بعد تدشين “علماء مصر غاضبون”.. أساتذة الفيوم: ليست سياسية ونطالب بتحسين أوضاعنا

بعد تدشين “علماء مصر غاضبون”.. أساتذة الفيوم: ليست سياسية ونطالب بتحسين أوضاعنا جامعة الفيوم - تصوير: إيمان عبداللطيف

بعد أن دشن عدد من أعضاء هيئة تدريس الجامعات في مختلف المحافظات، حملة بعنوان “علماء مصر غاضبون”، اجتاح هاشتاج يحمل نفس اسم الحملة، مواقع التواصل الاجتماعي، رغبة منهم في إيصال مطالبهم بتحسين أوضاعهم والتي تتلخص في زيادة مرتباتهم، وتوفير النشر العلمي في مجلات دولية، وإتاحة البيانات والمراجع بشكل مجاني، وضمان حياة كريمة لذويهم بعد الوفاة.

علماء مصر غاضبون

تقول الدكتورة نهير الشوشاني، أستاذ تاريخ وتذوق الفن المساعد في كلية التربية النوعية بجامعة الفيوم، “أنا أيدت حملة علماء مصر غاضبون بسبب اقتناعي التام بها وبمطالبها، فمن حق عضو هيئة التدريس أن يعيش حياة كريمة، خاصة بعد أن صبر طيلة السنوات الماضية في ظل الظروف التي مرت بها مصر ولم يطالب بأي حقوق من حقوقه، والآن أصبحنا في عام 2019، ونتحاسب ماديًا بقانون تنظيم الجامعات لعام 1972، فمعظم مكافآت وبدالات أعضاء هيئة التدريس يحاسب عليها بهذا القانون، مع فروق الأعوام.

وتضيف أستاذ التاريخ، “بتحاسب على حاجة مابخدهاش وبدفع عليها ضريبة، واللي باخده فعليًا ثابت، ويسبب ذلك فرق واضح في المرتب”، موضحة أن المرتب الأساسي المثبت لعضو هيئة التدريس منذ عام 2015، لم يتغير حتى الآن، وفي ذات الوقت يتم محاسبته ضريبيًا على أساسي 2019، الذي لم يحصل عليه بالفعل.

كما أن بعض أعضاء هيئة التدريس يعمل 24 ساعة، بين تصحيح وأبحاث علمية ومحاضرات، ووضع امتحانات، وتحضير مواد علمية، وهو ما يبذل معه مجهود مضاعف ولا بد أن يُقدّر عليه ويحصل على حقوقه المادية.

علماء مصر غاضبون - الصورة بواسطة جروب الحملة على فيسبوك
شعار علماء مصر غاضبون – الصورة بواسطة جروب الحملة على فيسبوك

تؤكد أستاذ تاريخ وتذوق الفن، أن مطالب الحملة مشروعة وهي مهنية وليست سياسية على الإطلاق، حيث نطالب بالدعم الصحي والتقدير، والمقابل المادي الجيد الذي يليق بعلماء مصر، ومراعاة للمعاش الذي تحصل عليه أسرة عضو هيئة التدريس بعد وفاته.

وتعتقد “الشوشاني” أن الحملة ستعود بالنجاح وستتحقق مطالبهم، معبرة “لا شك على الإطلاق أن القيادة في الدولة لن تصم أذانها عن المطالب، بعد صرخة علماء مصر بجميع أعضاء هيئة التدريس والباحثين، في ظل الظروف الصعبة”.

أهداف الحملة

أما الدكتور محمد حسين، مدرس مساعد بقسم الجغرافيا بكلية الآداب في جامعة الفيوم، يقول: إن “علماء مصر غاضبون” هي حملة دشنها أساتذة الجامعات، اعتراضًا على تردي أحوال أعضاء هيئة التدريس، ولكن التداول الإعلامي ومواقع التواصل الاجتماعي اقتصر على توضيح أن الحملة هدفها المطالبة بتحسين مرتبات أعضاء هيئة التدريس فقط، وهذا هو الاعتراض على تداولها.

ويضيف حسين، أن تحسين مرتبات أعضاء هيئة التدريس ليس الهدف الوحيد للحملة كما يُشاع على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن يوجد أهداف أخرى أهمهما تحسين أوضاع أعضاء هيئة تدريس الجامعات، لأن الجامعات أصبحت في الفترة الأخيرة تزداد سوءًا، ويوجد تدني ملحوظ لمستوى الطلاب الملتحقين بالجامعات، فالمعامل تحتاج صيانة، والميزانية المصروفة لا تتناسب مع الاحتياجات، كما نطالب برفع كفاءة المعامل.

ويشير مدرس الجغرافيا المساعد، إلى أن بعض اللوائح الدراسية تحتاج إلى مرونة وتعديل حتى تتواكب مع سوق العمل.

