حوار| المشرف على وحدات الفيروسات الكبدية: هذه أسباب تأخر صرف العلاج ونصائح للمصابين

حوار| المشرف على وحدات الفيروسات الكبدية: هذه أسباب تأخر صرف العلاج ونصائح للمصابين الدكتور أحمد على المشرف العام على وحدات الفيروسات بالفيوم

منذ انتهاء حملة 100 مليون صحة بالفيوم، والتي كشفت عن وجود العديد من المصابين بفيروسات كبدية، سارع هؤلاء المواطنين إلى صرف العلاج من الوحدات الصحية، لكن عدد كبير منهم وجد صعوبة كبيرة في إجراءات الصرف، ما أنشأ حالة من الغضب لديهم.

الدكتور أحمد علي جمعة الشال، أستاذ ورئيس قسم الجهاز الهمضي بجامعة الفيوم، والمشرف العام على اللجان القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية بمحافظة الفيوم، يوضح في حواره لـ”الفيومية”، أسباب المشكلات التي يتعرض لها مرضى فيروس سي، سواء صرف علاج أو عمل تحاليل، كما وجه عدة نصائح للمصابين من أجل شفائهم في أسرع وقت.

 

الدكتور أحمد علي أثناء عمله
الدكتور أحمد علي أثناء عمله

 

في البداية كم وحدة فيروسات بالمحافظة؟

هناك أربع وحدات في مراكز طامية والفيوم وأبشواي وسنورس.

هناك شكاوى من المرضى بعدم قدرتهم على صرف علاج فيرس سي؟

ليس صحيحًا بالمرة، ربنا يكون هناك تأخر في الصرف، وذلك يرجع إلى الزحام والتكدس الحادث على الوحدات، لكن يتم الصرف لكافة المصابين المشاركين في الحملة.

بعض المرضى أكدوا تعنت العاملين بالوحدات وتجاهل طلباتهم لأخذ العلاج؟

أقوم بالمرور على الوحدات بصفة دورية، ولا أتردد في تحويل المقصر للتحقيق، وعلى الجميع من أهالي الفيوم، ضرورة مساعدتنا في تقويم وعقاب المقصر في تبليغنا وشكواهم إلينا، لكن تعليماتنا واضحة بأن يحصل المريض على كافة حقوقه من صرف للعلاج بشكل سريع.

ما طرق الرقابة على سير العمل بالوحدات بشكل صحيح؟

أقوم بالمرور بشكل دوري، ويتم تكليف مديري الوحدات بالمتابعة بشكل دوري وعمل تقرير يومي لسير العمل، لكن هذا غير كافٍ، فلن نستطيع أن نقوم بالدور الرقابي 100%، وعلى المواطن أن يكون رقيبًا هو الآخر، وأن يقوم بالشكوى والتبليغ في كل من يقصر سواء موظف بسيط  أو مدير منشأة صحية.

لكن المريض الفيومي يفتقد للثقة مع المسؤول في القطاع الصحي؟

بالفعل هناك حاجز كبير بين المسؤول والمواطن، لكن هذا يعود أيضًا لتكاسل المواطن، فلابد أن يطرق غرف المسؤول ويشكوا له ما يتعرض له، وأن يكون هناك تواصل مباشر معه حتى تكون الصورة واضحة لدى الطرفين وبشكل صحيح، وتنهض المنظومة من خلال مساندة المواطن.

لماذا يوجد تأخير في إجراءات صرف العلاج؟

هذه مشكلة كبيرة بالفعل، والسبب في ذلك هو تأخر نتائج المعامل التي تتعامل معها الهيئة القومية، ومديرية الصحة بالفيوم، وهذا يرجع إلى الضغط، لكنه يمثل عائق ومشكلة كبيرة.

ما المشكلات التي تواجه وحدات الفيروسات الكبدية بالفيوم؟

أهمها كما ذكرت تأخر نتائج المعامل، إضافة تأخر المريض في استلام النتائج، وأحيانًا يعزف عن الحضور، فالمريض نقوم بعمل عينة له، وبالتالي لابد أن يأتي ليحصل على نتيجتها لكنه نادرًا ما يأتي في الموعد، ويتأخر، ما يؤخر إجراءات صرف العلاج له، ما يسبب مشكلة لنا أيضًا وهي حدوث تزاحم وضغط.، وهذا أمر صعب جدا فنحن نواجه صعوبة أيضًا في الحصول على المريض.

بعض المرضى اشتكوا من وحدة فيروسات طامية؟

وحدة فيروسات طامية، لا يوجد بها جهاز PCR، وبالتالي العينات تأخذ وقتًا، والطبيب يعمل أكثر من عمل هناك، فيضطر الموظف أن يغير موعد الحصول على العينات، وهذا اضطرارًا، فيحصل مشكلة مع المريض، لكن إذا كان هناك مخالفات أخرى فمكتبي مفتوح في كل الأوقات، وسأذهب إلى طامية للمرور هناك.

لماذا لا تكون المواعيد محددة للفحوصات والحصول على الجرعات؟

بالفعل المواعيد محددة، لكن للأسف ليس كل الوحدات بها أجهزة، فبعض الوحدات تسلم عيناتها وعملها لوحدات اخرى، كما أن المريض أحيانًا لا يأتي في الموعد المحدد له، فيحصل ضغط في أيام معينة، فيتم التقسيم مجددًا لتكون هناك فترات متساوية بين الصرف لكل المرضى.

بالأرقام.. أكثر المراكز بالفيوم إصابة بفيروس سي إطسا لماذا؟

نسبة الفيوم مرتفعة، وأكثر المراكز إصابة مركز إطسا، بحوالي 10% تقريبًا، يليه مركز أبشواي من 7% إلى 10% أيضًا.

قلت أن نسبة الإصابة بالفيوم مرتفعة.. هل زادت في السنوات الأخيرة؟

لا أقصد أنها ارتفعت عن السنوات الماضية، لكن أقول أنها مرتفعة مقارنة بالمحافظات الأخرى، لكن على العكس، ففي عام 2008 كانت النسبة تزيد عن 14 % وفي 2015 وصلت إلى 6.5%،  والآن تصل في الفيوم لـ 3%، وخلال عام 2025 ستكون نسبة الإصابة أقل من 2%.

ماذا تقول لمريض فيروس سي؟

لابد أن تهتم بصحتك، الرئيس فعّل مبادرة 100 مليون صحة من أجلك، ومن أجل المواطنين المصريين ومن أجل صحة أفضل، لابد من العلاج مبكرًا، لازم المريض يتابع أولًا بأول، كما أن التحاليل والفحوصات مجانية، لكن نحتاج إرادتك ومساعدتك لننقذك من الإصابة بهذا المرض.

ما هي أسباب زيادة إصابة أهالي الفيوم بفيروس سي؟

أهم الأسباب هي العادات السيئة، وعدم الوعي الصحي، فهناك استخدام جماعي للأدوات الأساسية للشخص، والتي من المفروض أن تكون شخصية، أمراض البلهارسيا، ومراكز الجراحة السيئة.

الدكتور أحمد الشال في سطور:

– كان مشرفًا على لجنة مدينة الفيوم القومية لمكافحة الفيروسات.

– أصبح مشرفا عاما على كل لجان مكافحة الفيروسات في الفيوم، بعد صدور قرار بإنشائها وهي “طامية وسنورس وأبشواي”.

– تدرج الشال من مدرس إلى مدرس مساعد ثم أستاذًا.

– يشغل منصب رئيس قسم الجهاز الهضمي والكبد بجامعة الفيوم.

الوسوم