوكولات التي تم توقيعها خلال الفترة الماضية، وتم التركيز فيه على أن يقوم طلاب الفرق الثالثة والرابعة بكلية التربية بشكل مبدأي، بتدريب عملي يتم خلاله محو أمية عدد من الأشخاص، على أن يكون ذلك شرطا أساسيا من شروط التخرج، على أن تطبق التجربة فيما بعد على طلبة الكليات الأخرى.

وأين سيتم التدريب؟

تم الاتفاق على أن يكون مكان التدريب في مركز الشباب أو الوحدة المحلية في قرية الدارس والمدرب، وذلك بعد توفير البيانات اللازمة للأشخاص الراغبين في محو أميتهم، من قِبل هيئة محو الأمية.

في رأيك.. ماذا تمثل إضافة الدكتور هشام زعزوع وزير السياحة الأسبق كعضو بمجلس كلية السياحة والفنادق بالجامعة؟

اختيار الدكتور هشام زعزوع جاء بإجماع من ذوي الخبرة، حيث فكرنا أن نضع الفيوم على الخريطة السياحية، بطبيعتها الخاصة الخلابة البيئية والسياحية، لأنها لم تحصل حتى الآن على حقها المفترض في الجانب السياحي.

وتناقشنا مع الدكتور زعزوع، في كيفية الاستفادة من وزارة السياحة في تنشيط الجانب السياحي بالمحافظة، ومن هنا اتفقنا على نقطتين أساسيتين، النقطة الأولى أن يتم تنظيم أول مؤتمر لكلية السياحة والفنادق داخل محافظة الفيوم وليس خارجها، وأيضًا تنظيم ورشة عمل قريبا بحضور وزيري السياحة الحالي والسابق، بالإضافة للدكتور زعزوع، وعدد من المستثمرين ورجال السياحة، لطرح رؤيتنا حول كيفية الاستفادة واستغلال الأماكن المتميزة داخل المحافظة بشكل صحيح.

إلى أين وصلت التجهيزات في مستشفى مصطفى حسن لطب وجراحة الأطفال؟

“مطصفى حسن” ستصبح مستشفى متخصصة في الأطفال، وسيتم نقل قسم الأطفال بمستشفى الجامعة إليها، وانتهينا من حوالي 80% من التجهيزات، ويتبقى فقط تركيب مولد كهربائي، وتم تسليم المكان للشركة المسؤولة، وخلال فترة بسيطة سيتم تركيبه.

وفي اجتماعنا الأخير مع المسؤولين وإدارة كلية الطب، قررنا عمل افتتاح تجريبي للمستشفى في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر الجاري، وحاليًا نرتب لحضور وزير التعليم العالي ووزيرة الصحة وممثل من رئاسة الجمهورية للافتتاح.

هل هناك اتفاقيات دولية لجامعة الفيوم في مجالات البحث العلمي؟

جامعة الفيوم هي أكثر جامعة على مستوى الجامعات المصرية وقعّت اتفاقيات دولية، وذلك من خلال 52 اتفاقية دولية، يتم التركيز فيها بشكل كبير على مجال الدراسات العليا.

ومن أهم نتائج الاتفاقيات، إنشاء حوالي 4 أو 5 برامج دراسات عليا مميزة بالجامعة، ولدينا برنامج لأنظمة الطاقة الشمسية، يمنح دبلومة للدراسين، وبرنامج خاص بالنانو تكنولوجي ويمنح درجة الماجستير، وآخر يمنح ماجستير ودكتوراه في البايو تكنولوجي، وبرنامج يمنح ماجستير في نظم وإدارة الجودة، وكل درجة من هذه الدرجات مع الاتحاد الأوروبي ممثل في ما لا يقل عن 10 جامعات أوروبية، بالإضافة لبعض الجامعات العربية والمصرية.

ومن بين الاتفاقيات المميزة المفعلة منذ عامين، ما حدث بين جامعة الفيوم وبعض الجامعات الروسية وكذلك مع متحف متخصص في الآثار بروسيا، نرسل على أساسه من 18 إلى 25 دارسا من كلية الآثار إلى روسيا للمشاركة في أعمال حفائر مع العلماء الروس.

ما خطتك لتطوير جامعة الفيوم بشكل عام؟

التطوير يشمل عدة جوانب، فمن حيث البنية التحتية هناك اتجاه لإنشاءات جديدة، من خلال استغلال قطعة أرض كبيرة تتجاوز مساحتها 200 فدان في أرض الفيوم الجديدة، ويجري دراسة إمكانية إنشاء عددا من الكليات بالجامعة مثل كلية للعلاج الطبيعي، وكلية للثروة السمكية والمصايد، نظرًا لوجود مساحات كبيرة من المسطحات المائية بالفيوم، وهناك بعض الدراسات لإنشاء معاهد متخصصة كمعهد أورام، وآخر خاص بأبحاث وزراعة الكبد، ومعهد لأمراض الجهاز الهضمي.

