بـ”الفسيخ والرنجة”| كيف يحتفل الفيومية بـ”شم النسيم”؟

بـ”الفسيخ والرنجة”| كيف يحتفل الفيومية بـ”شم النسيم”؟ شم النسيم

يعد شم النسيم من الأعياد المصرية القديمة، التي كان أجدادنا المصريين يحتفلون به بمطلع فصل الربيع، وترجع بداية الاحتفال به إلى ما يقرب من خمسة آلاف عام، أي نحو عام 2700 ق.م، وبالتحديد إلى أواخر الأسرة الثالثة الفرعونية.

“الفيومية”، أعدت تقريرًا مفصلًا لطقوس الاحتفال بعيد شم النسيم في القرى والريف المصري

تبدأ الاحتفالات بشم النسيم مع شروق شمس اليوم، فتتسارع العائلات لإعداد الأكلات التي تتنوع بين البيض الملون والفسيخ والرنجة والسردين، بالإضافة إلى محشي ورق العنب، وفاكهة التوت الأحمر والأبيض، وكذلك اللب والفول السوداني، والترمس المُصنع بأيدي سيدات البيوت الريفية.

الاحتفال في الحقول

تقول سامية أحمد، إحدى سيدات مركز أبشواي، متزوجة، 32 عامًا، إن الذهاب إلى الحقول في الساعات الأولى من الصباح، وتجهيز “كولمن” من المياه المثلجة، والبيض الملون لتناول الفطور مع العائلة، هما أبرز سمات الاحتفال بشم النسيم، فتبدأ العائلة في جمع الأقارب والجيران، وتجهيز الطعام المختلف أنواعه، ووضعه في “توك توك”، لتوصيله إلى الحقل أو المزرعة الخاصة بالعائلة، وبعد تناول الإفطار يبدأ أطفال العائلة في اللعب بالألعاب المسلية، ما بين كرة القدم والاستثمارية للاستمتاع بيوم شم النسيم، وكسر حاجز الملل لدى الأطفال وكبت الدراسة، وتقوم سيدات العائلة بتجهيز الغداء “الفسيخ والرنجة” مع أذان الظهر، و”تشويح الرنجة” على النار التي يعدها الرجال، باستخدام ألواح من الخشب، وتبدأ العائلة في تناول الغداء بمشاركة البصل.

وتشير سامية، إلى أنها تقوم هي وأخواتها و”عديلاتها” الثلاثة، بتجهيز محشي ورق العنب في المزرعة، للاستعداد لإعداد طعام العشاء، مؤكدة على أنها تحتفل بعيد شم النسيم في المزرعة من العام للعام، باعتباره عادة مصرية تربت عليها منذ الصغر.

فيما تروي مي محمد، معلمة، 29 عامًا، من مركز يوسف الصديق، طقوس الاحتفال بعيد شم النسيم، قائلة: “شم النسيم عادة قديمة خلدتها الأجيال القديمة، متذكرة أن الاحتفال باليوم يتمثل في الزيارات المتبادلة، وتناول الفسيخ والسردين والرنجة بدلاً من الفواكه، حيث كانت تخرج والدتها صباحًا وتجهز الرنجة في أطباق، وتوزعها على جيرنها، بالإضافة إلى تبادل الزيارات بين أفراد العائلة بهذه الأسماك المملحة، بجانب إعداد الترمس المصري كوسيلة للتسلية، بدلًا من الفول واللب، فلا يغلق باب المنزل في اليوم من كثرة ضيوف العائلة”.

احتفال الشباب

ولا يختلف الاحتفال بأعياد شم النسيم كثيرًا بين البندر والريف، ففي البندر يعد الأفراد الأطعمة، ويذهبون إلى الأماكن السياحية مثل الريان، أو المنتزهات وحدائق الحيوان.

“إعداد الأطعمة وتجهيز الشواية والفسيخ والرنجة، والذهاب للشلالات لالتقاط الصور التذكارية”، من أبزر مظاهر الاحتفال بشم النسيم بالنسبة للشباب في الفيوم، بحسب ما قاله أحمد عادل، طالب جامعي.

الوسوم