الأبحاث العلمية

ويردف الدكتور محمد حسين، الباحثون يصرفون من مرتباتهم على الأبحاث وهي صلب عملهم، فعلى رأس تحسين الأوضاع، نرجو توفير سُبل البحث الجيدة والتي تبدأ من إتاحة البيانات والمراجع، وتوفير سبل النشر للباحثين وأعضاء التدريس في الجامعات الدولية، وعقد بروتوكلات بين الجامعات في مصر والمجلات الدولية لنشر الأبحاث، مع تحمّل تكلفة النشر من الوزارة، أو طبقا لأي سياسة بينهم تعفي الباحثين من رسوم النشر، حتى لايتكلف الباحث كل هذه الأعباء، والتي قد تصل أحيانا إلى 20 ألف جنيه أو أكثر للبحث الواحد.

ومن ضمن أهداف الحملة بحسب ما يوضحه “حسين”، توفير رعاية صحية واجتماعية، فأعضاء هيئة التدريس الوحيدين العاملين في الدولة الذين لا تشمل أسرهم الرعاية الصحية، وتقتصر على الفرد فقط، وإذا أخذ أجازة ليس من حقه الكشف وصرف العلاج أثناء فترة أجازته، رغم أنه ليس له مواعيد للعمل، حيث يعمل طوال اليوم وبشكل مكثف.

التأمين الصحي

وهنا يستاءل حسين: “هل يسقط حق عضو هيئة التدريس في العلاج والكشف أثناء فترة أجازته، هل قانون التأمين الصحي لا يسري على أعضاء التدريس”، كما يطالب مع وزملاؤه بتطوير الخدمة المقدمة في المستشفيات الجامعية، لأنها لا ترقى حاليًا لمستوى عضو هيئة التدريس.

ويوضح “تواجهنا مشكلة صرف الأدوية فى مستشفى جامعة الفيوم، فجميع الأدوية الموجودة بالصيدلية بدائل، وينصح الطبيب بعدم أخذ البديل، ولا ترقى لمستوى الأدوية ذاتها التي كتبها الطبيب، وبالتالي نصرف من حسابنا لشراء الدواء الأصلي”.

رواتب هزلية

ويصف المدرس المساعد بقسم الجغرافيا، رواتب أعضاء هيئة التدريس بالهزلية، فالمعيد يتقاضى مرتب يتراوح من 2800 لـ3000 جنيه، وراتب المدرس المساعد من 3800 لـ4000 جنيه، ويتقاضى المدرس 5000 آلاف جنيه، والأستاذ المساعد 6000 آلاف جنيه، والأستاذ 7000 جنيه، وهو ما لا يتماشى مع التزاماته الوظيفية والبحثية في ظل الحالة الاقتصادية في الوقت الحالي،

رفع الكفاءة

ويختتم حسين حديثه قائلا: “يجب رفع كفاءة المعامل، وتوفير البيانات ومراجع الأبحاث دون صرف أموالا من الباحث، وأن يتوفر لنا النشر في المجلات الدولية مجانًا، أو على الأقل تصرف لنا الجامعة قيمة رسوم النشر، وكذلك توفير خدمة صحية لي ولأسرتي ومعاش كريم”.

المصدر: الصفحة الشخصية للدكتور محمد عوض على فيسبوك

40 جنيها مكافأة

وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمد عوض، أستاذ بكلية العلوم بجامعة قناة السويس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير، على قناة القاهرة والناس، إنه حصل على مايقرب من 40 جنيها نظير مكافأة تدريس في إحدى المواد لمدة أكثر من 3 شهور.

وأوضح عوض في مداخلته، أن الدكتور المنتدب من جامعة أو كلية إلى أخرى، يحاسب بنظام الساعة وسعرها 3 جنيهات فقط، (14 أسبوع * 3 جنيهات يساوي 42 جنيها)، وبعد خصم الضرائب 20%، يصبح ثمن الساعة التدريسية جنيهين و40 قرشًا.

إهانة هيئة التدريس

ويروي عوض أثناء المداخلة التليفونية بعض المواقف التي تعرض لها، والتي تمثل إهانة لعضو هيئة التدريس، قائلًا: “كنت أدرّس مادة الرياضيات بأحد الكليات لعدد 160 طالبا جامعيا، بدون عمل وفرض مذكرات للطلاب، مراعاة لظروفهم الأسُرية، وفوجئت بعد ذلك بموظف الخزينة يقول لي بخجل شديد يادكتور أنت ليك فلوس، ليك 34 جنيها مقابل 3 شهور ونصف الشهر مقابل تدريس للمادة، إضافة لبعض المحاضرات الإضافية من عندي التي أعطيتها لأن الرياضيات تستغرق وقت طويل”.

 

اقرأ أيضًا:

الفيوم X أسبوع| خطة لتنمية الثروة السمكية وافتتاح موسم جني القطن
زيادة تلو الأخرى.. من يدفع ثمن تراجع مبيعات الصحف الورقية في الفيوم؟
الوسوم