كما سيكون لدينا معمل متكامل قريبا، يحتوي على 350 جهاز كمبيوتر تقريبا، حيث سيتم في مايو المقبل تحويل معظم امتحانات كليات القطاع الطبي “الطب والصيدلة والتمريض والأسنان” إلى إلكترونية.

واستطعنا خلال الفترة الماضية، تحويل ملفات الـ30 ألف طالب بالجامعة إلى شكل إلكتروني، وتم رفعها على شبكة الجامعة.

وهل هناك أفكار جديدة يمكن تنفيذها داخل الحرم الجامعي؟

نفكر في إنشاء مشروع إسكاني لأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة، وسنبدأ في طرح الأمر قريبًا، حيث خصصت مبنى مكون من دورين داخل الجامعة، كدار ضيافة يليق بجميع العاملين بجامعة الفيوم، ويوجد فكرة مقترحة لعمل الدور الأرضي خاص بالطلاب، ثم الدور الأول خاص بأسرة الجامعة، سواء أعضاء هيئة تدريس أو عاملين أو موظفين.

كما نفكر أيضًا في كيفية تجديد واستغلال أسطول النقل الذي تملكه الجامعة، لنقل أعضاء هيئة التدريس المغتربين، بشكل يومي بين القاهرة والفيوم.

وماذا بشأن شكاوى الطلاب من التزاحم الشديد أثناء خروجهم من الجامعة؟

نعمل على حل تلك المشكلة بشكل عاجل، فمن الممكن أن نجد 10 آلاف طالب يغادرون الجامعة في وقت واحد، وهو ما جعلني اتفق مع مدير الأمن ومسؤولي المرور ومع الجهات المختصة، لتوفير من 5 إلى 10 أتوبيسات لنقل الطلبة لمنازلهم، على أن يتم ذلك من خلال تحديد خطوط سير وأماكن لتجمعات الطلاب، وسيتم تطبيقه قريبا.

ما الجديد في مشروع استدامة النقل “الدراجات” بالجامعة؟

الفيوم أول جامعة تطبق مشروع استدامة النقل “الدراجات”، ونأمل أن يتم بنجاح.

ووضعنا اقتراح أوليّ، وهو تطبيق المشروع بشكل قريب على طالبات المدينة الجامعية بالفيوم، حيث يوجد حوالي 1600 طالبة يقيمون بالمدينة الجامعية خارج الحرم الجامعي، وفكرنا في ذلك لأن الفيوم لها طبيعة سكانية وثقافية خاصة، وهو ما سيوضح مدى تقبل الفكرة في المحافظة.

ما تعليقك على الانتقادات التي وُجّهت للحفلة الفنية التي أقيمت بجامعة الفيوم؟

الحفلات الفنية ليست جديدة على الجامعات المصرية، وجامعة الفيوم ليست الأولى في إقامة هذا الحدث الفني، فهي تقريبا خامس جامعة على مستوى الجامعات، وهدف مثل هذه الحفلات بناء شخصية الطالب لأنها لا تُبنى بالعلم فقط، بل بممارسة الأنشطة والرياضة والثقافة والترفيه، وحضور المحاضرات بشكل ملتزم، وأنا حريص على بناء شخصية طالب متكامل.

وكان من المفترض أن تقام الحفلة خلال الشهر الماضي، وجاء التأخير بسبب إصرارنا كإدارة جامعة على اختيار فنانين معينين، حيث تم طرح أكثر أسماء أكثر من فنان.

والجامعة أصدرت بيانا أوضحت فيه أن مقاطع الفيديو التي هاجمت الحفل ليست حقيقية، وتم تركيب “اللقطات” من قِبل بعض القنوات المأجورة لاحتفالات أخرى على أنها حدثت بجامعة الفيوم، وهو ليس له أساسا من الصحة.

وتنظيم الحفل كان مشرفا، وأذكر على سبيل المثال أنه تم وضع حواجز بين الطلاب والطالبات أثناء الحفل، احتراما لطبيعة وتقاليد المحافظة، ورغم ذلك لم نسلم من النقد، مع العلم أننا نتقبله ولكنه نتمنى أن يكون هادفا.

