ولاد البلد

بعد عام من انعقاده| “مجلس النواب” تحت مرمى “الفيومية”.. ونواب يدافعون

بعد عام من انعقاده| “مجلس النواب” تحت مرمى “الفيومية”.. ونواب يدافعون الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب.. المصدر أصوات مصرية

عام مر على انعقاد مجلس النواب المصري في دورته الحالية، والذي علق عليه المواطنين أمال عدة، للخروج من الأزمات المتتالية،  أملين أن يجدوا من يعبر عنهم ويناقش قضايهم اليومية، ويضع الحلول لها، في ظل موجة من غلاء الأسعار لم تشهدها مصر من قبل، وتدني في الخدمات العامة.

“ولاد البلد” يرصد في التقرير التالي آراء  مواطنون  وسياسيون بالفيوم  حول تقييمهم لأداء  مجلس النواب، كما يلتقي بعدد من النواب لمعرفة مدى رضاهم عما قدموه خلال عام.

إنجازات وهمية

يرى أحمد ربيع، موظف، مقيم بمدينة الفيوم، أن مرور عام على المجلس،  مثل 5 أعوام، سيبقى الحال كما هو عليه، وهذا ماتوقعنا بمجرد انعقاد المجلس، مشيرًا أنه لا يشعر بوجود  نواب ببندر الفيوم ولا يسمع عنهم سوى عن طريق صفحات السوشيال ميديا ومحطات التلفاز، من خلال تصريحاتهم وإنجازاتهم الوهمية، مردفًا: “أحد الأعضاء صرح بتوفير فرص عمل للشباب وعندما توجهت للمكتب الخاص به للسؤال عن الوظيفة اكتشفت أن الإعلان ليس له أي وجود”.

ويضف ربيع ، الفيوم من المحافظات سيئة الحظ في كل من ينوب عنها أو من يترأسها  بداية من المحافظ ونهاية بأصغر مسؤول، فلا نرى منهم سوى فشل متضاعف.

أكاذيب

أما رضا عبد المنعم، ربة منزل، مقيمة بمركز أبشواي، والتي كانت  تأمل في أن يكون المجلس هو السبب في تحقيق حلمها الذي تسعى إليه منذ سنوات، بالحصول على وظيفة خاصة، فقد صدمت بعدما باءت كل محاولتها للحصول على وظيفة عن طريق نواب المركز بالفشل.

وتضيف عبد المنعم، ” أعضاء مجلس النواب في أبشواي عبارة عن ممثلين للعائلات كل نائب بمجرد فوزه في البرلمان لا يخدم سوى أقاربه  فقط”، مردفة: “أن كل وعودهم لأهالي المركز ماهي إلا أكاذيب معتادة منهم لا يتحقق منها شيء”.

وتتساءل عبد المنعم، كيف نتحمل هذا الفشل 4 سنوات آخرى”؟، مستكملة: كافة المشروعات التي تمت في مركز أبشواي، والتي ينسبها النواب لأنفسهم كان سيتم تنفيذها سواء بهم أو بغيرهم.

“مالهوش علاقة بالشعب”

“هو فيه نواب أصلًا  هو مكان يعبر عنه اسمه فعلا،مجلس النواب ومالهوش علاقة بالشعب”، ” هكذا تحدثت صفاء عزت، طالبة، مضيفة: “عضوية البرلمان أصبحت زي قطعة أرض بيدخلوا مزاد عليها وبعد ما بيكسبوها هما بس المنتفعين بيها”.

لم يفعلوا شيئًا

ويقول حسن أحمد ، أمين حزب التجمع بالفيوم: إنه من المفترض  يعقد النواب مؤتمرات شعبية لعرض ما تم إنجازه كل فترة ومطالب أهالي دوائرهم، وهو ما يحدث في بعض المحافظات، لكننا لم نرى ذلك بالفيوم ولا نعلم ما السبب هل هو تجاهل لحق الأهالي في معرفة ماتوصلوا إليه طوال العام، أم لأن نواب الفيوم لم يفعلوا شيء لكي يعرضونه؟.

ويضيف أحمد، معظم نواب المجلس هم سنة أولى برلمان  وكانوا بحاجة إلى أفكار سياسية حاضنة توجههم، وأن يخضعوا لدورات برلمانية قبل توليهم المجلس، وألا يعمل كل نائب بمفرده و أن يقدموا مجتمعين ملف يقنع أهالي الفيوم ويحل مشكلاتهم.

ضعيف

ويقول محمد عبد الحكيم، القيادي اليساري: نواب الفيوم كباقي نواب المجلس، فهذا أضعف برلمان عرفته مصر من أيام  تأسيس الجمعيه التشريعية على يد الخديوي إسماعيل، والسبب في ذلك أنهم ليس لديهم أي خلفية اجتماعية، ولم يقدموا أي مشروعات قانونية أو اقتراحات لها أهمية داخل المجلس.

ويضيف  عبد الحكيم، أن الحكومة تفعل ما تشاء دون أي شكل رقابي، من المجلس، حتى أبسط الأدوات الرقابية من الأسئلة والاستجوبات لم تقدم، مشيرًا أن الفيوم تشهد حالة من  الفساد السفيه في الأنفاق وهي محافظة فقيرة ولم يتحرك  أي نائب لو قف هذا الفساد،  مايزيد الوضع  سواءً في كافة الملفات الخاصة بالمحافظة وهوما  فاق توقعاتنا.

تعليقات النواب

يقول منجود الهواري، عضو مجلس النواب، عن دائرة مركز سنورس، إنه غير راضً عن أدء المجلس بعد مرور عام خاصة في الأداء الرقابي على الحكومة، وعدد المشروعات والقوانين التي قدمها النواب، مشيرًا  أن مناقشة البرلمان لعدد كبير من القوانين  والقرارات والاتفاقيات الدولية، هو أهم ما تم إنجازه في هذا العام.

ويضيف الهواري، أن من أهم الملفات التي لم يصل  المجلس إلى حل لها هي تعويم الجنيه ورفع الأسعار، لأن المجلس لم يضع لها حل ولم يستطيع الضغط على الحكومة، إضافة لملفات كثيرة مثل الصحة والتعليم، والتي لازالت في طي النسيان.

ويضيف الهواري، أن هناك بعد المشكلات  تم حلها في الفيوم لكنها نسبة قليلة، نظرًا لأننا مرتبطين  بالميزانية الخاصة بالمحافظة، مؤكدًا:  الطموحات أعلى مما تم تحقيقه، ولكن نأمل أن تحل خلال الفترة المقبلة  مشكلات مثل البطالة لأنها من أكثر الأزمات التي تواجهنا.

ويرى  ربيع أبو لطيعة، عضو مجلس النواب عن دائرة مركزي أبشواي ويوسف الصديق، أن مرور عام على البرلمان غير كافيًا لتقييم أداءه خاصة في ظل الوضع الذي تمر بها الدولة من  أزمات متتالية، أثر كثيرًاعلىحركة أعضاء المجلس.

ويؤكد أبو لطيعة، أن أداء المجلس كان جيدًا خاصة في تشريع عدد كبير من  القوانين واللوائح الخاصة بالمجلس، متمنيًا أنه يتحسن الأداء خاصة في الجانب الرقابي على الحكومة، والمشروعات والملفات الخاصة  بالصرف الصحي ومياه الشرب بقرى الفيوم.

الوسوم