ولاد البلد

بعد طرح قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.. جدل بين المتطلعين للترشح بالفيوم

بعد طرح قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.. جدل بين المتطلعين للترشح بالفيوم مجلس التواب -بواسطة الصفحة الرسمية

” شباب كثيرة كانت تطمح في تمثيل مراكزها ومدنها في مجلس النواب سوف تندثر وتُهدم أحلامها وتنتهي على الإطلاق، وسيزداد نفوذ أصحاب المال السياسي، والمستقلون سيجبرون على التحالفات وستزداد قوة الأحزاب”..هكذا بدأ بسام الصواف، مرشح سابق لمجلس النواب، تعليقه على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.

ووافق مجلس النواب، في جلسته العامة بشكل نهائي على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية المقدم من رئيس ائتلاف دعم مصر عبد الهادي القصبي، وينتظم مشروع القانون في 4 مواد إصدار بخلاف مادة النشر، وجداول تحدد نطاق ومكونات كل دائرة انتخابية وعدد المقاعد المخصصة لها ولكل محافظة.

يقول بسام الصواف، ابن مركز طامية بالفيوم، إن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الجديد، دمج مراكز مع بعضها، وهو ما يضر بالمرشح المستقل خاصة الشباب، فكيف سيغطي المرشح أكثر من مركز في الدعاية الانتخابية، مشيرا إلى أنه في الانتخابات الماضية، وأثناء ترشحه لم يستطع تغطية كافة مناطق مركز طامية في الدعاية الانتخابية لعدم وجود الأموال من أجل الإنفاق، فكيف لو ترشح مرة أخرى وكيف يستطيع تغطية مركزين كاملين؟

بسام الصواف
بسام الصواف

ويبين الصواف، أن المشرع لو كان يريد من قراره ومن القانون تقوية الأحزاب، كان من الأفضل أن يعمل على دمج الأحزاب التي ستكون أقوى بدون أي ضرر، فلدينا 108 أحزاب في مصر، لا يظهر منها سوى 5 أحزاب تقريبا، والباقي لا أحد يعرفه، فكيف سيتم تقويتها؟ مشيرا إلى أنه سوف يجتهد خلال الانتخابات المقبلة من أجل إعلاء اسم الشباب وطموحهم.

والفيوم ضمن الدائرة الثانية على مستوى الجمهورية “شمال ووسط وجنوب الصعيد” وتضم 11 محافظة (الجيزة، الفيوم، بني سويف، المنيا، أسيوط، الوادي الجديد، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، البحر الأحمر)، وخصص لها 100 مقعد، والفيوم قسمت إلى 4 دوائر، وهي دائرة سنورس وتضم مركز سنورس وطامية، ودائرة الفيوم وتضم بندر الفيوم ومركز الفيوم والفيوم الجديدة، ودائرة أبشواي وتضم أبشواي ويوسف الصديق والشواشنة، ودائرة إطسا وتضم مركز إطسا.

من جانبه، يرى الدكتور محمد عبد التواب، عضو مجلس النواب عن دائرة طامية بالفيوم، أن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، في مجمله يفيد الصالح العام فسوف يقوي من الأحزاب، لأنه بعد دمج مراكز مع بعضها يتعين على المرشح أن يكون مدعوما من حزب، أو على الأقل يدخل ضمن ائتلافات وتحالفات، وهو ما يقوي العمل الجماعي والحزبي في المجمل، وهو المطلوب والمعمول به في كل دول العالم ومن يريد أن يتقدم.

ويوضح عبد التواب، أنه رغم إيجابيات القانون، لكنه ربما يؤثر على مراكز بعينها، وعلى تمثيل أعضاء منها في مجلس النواب، فمثلا تم دمج مركز طامية وسنورس في دائرة انتخابية واحدة، مقرها مركز سنورس، وهو ما قد يؤثر سلبا على مركز طامية وتمثيله في النواب، فعدد من لهم حق التصويت لسنورس أكثر من طامية بـ 100 ألف صوت، وهو ما يعني أن سنورس تستطيع أن تتحكم في نجاح المرشحين.

يقوي من الأحزاب والتحالفات

أما وليد هويدي، عضو مجلس الشيوخ، ابن دائرة مركز أبشواي، فيرى أن القانون في مجمله جيد للغاية، ويساهم في تطوير العمل السياسي خاصة محافظات الأقاليم، وسيجبر الأحزاب على العمل ومن ثم ستظهر وتزداد قوة وهو ما يساهم في تطوير العمل السياسي ومنه الإفادة التي تعود على المواطن.

وليد هويدي
وليد هويدي

ويؤكد هويدي، أن دائرة أبشواي سوف تضم إلى أبشواي مركزي الشواشنة ويوسف الصديق، وهذا كان موجودًا من الأساس منذ زمن قريب، والمراكز التي تم دمجها تعرف بعضها جيدا، وأنه يتوجب على من يقدم نفسه للناس حتى ينوب عنهم، أن يكون له أرضية وتواجدا في غالبية مناطق المحافظة، لأنه في الأساس ليس مرشح دائرته فقط بل مرشح شعب ومحافظة.

ويبين أن القانون سوف يقوي من الأحزاب والائتلافات، وهو ما يصيب في مصلحة المواطن، لأن الأحزاب والائتلافات لها إيدولويجيات معينة، سيعمل كل حزب فيما بعد على تحسن أهدافه وأفكاره، وسيقرب أكثر من المواطنين لأن القانون الجديد يجبره على ذلك، وبالتالي سيزداد العمل السياسي ولن يكون النظام عائلي بقدر ما سيكون حزبي الفترة المقبلة، ولن تكون مصالح منفردة بل مصلحة مواطنين.

لن يسمح بالمصالح المنفردة

ويرى حمادة بقرة، مرشح انتخابات مجلس النواب الأسبق، والمرشح المحتمل الدورة المقبلة، أن القانون جيد، وسوف يقوي من الأحزاب، ويعطي مساحة أكبر للسياسي المعروف لعرض أهدافه وأفكاره للناس، وسيحد من فكرة المصالح، فلن يستطيع أن يتقدم أحدًا وينجح إلا بعد أن يكون عليه إجماع من طبقة كبيرة من المواطنين، وبالتالي عمل النواب سيتوسع، وسيعمل على حل مشكلات المواطنين جميع النواب وليس نائب الدائرة فقط.

حمادة بقرة
حمادة بقرة

ويوضح أن الهدف من تقسيم الدوائر بهذا الشكل الغرض منه تقوية الأحزاب، وعندما تقوى الأحزاب يقوى المواطن وتقوى كلمته، لأن الأحزاب في مجملها هي ترجمة لأراء وأفكار مواطنين.

ويضيف المرشح المحتمل، أنه مثلا مركز سنورس ودمجه مع مركز طامية أمر في غاية التوافق، لأن كلا المركزين يعرفون بعضهم جيدا ويعرفون مرشحيهم، وسبق وكانوا مدمجين مع بعضمهم، وبالتالي فالقانون لم يضرهم بل أفادهم، ولابد على من يتطلع للترشح أن يفكر في الائتلاف والدمج والتحالف، ويختار كل مرشح أهدافه التي لابد أن تكون معلنة وواضحة للمواطن.

الوسوم