كيف تعمل الجامعة على مواجهة الفكر المتطرف الذي يحاول أصحابه استقطاب طلاب الجامعات؟

يتم ذلك عن طريق التثقيف، فقطاع خدمة المجتمع بجامعة الفيوم، ينظم نداوات لمواجهة ذلك، ونخطط لندوة عن الشائعات ومقاومة الأفكار المتطرفة خلال 14 نوفمبر الجاري.

كما أنه خلال شهر أكتوبر الماضي، كنا حريصين على تذكير شباب الجامعة بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، وأقمنا ندوات بشكل أسبوعي للحديث عن أبطال الحرب، وسنبدأ بالفترة المقبلة في تنظيم ندوة عن مفاهيم الانتماء للوطن.

كيف تتعامل الجامعة مع الطلبة ذوي القدرات الخاصة من حيث تذليل العقبات التي قد تواجههم؟

على المستوى العام، تقيم جامعة الفيوم بطولة إقليمية لذوي القدرات الخاصة في 6 نوفمبر الجاري، ينظمه اتحاد ذوي القدرات الخاصة، على ملعب كلية الزراعة بالجامعة، بمشاركة 5 محافظات من شمال الصعيد “الفيوم، بني سويف، المنيا، أسيوط والوادي الجديد”.

أما على المستوى المحلي داخل جامعة الفيوم، فالجامعة تضم 34 طالبا من ذوي القدرات الخاصة، يقيمون في المدينة الجامعية إقامة كاملة، و”معفيين تماما” من أي مصروفات دراسية، كما هو الحال مع أبناء شهداء الجيش والشرطة أو أبناء المصابين من المواطنين،

وأتذكر على سبيل المثال، أنه خلال زيارتي الأخيرة لطلاب المدينة الجامعية، التقيت أحد الطلاب المميزين من ذوي القدرات الخاصة، وسألته “أنت عاوز إيه؟ قالي مش عاوز، وبعد إصرار مني طلب كرسي كهربائي متحرك ليساعده في الحركة”، وقريبا جدًا سنوفره له.

ماهو اهتمامك الأول منذ تعيينك رئيسا لجامعة الفيوم في سبتمبر الماضي؟

الجامعة ككل هي اهتمامي الأول، فهي مسؤولية كبيرة نحو 30 ألف طالب، ونسعى لتخريج طالب مميز، حيث أصبح التنافس شديدا للحصول على طالب متميز بسوق العمل في ظل نظام العولمة.

وفي سبيل ذلك، أطلقنا شعار لمعامل كليات الجامعة وهو “معامل الجامعة للجامعة”، “مفيش حاجة اسمها معامل لكليات معينة، متاح الآن لجميع طلاب الجامعة دخول جميع المعامل، مثلا طالب كلية التربية عاوز يدرس كيمياء وغير متوفر في كليته المعمل، من حقه دخول معمل كلية العلوم أو كلية الزراعة والصيدلة”.

وخلال الفترة الأخيرة نتيجة للظروف الاقتصادية وارتفاع أسعار بعض مواد البناء، حدث تأخر في الانتهاء من بعض المنشآت الجامعية، وتم تسوية أوضاع معظم المسؤولين عن هذه الإنشاءات، وأخذنا وعد قريب جدًا من المسؤولين بالاستلام، ولن يمضي هذا العام إلا بالانتهاء من بعض الإنشاءات، كما سيتم توفير مبنى مستقل لكلية الصيدلة، وآخر لكلية التمريض، ومبنى منفصل لكلية طب الأسنان، ومبنى لرياض الأطفال.

أما الجانب الثاني من الاهتمام، هو أعضاء هيئة التدريس، والإداريين والفنيين، بقدر المستطاع نعمل على تحقيق رغباتهم وتطلعاتهم.

والجانب الثالث هو خدمة المجتمع، وقد وضعنا خطة طموحة لخدمة المجتمع وتنمية البيئة، من خلال توقيع برتوكول مع وزارة التضامن الاجتماعي، لإنشاء مركز لعلاج الإدمان، وتم تخصيص دورا كاملا له في مسشتفى كلية الطب الجديدة بالفيوم.

هل هناك إمكانية لإنشاء كليات جديدة بالجامعة مثل كلية إعلام أو قسم متخصص في “الآداب”؟

تحدثنا مُنذ فترة قريبة، عن إمكانية إنشاء كلية متخصصة للإعلام بالجامعة، ولكن وجدنا أنه غير ممكن في الوقت الراهن، ويجري حاليا دراسة إمكانية إنشاء قسم للإعلام داخل كلية الآداب بالجامعة.

وقد سبق الحديث أيضًا عن مقترح لإنشاء كلية للطب البيطري، لأن الفيوم تعتبر محافظة زراعية، وبالتالي يوجد بها ثروة حيوانية، ولكن حدثت معوقات من قبل بعض لجان القطاع، ولكن إذا أقتنعنا تماما سنستطيع إزالة هذه المعوقات ونفتتحها، وهذا أمر سهل لأن اللائحة الخاصة بها جاهزة، على أن يكون موقعها بأرض الفيوم الجديدة.

ونطمح في المستقبل لإنشاء جامعة أهلية، لا تهدف للربح، عن طريق التعاون مع جامعة أوروبية معروفة، لأن التوجه العام حاليا ألا يتم التعاقد أو التعاون مع أي جامعة أوروبية إلا إذا كانت من ضمن الـ100 جامعة الأولى على مستوى العالم.

ماذا تقدم جامعة الفيوم لدعم الطلاب في مواجهة سوق العمل بعد التخرج؟

لدنيا مركز متخصص لذلك، وهو مركز متابعة الخريجين، وأيضًا رابطة الخريجين، إضافة إلى أنه تم فتح باب الجامعة لجميع الطالبات الذين يرغبون في قضاء الخدمة العامة داخل جامعة الفيوم، وهي تعتبر سنة تدريبية لهم، ولن نشترط أن يكون الطالب خريج جامعة الفيوم فقط، بل خريج جامعات أخرى، لكن يشترط أن يكون من أبناء المحافظات.

إضافة إلى وجود مركز خاص بالتوظيف بالجامعة، والملتقيات التوظيفية التي تتم بشكل محلي داخل الكليات، ونفكر حاليًا في عمل ملتقى توظيفي خاص بجامعة الفيوم على مستوى الجامعة، وندعو المصانع والشركات والمؤسسات الموجودة في محافظة الفيوم وما حولها ليلتقوا مع الطلاب والخريجين.

ما الذي ينقص كلية العلوم من أجهزة أو معامل وخلافه؟

كلية العلوم لا ينقصها أي شيئ حاليا، خاصة بعد توفير عدد كبير من الأجهزة التي تحتاجها، وذلك بعدما أرسلنا عددا من طلبة كلية العلوم بالفيوم للجامعات الألمانية للإطلاع على الأجهزة الحديثة التي يستخدمونها، وقمنا بشرائها بالفعل بتكلفة بلغت 100 مليون جنيه.

وأستطيع الجزم بكل ثقة، أن الطالب الذي يدرس على أجهزة كلية العلوم بالفيوم يماثل نظيره الدارس في أعلى الجامعات الألمانية.

بصفتك كنت نائبا لرئيس جامعة الفيوم لشؤون الدراسات العليا والبحوث، كيف يمكن التغلب على المشكلات التي تواجه الباحثين؟

المشكلة التي تواجه الباحث العلمي في الأساس هي الجانب المادي، ولكن بقدر المستطاع والمتاح نحاول مساعدة الباحثين داخل الجامعة، إضافة إلى أن المعيد أو المدرس المساعد بجامعة الفيوم، معفي تماما من رسوم مصروفات الدراسات العليا.

وكانت توجد مشكلة في بعض الكليات التي لا تتوفر بها عمل الدراسات العليا، مثل كلية طب الأسنان أو الصيدلة، مما يضطر الباحثين لتسجيل درجاتهم العلمية خارج جامعة الفيوم بمصروفات مرتفعة جدا، ولكن نتيجة لإصرارنا في آخر اجتماع للمجلس الأعلى للجامعات، تم إصدار قرار بعمل تخفيض 50%، لأبناء الجامعة الذين يسجلون في كليات خارجها.

وجامعة الفيوم قد تكون الجامعة الوحيدة على مستوى الجامعات المصرية التي تسمح بسفر المعيد والمدرس المساعد لمؤتمرات خارجية، وتتحمل التكلفة كاملة والتي تشمل رسم الاشتراك وتذكرة السفر، ومصاريف الإقامة، كما نقوم بتكريم الباحث المميز، ونمنحه مقابل مادي، بالإضافة لجائزة الجامعة التشجيعية.

في الختام.. ما رسالتك للطلاب والعاملين بجامعة الفيوم؟

أتمنى أن يقوم كل شخص وكل مسؤول في الجامعة بدوره، من رئيس الجامعة للطلاب، كما أرجو أن يكون الطالب حريص على استخدام إمكانيات الجامعة بالشكل المناسب، وأتمنى أيضًا الثقة في إدارة الجامعة، لأنها تعمل لصالح الجامعة والطالب، وهو ما يضمن نجاح المنظومة كلها.

 

اقرأ أيضًا:

إعادة إعمار منازل بـ”دار السلام” وتوسعة مستشفى الفيوم العام أبرز أحداث الأسبوع

الوسوم